أبلغ عزيزاً في ثنايا القلب منزله
أني وإن كنت لا ألقاه ألقاهُ
وإن طرفي موصولٌ برؤيته
وإن تباعد عن سكناي سكناهُ
ياليته يعلم أني لست أذكره
وكيف أذكره إذ لست أنساهُ
يامن توهم أني لست أذكره
واللهُ يعلم أني لست أنساهُ
إن غاب عني فالروح مسكنه
من يسكن الروح كيف القلب ينساه؟
ولمَّا تلاقينا على سفحِ رامةٍ
وجدتُ بَنانَ العامريَّةِ أحمرا
فقلتُ خَضِبتِ الكفَّ بعد فراقنا
فقالت معاذَ الله ذلكَ ما جرى
ولكنَّني لمّا وجدتُكَ راحلاً
بكيتُ دماً حتى بللت به الثرى
مسحتُ بأطرافِ البنانِ مدامعي
فصار خِضاباً في اليدينِ كما ترى