Moon
21.4K posts

Moon
@MoonNoonl
الإعجابات لا تعني الإعجاب و لكن لسهولة الرجوع إليها وقت الفراغ .



التوحيد أصل الحسنات ومُحبطات السيئات: بيان الميزان الذي به قيام الدين ونجاة العباد. ﷽ الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه على ما له من الأسماء الحسنى والصفات العلى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل التوحيد أصل الدين وأساس النجاة، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بعثه الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد ؛ فإن الله سبحانه وتعالى حكيم عليم، خلق الخلق وقدَّر بينهم التفاوت، وفضَّل بعضهم على بعض، وفضَّل الأزمنة والأمكنة، وكذلك فضَّل الأعمال فجعل الحسنات متفاوتة، كما جعل السيئات متفاوتة، وهذا من تمام حكمته وعدله، ليبلو عباده أيهم أحسن عملاً. وأصل هذا الباب أن الحسنات والسيئات ليست على مرتبة واحدة ، بل هي متفاضلة، كما قال تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}، فأخبر أن العبرة بحسن العمل لا بكثرته، والحسن إنما يكون بإخلاصه لله وموافقته لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فأعظم الحسنات وأصلها الذي تُبنى عليه وتُقبل به هو حسنة التوحيد، فإنها رأس الأمر وقطب رحاه، وهي التي من أجلها خُلقت الخليقة، وأُرسلت الرسل، وأُنزلت الكتب، قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}، وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}. فالتوحيد هو أصل الحسنات كلها، ولا تُقبل حسنة بدونه، كما قال سبحانه: {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون}، وقال تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين}، فدل على أن الشرك إذا دخل أفسد الأصل وأذهب العمل كله، فلم يبق معه حسنة تقبل. ———— ولمن أراد بسط المسألة وتمام تقريرها فليرجع إلى المبحث كاملاً في الملف المرفق (PDF)، ففيه تفصيلها وبيانها. ia902808.us.archive.org/18/items/20260…





















