مستر بِن
40 posts










✍️✍️✍️ تعليق على تطورات الوضع في إيران: لا أبالغ إن قلت إن التصعيد الذي حصل آخر 24 ساعة هو أكبر وأخطر من قرار بدء الحرب نفسه في 28 فبراير... قرار بدء الحرب كان عملا "جراحيا" يهدف إلى تهيئة الأجواء لقيادة إيرانية جديدة ترضخ وتقبل بالاتفاق الذي يمليه الإسرائيلي والأمريكي. أما التصعيد آخر 24 ساعة من قتل جميع من يمكن التحدث إليهم، سياسيون ومفاوضون وليس فقط عسكريون، وعلى رأسهم علي لاريجاني الذي يعتبر من الشخصيات البراغماتية القابلة للحوار، وربما آخرهم، وإعلان جميع القادة الإيرانيون هدفا عسكريا يضرب دون أذن من القيادة السياسية، وبدء استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية فهذا انتقال إلى مرحلة الإنهاء الشامل! هذا تصعيد يفتح الباب على فوضى سياسية وعسكرية واقتصادية ونووية لا أحد يعلم تبعاتها! هذا لم يعد "تهيئة أجواء" لقيادة جديدة توقع اتفاقا، بل رهان مباشر على انهيار النظام من الداخل قبل أن تنفجر الفوضى وهي مقامرة إسرائيلية وأمريكية كبرى. هذا حرفيا... (( لعب بالنار! )) الفراغ القيادي يعني صعود قادة جدد مجهولين لا أحد يعلم توجهاتهم، فإذا ما تعرضت إيران لضربات قاصمة تماما، قد يفكر أحد هؤلاء بمبدأ "عليّ وعلى أعدائي"! قد يصعد قادة لا يملكون نفس الحسابات الاستراتيجية ولم يعد لديهم أي خوف من الردع أو توازن القوى لأن كل هذه المعادلات انهارت كليا لديهم! ما هي أبرز مخاطر هذا التصعيد؟ أولا: خطر الفوضى الداخلية والإقليمية: الفراغ القيادي المتسارع قد لا يؤدي حتما إلى إسقاط النظام وقيام آخر مكانه! بل ربما يؤدي إلى صراع داخلي بين فصائل الحرس الثوري والجيش والأجهزة الأمنية المنشقة. وهذا الصراع قد يتحول إلى فوضى مسلحة أو مناطق نفوذ وصراع داخل إيران، وانهيار السيطرة المركزية على بعض المحافظات وسيناريوهات التقسيم، الفوضى لن تقتصر على إيران، ستبدأ موجات لاجئين هائلة نحو العراق وتركيا وأفغانستان، وسيتحرك موالو النظام في المنطقة بطريقة أكثر عدوانية مما يحول المنطقة بأكملها إلى ساحة حرب غير منضبطة. ثانيا: خطر ضرب المنشآت النفطية والغازية في الخليج: في ظل هذا التصعيد، قد يلجأ النظام الإيراني أو قادة ميدانيون مجهولون جدد إلى الورقة الاقتصادية القصوى كوسيلة للضغط أو الانتقام. إيران تمتلك القدرة على ضرب جميع منشآت النفط والغاز في الخليج والتأثير على الاقتصاد العالمي بطريقة هائلة. لو حدث تصعيد كامل، سنشهد أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة وركود اقتصادي عالمي لا مفر منه. ثالثا: سيناريو القنبلة القذرة أو التلوث الإشعاعي: أخطر سيناريو يجب أخذه بالحسبان في مثل هذه الحالات، ففي حال الانهيار الكامل، إذا شعر قائد مجهول أنه ونظامه ميت ميت، فقد يلجأ للانتقام الجماعي! سيكون السيناريو النهائي والأخير، لأنه يحول إيران إلى دولة مارقة نووية معزولة إلى الأبد. ولكنه لا يزال سيناريو ممكن نظريا وعمليا. في هذا السيناريو، قد يصبح استخدام إيران لأسلحة غير تقليدية، مثل القنابل القذرة من المخزونات النووية المتبقية، حوالي 400 كغ يورانيوم مخصب 60%، أو نفايات مشعة من مفاعل بوشهر، احتمالا واقعيا جدا. قد يضرب أحد هؤلاء القادة المجانين المجهولين والصاعدين للقيادة مؤخرا صواريخا برؤوس تحوي قنابل قذرة، هذه النفايات النووية المشعة تسبب تلوثا نوويا في المنطقة المستهدفة مع ما يرافقه من هلع جماهيري وإجلاء ملايين وأزمة إنسانية إقليمية ناهيك عن تكاليف التنظيف لاحقا، وقد يكون التلوث طويل الأمد إذا تم استخدام مواد مشعة ذات نصف عمر طويل نسبيا. فالخلاصة أن محاولات إسقاط النظام الإيراني عبر الاغتيالات قد ينجح في إسقاط "الوجه المعروف" للنظام، لكنه يخاطر بإنتاج عدو غير مرئي، غير قابل للردع، مجهول لا يتحمل تبعات أفعاله، ومستعد للعبث بالاستقرار الدولي بل واللعب بالنار الإشعاعية. رؤى لدراسات الحرب @RoaaWarStudies


✍️✍️✍️ تعليق على تطورات الوضع في إيران: لا أبالغ إن قلت إن التصعيد الذي حصل آخر 24 ساعة هو أكبر وأخطر من قرار بدء الحرب نفسه في 28 فبراير... قرار بدء الحرب كان عملا "جراحيا" يهدف إلى تهيئة الأجواء لقيادة إيرانية جديدة ترضخ وتقبل بالاتفاق الذي يمليه الإسرائيلي والأمريكي. أما التصعيد آخر 24 ساعة من قتل جميع من يمكن التحدث إليهم، سياسيون ومفاوضون وليس فقط عسكريون، وعلى رأسهم علي لاريجاني الذي يعتبر من الشخصيات البراغماتية القابلة للحوار، وربما آخرهم، وإعلان جميع القادة الإيرانيون هدفا عسكريا يضرب دون أذن من القيادة السياسية، وبدء استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية فهذا انتقال إلى مرحلة الإنهاء الشامل! هذا تصعيد يفتح الباب على فوضى سياسية وعسكرية واقتصادية ونووية لا أحد يعلم تبعاتها! هذا لم يعد "تهيئة أجواء" لقيادة جديدة توقع اتفاقا، بل رهان مباشر على انهيار النظام من الداخل قبل أن تنفجر الفوضى وهي مقامرة إسرائيلية وأمريكية كبرى. هذا حرفيا... (( لعب بالنار! )) الفراغ القيادي يعني صعود قادة جدد مجهولين لا أحد يعلم توجهاتهم، فإذا ما تعرضت إيران لضربات قاصمة تماما، قد يفكر أحد هؤلاء بمبدأ "عليّ وعلى أعدائي"! قد يصعد قادة لا يملكون نفس الحسابات الاستراتيجية ولم يعد لديهم أي خوف من الردع أو توازن القوى لأن كل هذه المعادلات انهارت كليا لديهم! ما هي أبرز مخاطر هذا التصعيد؟ أولا: خطر الفوضى الداخلية والإقليمية: الفراغ القيادي المتسارع قد لا يؤدي حتما إلى إسقاط النظام وقيام آخر مكانه! بل ربما يؤدي إلى صراع داخلي بين فصائل الحرس الثوري والجيش والأجهزة الأمنية المنشقة. وهذا الصراع قد يتحول إلى فوضى مسلحة أو مناطق نفوذ وصراع داخل إيران، وانهيار السيطرة المركزية على بعض المحافظات وسيناريوهات التقسيم، الفوضى لن تقتصر على إيران، ستبدأ موجات لاجئين هائلة نحو العراق وتركيا وأفغانستان، وسيتحرك موالو النظام في المنطقة بطريقة أكثر عدوانية مما يحول المنطقة بأكملها إلى ساحة حرب غير منضبطة. ثانيا: خطر ضرب المنشآت النفطية والغازية في الخليج: في ظل هذا التصعيد، قد يلجأ النظام الإيراني أو قادة ميدانيون مجهولون جدد إلى الورقة الاقتصادية القصوى كوسيلة للضغط أو الانتقام. إيران تمتلك القدرة على ضرب جميع منشآت النفط والغاز في الخليج والتأثير على الاقتصاد العالمي بطريقة هائلة. لو حدث تصعيد كامل، سنشهد أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة وركود اقتصادي عالمي لا مفر منه. ثالثا: سيناريو القنبلة القذرة أو التلوث الإشعاعي: أخطر سيناريو يجب أخذه بالحسبان في مثل هذه الحالات، ففي حال الانهيار الكامل، إذا شعر قائد مجهول أنه ونظامه ميت ميت، فقد يلجأ للانتقام الجماعي! سيكون السيناريو النهائي والأخير، لأنه يحول إيران إلى دولة مارقة نووية معزولة إلى الأبد. ولكنه لا يزال سيناريو ممكن نظريا وعمليا. في هذا السيناريو، قد يصبح استخدام إيران لأسلحة غير تقليدية، مثل القنابل القذرة من المخزونات النووية المتبقية، حوالي 400 كغ يورانيوم مخصب 60%، أو نفايات مشعة من مفاعل بوشهر، احتمالا واقعيا جدا. قد يضرب أحد هؤلاء القادة المجانين المجهولين والصاعدين للقيادة مؤخرا صواريخا برؤوس تحوي قنابل قذرة، هذه النفايات النووية المشعة تسبب تلوثا نوويا في المنطقة المستهدفة مع ما يرافقه من هلع جماهيري وإجلاء ملايين وأزمة إنسانية إقليمية ناهيك عن تكاليف التنظيف لاحقا، وقد يكون التلوث طويل الأمد إذا تم استخدام مواد مشعة ذات نصف عمر طويل نسبيا. فالخلاصة أن محاولات إسقاط النظام الإيراني عبر الاغتيالات قد ينجح في إسقاط "الوجه المعروف" للنظام، لكنه يخاطر بإنتاج عدو غير مرئي، غير قابل للردع، مجهول لا يتحمل تبعات أفعاله، ومستعد للعبث بالاستقرار الدولي بل واللعب بالنار الإشعاعية. رؤى لدراسات الحرب @RoaaWarStudies
















