
حجم الخسائر المرتفع في شركة تادكو يفتح السؤال الأكبر: ماذا يحدث داخل الشركة؟
حين تعلن "تادكو" عن تراجع إيرادات يتجاوز 95% خلال ربع واحد، فالقضية لم تعد مجرد خسائر مالية، بل سؤال أعمق:
هل المشكلة في الإدارة؟ أم أن نموذج العمل نفسه لم يعد صالحًا للسوق الحالي؟
الأرقام الأخيرة كانت صادمة:
- إيرادات أقل من مليون ريال
- خسائر متراكمة
- تراجع إنتاج
- تلف مخزون
- وإعادة هيكلة تشغيلية
كل ذلك يشير إلى أن ما يحدث ليس تعثرًا مؤقتًا، بل أزمة ممتدة تحتاج إلى أكثر من تغيير رئيس تنفيذي !!
السوق الزراعي تغيّر بالكامل خلال السنوات الأخيرة، فهنالك شركات كثيرة تحولت من الإنتاج التقليدي إلى نماذج غذائية ولوجستية واستثمارية أكثر مرونة، بينما من -وجهة نظر المختصين- لازالت تادكو تتحرك بعقلية قديمة داخل سوق جديد.
تعيين الدكتور خالد العامودي قد يكون إشارة إلى أن مجلس الإدارة بدأ يدرك أن المرحلة الحالية تحتاج إلى "تحول مؤسسي" لا مجرد إدارة تشغيل يومية.
لأن تادكو اليوم لا تحتاج فقط إلى من يدير المزارع…بل إلى من يعيد تعريف الشركة بالكامل، وما يحدث الآن يبدو لحظة مفصلية:إما إعادة بناء نموذج العمل، أو البقاء داخل دائرة الاستنزاف الطويل.
ماوراء الخسائر :
تبقى تادكو إحدى كبرى الشركات الزراعية في المملكة، ورافدًا مهمًا في منظومة الأمن الغذائي، ما يجعل نجاح تحولها ليس شأنًا تجاريا فحسب، بل قضية ترتبط بقطاع إستراتيجي يمس مستقبل الغذاء والاستثمار.

العربية































