«اللهمَّ ذَكِّرْ بنا مَن يدعو لنا من أوليائكَ وأحبّائكَ، وذَكِّرْ بنا مَن تُفتَحُ لأصواتهم أبوابُ السَّماء، وذَكِّرْ بنا مَن لا تُرَدُّ لهم دعوةٌ أبدًا، وذَكِّرْ بنا مُجابِي الدعاءِ عندك، وسخِّرْ لنا دعاءَ الصالحين»
يرزق بالأسباب، وبدون الأسباب، وبضد الأسباب، ليبين لعبده أنه وحده المُتصرف سبحانه، وأن الأسباب المجردة إذا شاء أجرى عليها النفع، وإن لم يشأ لا يجعلها شيئًا، لأنه هو الأول والآخر، وإليه يرجع الأمر، وبهِ يأتي البعيد، ويتيسر العسير، وبقوله «كُن» يخضع كل شيء أمام أمره وقوله!
البذرة الطيّبة، والمعدن الأصيل، والتنشئة الكريمة؛ تظهر في طيّات شخصيّة الإنسان، وتلمحها في تعامُلاته، وأخلاقه، وأقواله، وأفعاله، واستجاباته المختلفة مع ما حوله، وتتضح جلِيّاً في مواقفه، ففي المواقف تحديدًا تتمايَز معادِن البشر، وتعرف الرديء منها والنفيس حقًا.
من تمامِ المروءةِ أن تكون قادرًا على الإحراج، ثم تتعفَّف عنه؛ وأن تستطيعَ كشفَ عيب أخيك، ثم تختار أن تستره؛ وأن تملكَ كلمةً لو أطلقتها لأوجعت، فتحبسها حياءً ورحمةً، وأن تعرفَ مواضعَ زلاته فتتجاوزَ عنها..
ٰ