Sateh Noureddine

1.1K posts

Sateh Noureddine

Sateh Noureddine

@NSateh

Beirut - Lebanon Katılım Ocak 2013
904 Takip Edilen2.9K Takipçiler
Sateh Noureddine
Sateh Noureddine@NSateh·
ساطع نورالدين كيف ساهمت واشنطن بالانقلاب العسكري في إيران؟ ربما، لن تتوقف الحرب قبل ان يتغير النظام في أميركا وإسرائيل، عبر صناديق الاقتراع التي ستفتح في الخريف المقبل، بعدما انطلق بالفعل التغيير الجذري للنظام في ايران، والذي لا يزال يتبلور الان على جبهات المواجهة العسكرية، مستبعداً المؤسسة الدينية التقليدية من الحكم، ومقلصاً دور المرشد الأعلى، ولي الفقيه، الى حدود رمزية، ليقيم سلطة عسكرية-أمنية مباشرة، تشكل نسخة مطابقة لأنظمة العالم الثالث الدكتاتورية. وربما لن تنجح المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تتوسط باكستان من أجل استئنافها وتخفيض سقوفها، وتعديل شروط الحد الأقصى التي جرى تبادلها في الأيام القليلة الماضية، ورقة المطالب الإيرانية الخمسة مقابل ورقة المطالب الأميركية ال15، والتي لا تزال كلتاهما تصنف في دائرة اختبار النوايا والمشاعر، لكنهما لا تخفيان حقيقة ان الجانبين يرغبان فعلاً بصفقة شاملة، تؤسس لتعايش وتعاون بعيد المدى بينهما.. بعدما حققت الحرب حتى الان هدف تغيير النظام في إيران، من نظام تيوقراطي متهالك الى نظام عسكري يقوده حالياً محاربون قدامى قاتلوا على جبهات الحرب مع العراق، في ثمانينات القرن الماضي، وعادوا الى طهران لكي يطالبوا طوال العقود الأربعة الماضية بثمن لتضحياتهم، التي كادت تضيع أكثر من مرة، واضطرتهم مرة الى توجيه انذار شهير الى الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، بإزاحته من السلطة بالقوة. على هوامش سيرة الحرب غير المدونة، ثمة ما يشي بأن إيران وحرسها الثوري بالتحديد، طلب القتال، واستدرج الاميركيين والإسرائيليين الى خوضه، لكي ينفذ انقلابه العسكري على النظام التيوقراطي الذي أسسه الامام الخميني في العام 1979..والذي حرَفه المرشد السابق علي خامنئي عن مساره عندما واجه في سنوات حكمه الأخيرة، تمرد الحرس وفساده وهيمنته الفعلية على الحكم والامن والاقتصاد والسياسة الخارجية. وهو ما يدعمه دليل حسي ملموس، ورد في محضر الاجتماع الأخير بين وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي مع المفاوضين الاميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبل أيام من اندلاع الحرب، عندما جاهر عراقجي، في موقف بالغ التحدي والاستفزاز، بان لدى ايران مخزوناً كافياً من اليورانيوم المخصب لانتاج أكثر من قنبلة نووية، وهو ما اعتبره الرئيس دونالد ترامب حافزاً قوياً لاصدار الأمر بشن الحرب في 28 شباط فبراير الماضي..والوقوع كما يبدو في فخ الحرس وخطته لتسلم السلطة في طهران، بعدما كان قد سقط في الكمين الإسرائيلي الذي كان بنيامين نتنياهو قد نصبه منذ سنوات لتعديل قواعد العداء مع إيران والسلام مع العرب في عموم "منطقة غرب آسيا". ومنذ الغارة الأولى على طهران بدا أن أميركا وإسرائيل، استندتا الى تحليلات وتقديرات خاطئة للوضع الداخلي في إيران، لم تتوصلا الى الاستنتاج بأن قتل خامنئي والاتيان بإبنه مجتبى المعروف بانه دمية الحرس وشريكه، سيشكل دافعاً معنوياً حاسماً للانقلاب العسكري الذي يطيح ببقايا المؤسسة الدينية، وبرموزها الأخيرة، لا سيما المرشد السابق نفسه الذي لم يكن يجرؤ على خوض المغامرة الراهنة بالبرنامج النووي الإيراني التي يخوضها الحرس ويعبر عنها كلام عراقجي العالي المستوى، بعدما سبق لخامنئي أن أصدر اكثر من فتوى تحرم انتاج قنبلة ذرية، ووافق أكثر من مرة على فتح المفاعلات النووية الإيرانية امام التفتيش الدولي، وألمح قبل أشهر من وفاته الى امكان القبول بمراقبين أميركيين على الأراضي الإيرانية. الانقلاب في إيران اصبح واقعاً ملموساً، ويكاد خطاب الحرس الحالي يخلو حتى من ذكر خامنئي، ومن ذكر المؤسس، الخميني نفسه، ومن استخدام المصطلحات الدينية التي كان قادة الحرس يعتبرونها سلاحهم لاحتواء الشارع الإيراني وعواطفه التقليدية. لم يبق من هذه المصطلحات سوى أسماء الصواريخ والمسيرات التي تحفظ تلك الصلة التاريخية مع الإرث الشيعي، لكنها تحيي عصبية وطنية فارسية، تؤجل خلافات الجمهور الإيراني مع أولئك المحاربين القدامى، الى ما بعد معرفة طبيعة الصفقة التي ينشدونها مع أميركا.. والتي لا تقتصر على فرض السيادة الإيرانية المطلقة على مضيق هرمز بل ربما على مياه الخليج العربي كله. بيروت في 27 / 3 / 2026
العربية
1
2
5
473
Sateh Noureddine
Sateh Noureddine@NSateh·
ساطع نورالدين لبنان يحترق..ولا يعرف الاختباء! خرج لبنان من غرف التفاوض، لكنه لم ولن يخرج من الحرب. حصلت إسرائيل على ضوء أخضر أميركي ودولي للمضي قدما في تنفيذ خطتها لضمان أمن جبهتها الشمالية، بالقوة المطلقة والاحتلال المتدرج، بغض النظر عما يجري على جبهة إيران من مواجهات عسكرية طاحنة. الحياد اللبناني المفترض، والذي كان الاميركيون والاوروبيون يحترمونه الى حد ما، سقط الى الابد، وبات خاضعاً للحسابات الإسرائيلية، التي تفصله بشكل مطلق عن الاعتبارات الإيرانية. هذا الخروج للبنان، نجم عن ما تعتبره واشنطن وتل ابيب سوء تدبير وسوء تقدير من جانب السلطة اللبنانية، أدى الى تفويض إسرائيل الكامل بنزع سلاح حزب الله وتفكيك بناه العسكرية، مهما كان الثمن، ومهما كان الزمن اللازم لانجاز مثل هذه المهمة..التي تجرد الحزب من كونه رديفاً للمنظمة العسكرية الإيرانية، وشريكاً مزعوماً في حرب عالمية باتت الطاقة عنوانها الرئيسي الوحيد..حيث لا يمكن العثور على هامش لبناني يتيح المناورة ولو بحدودها الدنيا. وسيكون من الصعب تخيل وضع تتخلى فيه إسرائيل عن التوغلات البرية او عن الغارات المدمرة والاغتيالات الممنهجة التي كانت وستظل تشكل واحدأ من أسوأ مظاهر الحرب ومعالم التفوق الإسرائيلي الهائل، والتي يمكن ان تتحول في مرحلة لاحقة الى أسلوب عمل إسرائيلي دائم، بغض النظر عن وقائع الحرب وفرص التوصل الى هدنة ما او الى تسوية توقف تبادل الضربات بالصواريخ والمسيرات، بين الجانبين الأميركي- الإسرائيلي والإيراني. والأرجح ان تلح واشنطن وتل ابيب على طلب استسلام لبناني تام، يكون بديلا عن الاستسلام الإيراني الذي لا يزال مستبعداً، بل ربما مستحيلاً، نتيجة الخيارات العسكرية والسياسية التي لا تزال تملكها طهران وقيادة الحرس الثوري الذي يدير الحرب بأسلوب فاجأ العالم كله، بغض النظر عن كلفته على موقع إيران واقتصادها واجتماعها، وعملية انتقال السلطة الى جيل جديد من الحرس يقاتل الآن بطريقة انتحارية توحي بأنه يمحو صفحة حرب العراق الأولى في ثمانينات القرن الماضي، التي انتهت بتجرع السم والسلم.. وجعل منظومة الحرس دولة ضمن الدولة الإيرانية، التي تبدو الآن وهمية. هذا المنطق يسري على لبنان، ووحدات الحرس التي تحارب على أرضه، أكثر مما يسري على أي من حلفاء إيران العرب، لاسيما في العراق واليمن. القتال على جبهة لبنان سيكون حتى الرمق الأخير، مشفوعاً بالأيمان الراسخ بأن النصر آت، وبأن الشهادة هي السبيل المحتم لنيله. وكل حديث لبناني عن مفاوضات مباشرة، وعن عرقلة شيعية لتشكيل وفد التفاوض، على الطريقة اللبنانية الفولكلورية المثيرة للسخرية، وعن شروط لبنانية للتفاوض، هو مجرد عبث سياسي وعزف منفرد على أنغام محلية بليدة، لم تقنع احداً لا في واشنطن ولا في باريس، ولن تقنع طبعا القوات الإسرائيلية المتوغلة في الأراضي اللبنانية. الرهان على أن طهران يمكن أن تأخذ لبنان الى المفاوضات، وهمٌ تام. الحرس الثوري الإيراني لن يتخلى عن الجبهة اللبنانية قبل ان يشهد تحويل الجنوب اللبناني الى أرض محروقة بالكامل..عندها يمكن ان يكون خياره هو إعادة تأسيس حزب الله ، أو ربما اطلاق حزب لبناني جديد يكمل مسيرة المقاومة، لعقود مقبلة، خاصة إذا ما أسفرت الحرب الراهنة، عن ترسيم خطوط تماس لجبهة صراع جديدة في مياه الخليج العربي، تشبه خطوط التماس بين الكوريتين او بين الصين او تايوان او بين الهند وباكستان. مضيق هرمز هو العنوان وهو الاسم الرمزي لحروب الطاقة العالمية المتصاعدة، والتي لا يبدو فيها لبنان سوى حريق هامشي صغير، تشتعل فيه النيران وترتفع سحب الدخان.. من دون ان يتنبه أحد. بيروت في 24 / 3 / 2026
العربية
0
2
12
919
Sateh Noureddine
Sateh Noureddine@NSateh·
ساطع نورالدين عن المرشد المقيم في عالم الغيب إما ان يكون الزعيم الديني لايران مجتبى خامنئي مرشداً وهمياً، مؤقتاً، أقرب الى دمية في يد الحرس الثوري، على ما يقول الاميركيون والإسرائيليون، أو ان الغيب "إصطفاه" لمهمة خاصة، لا تستدعي الظهور العلني، ولا الكشف الطبي..عبرت عن نفسها في البيان الرسمي الأول الذي صدر بإسمه، يوم الخميس الماضي، وألقته سيدة إيرانية، وجرى بثه في وسائل الاعلام. احتجاب المرشد الجديد، كان بحد ذاته أمراً غريباً. داعي الإصابة الحرجة التي تعرض لها لدى إغتيال والده المرشد السابق السيد علي خامنئي، لم يكن كافياً لتبرير تلك "الاطلالة" الخفية لمجتبى، التي كان يمكن استبدالها ببيان مكتوب وموقع بإسمه ، يذاع ويعرض على الشاشات، مثل أي بلاغ (عسكري) يحمل "الرقم واحد"، بل لعله أساء الى صورة ولي الفقيه، والى الولاية نفسها بما هي بديل لحالة الانتظار المهدوية التي يعيشها غلاة الشيعة الاثني عشريين، منذ تكوين المذهب الجعفري. والايحاء بأن المرشد الجديد سيحكم من دون ان يظهر الى العلن، يقود الى استنتاج وحيد، هو أنه مجرد عمامة رمزية يستعان بها لتغطية الانقلاب العسكري الذي ينفذه الحرس الثوري، ليس إلا. لكن الحيرة تتفاقم لدى قراءة ذلك النص الافتتاحي لولاية المرشد الجديد، وتطرح السؤال عما إذا كان مجتبى هو من كتب البيان، من سريره في غرفة العناية الفائقة في المستشفى، أم أنه قرىء عليه وإستشير في إصداره من قبل كبار قادة الحرس، أم أنه لم يعلم به أصلا إلا بعد صدوره.. نظراً لأن مؤسسات الدولة الإيرانية، تدار هذه الأيام، عبر شبكة الانترنت، وتنعقد الاجتماعات والمشاورات على تلك الشبكة، وبينها جلسة انتخاب المرشد التي لم تكون حضورية. ما يهم الآن أن النص ينتمي بالفعل الى عالم الغيب السياسي، الذي لا يمكن اخضاعه الى أي معايير واقعية، تساعد في تفسير مطالب الحد الأقصى التي حددها مجتبى وحملت إسمه وحده برغم أنها لم تتضمن "بصمة صوته"، وهي مناقضة لواقع "الاحتجاب" الراهن، ومنافية لوعد "الظهور" الموعود، ومتعارضة مع أبسط قراءة موضوعية لنتائج الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتصنف الردود الإيرانية على تلك الحرب، في مرتبة "الخبط العشوائي"، الذي يؤذي المصالح الإيرانية أكثر بكثير مما يؤذي المصالح الأميركية والإسرائيلية والعربية الخليجية. المطالب الواردة في النص لا تحتمل التأويل، ولا التحوير. هي تدعو العدو الى اعلان الاستسلام، وإغلاق قواعده العسكرية في الدول الخليجية، وإلا فإن الهجمات على تلك الدول ستستمر، ومضيق هرمز سيتم إغلاقه، وسيتم تفعيل جبهات ليس للعدو خبرة فيها، وسيشمل التحرك جميع الميادين الرخوة للاعداء، الى ان تحصل إيران على التعويضات من العدو، أو تدمر ممتلكاته بالقدر نفسه. وأمام هذه المطالب الإيرانية القصوى، التي توحي بأن الدولة الإيرانية تخوض عملية إعادة تأسيس صعبة وتبحث عن عقد سياسي جديد بين مراكز القوى المختلفة، الدينية والعسكرية، يجوز التساؤل عما إذا كان المرشد الجديد بكامل وعيه، او قادة الحرس بكامل رشدهم، أم أن احد الجانبين يورط الآخر في معركة قاضية تطيح بهما..وتفتح الباب أمام البديل الثالث من داخل الحرس وموقع المرشد. غريزة البقاء لا تفسر أي سلوك إيراني راهن، ولا تجد حجتها إلا في الهذيان الذي يعبر عنه يومياً الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشريكه الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ما يصدر عنهما ليس سوى تأجيج لنيران حرب لم يكن لها مبرر، ولا هدف، ولا مخرج.. لكنها تكاد تتحول الى قدرٍ يتحكم بمصير تلك البقعة المعذبة من العالم. بيروت في 14 / 3 / 2026
العربية
0
2
9
970
Sateh Noureddine
Sateh Noureddine@NSateh·
ساطع نورالدين دمارُ لبنان..كمصلحةٍ إسرائيليةٍ إيرانيةٍ مشتركة عندما تعلن إسرائيل رسمياً أنها تقف "على أعتاب معركة حاسمة في لبنان، ستحدد مستقبل البلدين"، ويقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان على الولايات المتحدة، التي تحب لبنان وشعبه، ان تتخلص من حزب الله.. لا يبقى السؤال مطروحاً حول ما تحقق وما لم يتحقق من أهداف الحرب على إيران، ويتحول الهدف اللبناني الى عنوان رئيسي يختزل تلك الحرب، ويدفعها الى مسار الإبادة الجماعية الذي تفتقده على الجبهة الخليجية. ولعل المدخل الى هذا المسار هو الإشارة الى ان عدد الضحايا اللبنانيين في الحرب الراهنة، منذ اندلاعها في 28 شباط فبراير الماضي،الذي تجاوز حتى اليوم رقم ال700، يضاف اليهم ما يزيد على 2100 جريح، يقترب بسرعة مخيفة من عدد الضحايا الإيرانيين الذي بلغ رقم 1450، يضاف اليهم عدد موازٍ من الجرحى.. ويكاد يتخطاه في أقل من أسبوع إذا ما تابعت إسرائيل إرتكاب المجازر اليومية التي تحصد ما يزيد على المئة ضحية. وللعلم فقط، فإن قراءة الهدف اللبناني للحرب لا تستقيم مع الهدف الإيراني، حيث يتفادى الاميركيون والإسرائيليون حتى الان ارتكاب المجازر بحق المدنيين الإيرانيين، (عدا مذبحة مدرسة الأطفال الإيرانيين التي أوقعت 150 ضحية في اليوم الثاني من الحرب)، ويركزون على الأهداف العسكرية والأمنية والاقتصادية طبعا. منذ أيام، بات لبنان يندرج في الخانة الفلسطينية، ويخضع للسلوكيات العسكرية الإسرائيلية التي حكمت الحرب على قطاع غزة، طوال الأعوام الثلاثة الماضية، وأوقعت ما يزيد على ربع مليون ضحية مدنية. هذا هو الطور الجديد الذي دخلته الحرب الإسرائيلية على لبنان: سفك دماء المدنيين اللبنانيين، الشيعة خاصة، بالمئات لا بالعشرات، وهدم عمرانهم في مختلف انحاء سكنهم ومهجرهم، من أجل الضغط على حزب الله، لكي يوقف إطلاق الصواريخ والمسيرات.. طالما ان الضغط على الحكومة اللبنانية لن يجدي نفعاً، حتى ولو استهدف البنى التحتية والمرافق العامة، حسبما شاع من تهديدات إسرائيلية في الساعات القليلة الماضية. لبنان هدف رئيسي جديد للحرب الأميركية الإسرائيلية على لبنان، وهو ما لا يعني بالضرورة توجيه الضغط نحو المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي وفريقه العسكري، الذي لا يعير حزب الله وبيئته الشيعية اهتماماً خاصاً، ولا يبدي حرصاً ظاهراً على الحزب والبيئة ، وعلى الجمهورية اللبنانية كلها، يعادل ما يبديه من حرص على جمهوريته الإسلامية التي يقودها الان في معركة انتحارية ليس لها مثيل في التاريخ الحديث. ولعل من الاجدى الافتراض ان مجتبى وفريقه، يتمنى حصول السيناريو الذي يلوح به الان الإسرائيليون والأميركيون على حد سواء، أي الانتقال من الغارات الجوية الصاروخية التي لم تؤتى ثمارها في الأيام الماضية، ولم تعطل صواريخ الحزب ومسيراته بل زادت وتيرة ضرباتها.. الى العمليات البرية الواسعة النطاق، التي تشمل احتلال المزيد من الأراضي اللبنانية بشكل دائم وبعيد المدى، على غرار ما كان سائداً قبل العام 2000. مثل هذا السيناريو الجهنمي، وما يمثله من مخاطر وجودية على الكيان اللبناني، عندما يترسخ الاحتلال الإسرائيلي المباشر لمنطقة جنوب نهر الليطاني، ويتم إفراغ جنوب نهر الاولي من السكان، فتسقط بيروت تلقائياً من دون رصاصة واحدة.. عندها يصبح بإمكان المجتبى الخامنئي ان يطلق النفير العام لحقبة جديدة من المقاومة اللبنانية، تصحح "الأخطاء" التي ارتكبها والده في التعاطي مع لبنان طوال السنوات الأربعين الماضية، باعتباره بلداً صغيراً، ضعيفاً، متعدداً، متنوعاً، يستحق بين الحين والأخر هدنة من المجازر الاسرائيلية! بيروت في 12 / 3 / 2026
العربية
0
1
4
540
Sateh Noureddine
Sateh Noureddine@NSateh·
ساطع نورالدين هلوسات يوم القيامة أصعب ما في الحرب أنها لم تقترب من نهايتها. لم تبلغ حتى مرحلة الذروة. ما زال هناك وقت طويل قبل ان يبدأ البحث الجدي في سبل الخروج من تلك الدائرة المفرغة من تبادل الضربات بالصواريخ والمسيرات، الذي يستهدف، بما لا يدع مجالا للشك، تنفيذ سيناريو يوم القيامة، المتمثل بانفجار ازمة طاقة عالمية لم يسبق لها مثيل منذ اكتشاف النفط والغاز، تؤدي الى شلل الاقتصاد العالمي يفوق الشلل الذي تسببت به حربان عالميتان في النصف الأول من القرن الماضي، ويؤدي الى غرق دول العالم الثالث في الجوع.. انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي، لا يناقض هذا السيناريو، بل لعله يجدد الالتزام الإيراني به. لم يكن هذا الاختيار مجرد خطوة دفاعية غريزية أملتها الحاجة الى حماية النظام القائم على حلف مقدس بين رجال الدين وحراس الثورة، والذي يواجه أسوأ تهديد في تاريخه. ثمة ما يوحي بان ما جرى في طهران لم يكن عملية انتقال للسلطة، من جيل الى جيل، بل هو أشبه بعملية تمديد للوجوه والاسماء والرموز، التي تولت الحكم والإدارة والسياسة الخارجية منذ نحو عقدين من الزمن، وعملت على تعميق ذاك الحلف المقدس بين العمائم والعسكر، الذي أثمر خطة لحفظ النظام، إذا ما سقط مرشده وقادته الكبار، يجري تنفيذها حالياً بدقة متناهية، وهي تقوم على الاتي: لن ينعم الإقليم الذي تطاله الصواريخ والمسيرات، بالامن إذا ما فقدت إيران الاستقرار. ولن يكون بمقدور دول الخليج العربي خاصة ان تصدر نفطها، إذا حرمت إيران من التصدير..حتى ولو أدى ذلك الى أزمة طاقة عالمية، تكون كلفتها باهظة على مختلف دول العالم وشعوبه. وتستمد هذه الاستراتيجية الايرانية المعلنة والمنشورة في كل مكان، "صدقيتها"، من "الاستكبار" الأميركي الإسرائيلي في التعاطي مع إيران، بدءاً من اغتيال المرشد السابق علي خامنئي، كتمهيد لتغيير النظام، وصولا الى الاخفاقات الأميركية الإسرائيلية التي سجلت في مسار الحرب الراهنة، وأهمها ان النظام الإيراني تماسك بدل او يتفكك، والمعارضة غابت عن السمع، ومضت إيران كلها في خيار يوم القيامة..الذي لا يمكن تعطيله، حتى ولو تمكن الاميركيون والإسرائيليون من قتل المرشد الجديد وفريقه، قبل ان يظهر الى العلن ولو في رسالة متلفزة الى الجمهور الإيراني. قرار الانتحار الإيراني لم يعد يحتاج الى دليل، مثله مثل القرار الأميركي الإسرائيلي بالمضي قدماً في الحرب حتى النهاية. لا بديل لدى أي منهما سوى طلب وثيقة الاستسلام التام للعدو، مهما كلف الامر، ومهما طال الصراع بين الاصوليتين الأميركية- الإسرائيلية، والإيرانية اللتين تقفان الان على الحد الفاصل بين الحياة والموت، وتطردان سلفاً أي وسطاء محتملين لانهاء تلك الحرب المدمرة. ولعل الإحساس بدنو يوم القيامة، هو في لبنان وحده، دون سواه من دول العالم قاطبة، مبني على وقائع مرعبة، صادمة: مؤشر الدم خرج عن السيطرة فعلا، وبات رقم الخمسين او الستين ضحية لبنانية تسقط يوميا، بنيران العدو الإسرائيلي، مألوفاً.. باعتباره نتيجة طبيعية لسلوك حزب الله الارعن، وتحديثاً دموياً لحرب الإبادة الإسرائيلية التي انتقلت الى لبنان، وأُقفلت على شعبه المجرد من أسباب البقاء على قيد الحياة. لم يكن القدر وحده هو الذي شاء أن يكون لبنان وريث قطاع غزة، في الإبادة. ولن يكون يوم القيامة، هو الشاهد الوحيد على أن ما يصدر من طهران وواشنطن وتل أبيب هذه الأيام ليس سوى هذيان أصوليتين تخوضان حرباً ليس لها نهاية. بيروت في 9 / 3 / 2026
العربية
0
1
4
513
Sateh Noureddine
Sateh Noureddine@NSateh·
ساطع نورالدين في الحاجة الملحة الى قطع العلاقات اللبنانية مع إيران (رسالة الى الرئيس جوزف عون) لم يعد القرار يتطلب الكثير من الشجاعة، ولا يستدعي الكثير من المخاطرة، خاصة بعدما قررت قيادة الحرس الثوري الايراني عن سابق تصور وتصميم، تحويل لبنان الى منصة لاطلاق الصواريخ والمسيرات في كل اتجاه، تنطبق عليها قواعد الاشتباك كاملة وشروط وقف النار التامة، ما يقلص الى حد بعيد هوامش الحركة اللبنانية المستقلة عن مجريات العملية الانتحارية التي ينفذها حكام طهران الجدد. ما زال القرار متاحاً، بل لعله زاد إلحاحاً، بعدما اكتسب شعبية لبنانية إضافية جراء انخراط حزب الله اللاشعبي، في معركة إسناد إيران وتوديع مرشدها علي خامنئي، وتزايد المخاوف من امكان إحراق ما تبقى من معالم الدولة اللبنانية ومؤسساتها.. من دون أي حساب للخسائر التي قد تشمل اقتلاع الوجود الشيعي من الجنوب اللبناني، وربما لاحقاً من مختلف انحاء الجغرافيا اللبنانية. الوقت يضيق على لبنان لمواجهة خطة الحرس الثوري الإيراني لوضع اليد على لبنان، واستخدامه بشكل مباشر في حفلة الجنون الإيرانية. والفرصة المتاحة لاسترداد حزب الله من القبضة الإيرانية ولتحرير لبنان من السيطرة الإيرانية انتهت عملياً، ولم يعد هناك مجال للغرق مجدداً في جدلية حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، وشروطه وجداوله الزمنية. إعلان الحكومة في أعقاب جلستها الأخيرة، تجريد الحزب وجناحه العسكري والأمني من الشرعية، لن يجدي نفعاً بعد الان، لا في إقناع أميركا وإسرائيل بأن ثمة مساراً لبنانياً رسمياً مستقلاً عن التوجه الذي حدده الحرس الثوري الإيراني، ولا في استعادة بعض "أجنحة" الحزب من طهران. القرار لك يا فخامة الرئيس بان تُقدم، بلا تردد ولا تأخر، على قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران واقفال السفارات وسحب السفراء، والطلب من الخبراء العسكريين والسياسيين الإيرانيين الذين يقودون الآن وبشكل مباشر، المنصة اللبنانية لاطلاق الصواريخ والمسيرات، ويستدرجون مخاطر إسرائيلية لم يسبق لها مثيل منذ الغزو الإسرائيلي للبنان في العام 1982..مغادرة الأراضي اللبنانية بشكل فوري عاجل. مثل هذا القرار، لا ينهي فقط الجدل العقيم والمضحك مع الشيخ نعيم قاسم والنائب محمد رعد، حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم، بل هو يضع الازمة في سياقها الصحيح، باعتبارها مواجهة مباشرة بين الدولة اللبنانية، وشرعيتها المكتسبة بقوة ما يشبه الاجماع الداخلي على رفض التورط في حرب إقليمية كبرى، وبين الدولة الإيرانية وشرعيتها المحصورة حالياً بالحرس الثوري ومخططه الجنوني بحفظ النظام طهران من خلال تهديد جميع الأنظمة التي تطالها الصواريخ والمسيرات الإيرانية. الأغلبية الساحقة لمثل هذا القرار، مضمونة داخل الحكومة والمجلس النيابي ولدى الرأي العام اللبناني، الذي يستعيد هذه الأيام أسوأ كوابيس الصراع مع العدو الإسرائيلي، وتجاربه المشؤومة منذ منتصف القرن الماضي، ولا يستبعد تكرار أي منها، بدءا من الاحتلال الدائم لمنطقة جنوبي الليطاني، والتفريغ التام لمنطقة ما بين نهري الليطاني والاولي، ثم الانتقال في مراحل لاحقة للتفاوض على حدود الاختراق الإسرائيلي للعاصمة بيروت! تحرير لبنان من القبضة الإيرانية، أولوية مطلقة لا ترتجى إلا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الحرس الثوري الإيراني الحاكم في طهران، وإلا فإن وقف النار وانهاء التوغل الإسرائيلي في لبنان، لن يتحقق قبل أن يتم وقف الحرب مع اميركا وإسرائيل، ويعم السلام مختلف الانحاء الإيرانية، المطلة على الخليج العربي، او تلك المتاخمة لأفغانستان وباكستان. فخامة الرئيس القرار سهل جداً ، ومؤثر جداً ، ولا يحتمل المزيد من التأخير، أو الرهان على ان ثمة عقلاء في الحرس الثوري الإيراني، يمكن ان يكتفوا بما تحقق حتى من ثأر لخامنئي، ويتلاقوا يوماً ما مع "عقلاء"، ليس لهم وجود أو أثر أصلاً، لا في أميركا ولا طبعا في إسرائيل.. ويوقفوا التقاذف بكرة النار اللبنانية، قبل ان تصبح رماداً متطايراً في كل مكان. بيروت في 3 / 3 / 2026
العربية
1
3
7
4.2K
Sateh Noureddine
Sateh Noureddine@NSateh·
ساطع نورالدين إيران التي تُفجّر البركان الخليجي أسهل القول وربما أقربه الى الواقع، هو أن إيران لن تظل بعد اليوم جمهورية إسلامية، أو دولة شيعية، يتولاها مرشد روحي واحد، بل ثلاثة أو خمسة أو ربما أكثر، أحدهم فقط من رجال الدين والباقون من العسكريين والمدنيين.. ولن يصمد النص الذي كتبه الامام المؤسس روح الله الخميني عن ولي الفقيه وولايته على الامة التي لا تخضع للدستور، أكثر من أيام الحداد الأربعين.. ولن يكون لأميركا دور في تحديد مستقبل إيران على النمط الفنزويلي ، مثلما لن يكون للعرب، الخليجيين خاصة، سوى التحول الى جبهة أمامية مفتوحة مع الأحقاد الإيرانية التاريخية، التي لا تستثني أحداً من دول مجلس التعاون الخليجي لا سيما أقربهم الى إيران، وبقية البلدان العربية بمن فيهم أقربهم عنها. لن يؤدي غياب خامنئي الى فراغ أو فوضى. عملية التسليم والتسلم بدأت فور اعلان نبأ وفاة المرشد. جرى ما يمكن ان يوصف بأنه إنقلاب ابيض من قبل حرس الثورة وذراع الدولة تولى مهمة اطلاق الصواريخ والمسيرات في كل إتجاه. واصدر توجيهات الى سكان العاصمة طهران بمغادرتها "لتجنب الوقوع ضحية الفوضى". ولم يترك مجالا لأي لفة بيضاء كانت أم سوداء ان تتدخل في مهمة الدفاع عن النظام والدولة والمؤسسات، وهي المهمة التي تميز المرحلة الانتقالية الإيرانية، عن الحالة الانتقالية الفنزويلية الفريدة، التي سلمت الرئيس نيكولاس مادورو الى الاميركيين، مقابل وعد أميركي بتقاسم عائدات النفط والمعادين الثمينة معهم. يمكن الافتراض ان عملية التسليم والتسلم بين مكتب المرشد وبين قيادة الحرس التي ستستمر طالما لم ينفد مخزون إيران من الصواريخ والمسيرات، ولم ينقطع سبيل وارداتها العسكرية من كوريا الشمالية او روسيا او حتى الصين نفسها. وهي مسألة أسابيع أو ربما أشهر، إذا لم ينفجر الصراع باكرا على السلطة في طهران في صفوف الحرس نفسه. الوقت حاسم بالنسبة الى ورثة ولي الفقيه، الذين يدينون لخامئني وحده تحويلهم الى أكبر مؤسسة للتوظيف والاستثمار في الاقتصادي الإيراني، والتي تملك أكبر شركات النقل الجوي، للركاب والبضائع، وأكثر من سبع شركات للنقل البحري، عدا عن إدارتها المباشرة لتجارة السجاد والذهب والفستق.. لاسيما مع اثنيتن من الدول الخليجية الست التي يقصفها الحرس هذه الايام. المرحلة الان هي لإختبارات القوة والإرادة، ولا صوت يعلو فوق صوت الصواريخ والمسيرات التي تحرق إيران وست دول عربية محيطة بها. ولا بد من الاعتراف بأن إيران، بمؤسساتها العسكرية والأمنية، التي تبرهن هذه الأيام عن رسوخ عصبيتها القومية ، وتقرن القول بالفعل بأنها لن تستسلم بسهولة، بل ستظل تقاتل حتى الرمق الأخير، تقدم نموذجاً جديداً يخلو من المزايدات والشعارات الفارغة، من الصمود والمضي قدماً في الدفاع عن النفس الى حافة الانتحار الجماعي. وهو نموذج لطالما اعتمدته مع ميليشياتها العربية التي كانت تتولى في الماضي جميع المهمات الانتحارية الإيرانية، قبل ان تتقطع السبل بتلك الميليشيات ويتشتت حشدها ويتلاشى بأسها.. لتكتشف طهران أنها وحيدة في مواجهة أخطر حروبها وأشدها ضراوة لعقود طويلة مقبلة لن يبقى من وقائع تلك الحرب، سوى ذلك الحقد الإيراني الذي ينصب اليوم على الجيران الخليجيين، وبينهم أصدقاء مفترضين، مهما تغير شكل النظام في طهران ومهما تغير دور أميركا وإسرائيل في اطلاق حمم ذلك البركان الخليجي الهائل. بيروت في 1 / 3 / 2026
العربية
7
0
4
785
Sateh Noureddine
Sateh Noureddine@NSateh·
ساطع نورالدين فريق ترامب يثرثر..في زمن الحرب يمكن ان يُنسب موقف السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، العلني والأول من نوعه، عن حق اليهود التاريخي في ان تمتد دولتهم من النيل الى الفرات، الى واحد من تلك "السجالات الفكرية" التي تشهدها إدارة الرئيس دونالد ترامب بين الحين والاخر، وتتجسد هذه المرة في خلاف حاد بين السفير الفذ هاكابي، وبين زميله اللامع طوم باراك الذي سبق ان أعلن ان زمن تقسيمات معاهدة سايكس بيكو قد انتهى، لأنه كان خطأ غربياً لن يتكرر، برغم ان إسرائيل وحدها هي التي لا تعترف اليوم بتلك الخرائط المشرقية. ولولا العلم بطبيعة ترامب وفريقه الذي يضم مجموعة وزراء ومستشارين، من خارج البيروقراطية الأميركية، من أنصاف الاميين، وشذاذ الافاق، ولاعقي الأحذية، وحتى أصحاب السوابق، لأمكن القول مثلا أن ذلك الخلاف المفترض بين السفيرين ما هو إلا شهادة من هاكابي على انتصار رأيه على وجهة نظر باراك.. والتمهيد لتوسيع حدود دولة إسرائيل الأسطورية ما بين النيل والفرات، بما يمحو خرائط سايكس بيكو الاستعمارية التي يبدو ان أغلب "العقاريين" في الإدارة الحالية، لايطيقونها او لا يعترفون بها. لكن الامر قد لا يعدو كونه مجرد صدفة، تجمع بين تعصب السفير هاكابي الاعمى لإسرائيل، وبين تعصب السفير باراك الشديد لتركيا، وبين احتقار الرجلين معا ل"القبائل" العربية التي تعيش بين النيل والفرات بناء خرائط أوروبية استعمارية مفتعلة، من دون استثناء للخريطة اللبنانية الخاصة التي أُسند الاشراف عليها الى الخبيرة المحلّفة مورغان اورتغوس..قبل ان يُسحب منها ذلك التفويض لاسباب لا علاقة لها بأي خلاف جغرافي تشهده منطقة المشرق. والى هذه النماذج من المبعوثين الاميركيين يضاف إسم أكثرهم أهمية: ستيف ويتكوف الذي تضعه صعوبات النطق واللغة والثقافة، خارج هذا التقييم الدبلوماسي، برغم انه تولى وقف حرب غزة ( التي لم تتوقف يوماً منذ خريف العام 2023)، وما زال يجرب حظه في وقف حرب روسيا الأوكرانية من دون المس ب"الصداقة الحميمة" بين رئيسه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.. وهو الان يحبس أنفاس العالم كله بانتظار أي كلمة يتلعثم بها، حول فرص وقف الحرب على ايران، برغم انه كشف بالأمس ان ترامب يستغرب صمود النظام الإيراني أمام الضغط العسكري الهائل حالياً..مع ان التفاوض الثنائي بين البلدين، هو، في حده الأدنى، يحرر القيادة الإيرانية من ذلك الضغط. ...لكنها أميركا التي بلغت في السياسة والدبلوماسية مراتب لم يسبق لها مثيل في تاريخ العلاقات الدولية، سواء في هجومها الجوي على نيجيريا عشية الميلاد الماضي، دفاعاً عن المسيحيين الذين يتعرضون لمذابح قدّم الأدلة عليها صاحب محل خردة ومفكات براغي نيجيري، وتولت وزارة الدفاع الأميركية التغطية على فضيحة استخدام القوات الجوية بناء على مواد استخبارية كاذبة.. او في الهجوم الذي أمر به ترامب لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيلينا فلوريس، على أمل ان يكون ذلك الهجوم رادعاً لإيران او حافزا لها. تزول الدهشة فوراً عندما يتنبه المتابع لاخبار الحرب والسلم، وترسيم الخرائط الدولية، الى أن صنّاع هذه الاخبار المثيرة وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترامب وفريقه ليسوا ثلة من الثرثارين، محبي الظهور اليومي في الاعلام، ولا هم مجموعة من المنافقين الذين يعملون لإشاعة الاعتقاد بأن الرئيس يعرف ما يقول وما يقصد، ويدرك ماذا يفعل وماذا يريد.. وهو بالتالي ليس تجسيداً لملكٍ مزيف يتقن لعبة نشر الاكاذيب والاوهام والحروب التي لا تنتهي. بيروت في 22/ 2 / 2026
العربية
0
1
4
351
Sateh Noureddine
Sateh Noureddine@NSateh·
ساطع نورالدين عن وثائق جيفري إبستين.. وما لا يصلح منها للنشر لا يُملّ من قراءة ملفات جيفري إبستين. التي تجتمع فيها جميع عناصر الفضيحة المدوية: الجريمة، الجنس، التجسس، السياسة، المال..ولا ينقصها سوى الدين حتى تكتمل أركانها. لكن المتورطين في الفضيحة، قدموا الدليل على ان "المؤمنين أخوة"، حتى ولو كانت اليهودية مصدر إلهامهم، والدولة العبرية مصدر وحيهم..ولا يبقى سوى ان نكمل القراءة اليومية التي باتت تتجاوز الساعات، لكي نحصل على المزيد من الاسرار، ولكي نتلقى الدليل الأخير الذي يثبت ما إذا كانت جزيرة ليتل سانت جيمس، شهدت بالفعل طقوس أكل لحوم البشر (الأطفال تحديداً) أم ان الامر كان مجرد شائعة مغرضة، هدفت الى تشويه السمعة العطرة لإبستين وزواره من الطبقة المخملية الأميركية والبريطانية خاصة، وبعض الاوليغارشيين الآخرين من بقية أنحاء العالم. لكن متعة القراءة لهذا الكم الهائل من الوثائق الذي يعيد الى الاذهان فضيحة وثائق ويكيليكس الشهيرة، والنبيلة بالمقارنة مع ما بين يدي الجمهور من أدلة على ذلك الانحطاط الأميركي، المتصل أيضاً برموز يهودية سبق ان افتضحت واقتيدت الى السجن أو الموت بدءا من المستثمر المالي الشهير روبرت مادوف الى العشرات، نعم العشرات من أشباهه الذين جسدوا على مدى العقود الثلاثة الماضية أسوأ ما شهده "العالم السفلي" للاجتماع الأميركي بمكوناته المالية والفنية والسياسية، والتكنولوجية أخيرا، من فضائح مست جوهر النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة، وسجلت تحولاً في مزاج الرأي العام اليهودي، كان ولا يزال للمناسبة أحد عوامل الاعتراض على حرب الإبادة الإسرائيلية للشعب الفلسطيني. مهلا، ولكي لا يمضى القارىء في الظن بان إبستين، ذلك المستثمر العقاري اليهودي المحظوظ، هو مجرد عميل للموساد الإسرائيلي، نفذ أوامر رؤسائه في تل ابيب، قبل أن يتم الاستغناء عنه، وقتله في سجنه في العام 2019، لا بد من الإشارة الى ان كشف وثائقه وصوره هو بمثابة إقفال لملف سابق، مضى عليه الزمن في أميركا، ولم يعد يخدم حتى في سوق الرئيس دونالد ترامب الى السجن، كما هو الغرض السياسي الأهم من نشر الوثائق، لأن ما نشر حتى الآن لا يقارن على الأرجح بما لدى الرئيس الروسي فلاديمر بوتين من فيديوهات وصور لترامب خلال زياراته وسهراته الماجنة في موسكو.. وكلها محفوظة في الكرملين، وتساهم في حفظ ذلك الود او الحلف المنافي للطبيعة بين الرجلين، والذي يدفع ثمنه الشعب الاوكراني وبقية شعوب القارة الأوروبية حالياً. جيفري إبستين هو واحد من العشرات من كبار المتمولين الاميركيين اليهود، الفاسدين، الذين تجاوز وفسادهم وتطاولهم على المجتمع الأميركي والدولة العميقة، الحد المسموح به، من دون يسمح له بأن يدفن في المقبرة اليهودية في القدس، كما الكثيرين ممن سبقوه، وآخرهم والد صديقته وشريكته جيلين، النصاب البريطاني الدولي روبرت ماكسويل، الذي دُفن هناك في العام 1991 بعد حادث موت غامض على ظهر يخته في جزر الكناري. أما إبنته ووريثته غيلين ( أو غيزلين )، فقد أكملت مسيرته، ولكن مع الاختصاص بالاتجار الأطفال والطفلات للجنس، حتى دخلت السجن الأميركي في العام 2020، بعد إدانتها بتلك التهمة، وما زالت خلف القضبان، ومعها الاسرار التي لم يتمكن رفيقها جيفري إبستين من الاحتفاظ بها.. مع أنه كما يبدو، كان توزيع الأدوار بينهما يقضى بأن يتفرغ جيفري للمال والسياسة، بينما هي تتفرغ لتجارة الرقيق الأبيض.. وهي سر الاسرار، التي لم تكشف حتى الآن عن مصير العشرات (يقال المئات) من الأطفال والطفلات الذين جلبوا من روسيا تحديداً، الى جزيرة ليتل سانت جيمس، ولم تدرج أسماؤهم حتى في لوائح الضحايا. الزعم بأن خللاً ما يحدث في العلاقات الأميركية مع "الجالية" اليهودية، وبالتالي مع إسرائيل بالذات ليس عليه دليل لا في الوثائق ولا في الوشائج التي تربط الجانبين، والتي لا تزال تسمح وتتسامح مع هذا النوع من الفضائح، التي يتابع الجمهور الأميركي تفاصيلها مثلما يتابع أي فيلم وثائقي هوليودي مثير، والذي يشاهده الجمهور الإسرائيلي بمزيج من الزهو والتقدير لذلك الاختراق اليهودي الفريد من نوعه، للمعبد الأميركي الفذ. وكلا الجمهوران، يتسلى بمراقبة الآثار المدمرة لذلك الزلزال على بريطانيا وعائلتها المالكة ومؤسساتها السياسية العريقة. بيروت في 8 / 2 / 2026
العربية
0
1
8
590
Sateh Noureddine retweetledi
Naufal Books دار نوفل
Naufal Books دار نوفل@NaufalBooks·
🇱🇧🇸🇾 يصدر قريبًا كتاب "لبنان وسوريا: تخوم الجغرافيا وصدوع السياسة" للكاتب الصحفيّ اللبنانيّ #ساطع_نور_الدين وفيه افتراق عن المراجعات التاريخية للعلاقات بين البلدين الشقيقين، فهو يرسم مسارًا جدّيًا للتفكير في ما هو آتٍ من تصدّعات سياسية وأمنية محتَملة تستحضر الموروث الأسدي البعثي.
Naufal Books دار نوفل tweet media
العربية
0
3
3
452