علاقتي بالأشياء محكومة بالافتراس الواعي مثل أنثى الأخطبوط التي تدرك أن العلاقة حين تفقد معناها تصبح عبئاً فأنهي الأمر بـ التهام الطرف الآخر ببرودٍ منطقي لا مكان للوسطية في عروقي، كل شيء يجب أن يكون بِكراً خالصاً مشبعاً إلى حد الفجاجة أو فليكن العدم
في غمرة نقاش وتوجه لي سؤال فكان الرد المباغت «توليفة من مخالب وأجنحة جلدية، نمر يتقمص جسد قطة، ووداعة تسبق الوثبة، كائن ليله هو حيزه الأوحد، تماماً كالخفاش الذي يرى في العتمة ما يغشى عنه المبصرون نهاراً»
الشمس تتلصص من شقوق الستارة، أراقب طرف السجادة المنثني وأفكر هل يحتاج العالم حقاً لنسخة نشيطة مني؟ أم أن دوري اليوم هو أن أكون المتفرج الوحيد على رقصة الضوء فوق الخشب؟ رئة الجار تضيق بالأنفاس أو تفيض بالتبغ لا يهم.. المهم أنَّ رائحة دخانه هو الحوار الوحيد الصادق في هذه الغرفة