Poussy
70.9K posts

Poussy
@PoussyRefaat23
Mon père 13-02-2020 💔 Francophone.. IDAI.. International lawyer ⚖️

سابقا كانت المدارس تدرس مواد الرسم والخط والموسيقى والفلسفة والمنطق واللغة الفرنسية والهندسة والتربية الوطنية. كما كانت مدارس الطالبات تدرس مادة التدبير المنزلي من خياطة وطبخ وغيرها. هذا عدا طبعا عن حصص اللغة العربية المكثفة والتاريخ الاسلامي. لم تكن هذه المواد للدراسة فقط بل كانت تشكل جزءا من شخصية الطالب وهويته. كانت المدرسة في الماضي مؤسسة لصناعة الإنسان قبل أن تكون مكانا لتلقين المعلومة. واللافت أن كل هذا البناء الفكري والوجداني كان يتم في نصف يوم دراسي، ينتهي الدوام قبل الظهيرة أو بُعيدها بقليل، ليُترك للطالب فسحة من الزمن يعيش فيها طفولته، ويتواصل مع أسرته ومجتمعه، ويكتشف ذاته خارج جدران الفصل. لم يكن الوقت المتبقي “وقتا ضائعا”، بل كان جزءا من المنهج غير المكتوب، حيث تُصقل الشخصية بالحياة كما تُصقل بالكتاب. اليوم اختفت هذه المواد من مدارسنا دون بديل مقنع. هل التعليم الحالي، بكثافته وطول ساعاته، ينتج فعلا إنسانا أكثر وعيا ونضجا؟ ما هي الحصيلة العلمية والعملية للتعليم؟ هل تهدف المخرجات إلى بناء شخصية الطالب؟ ام أنها تهدف إلى تأهيله لسوق العمل؟ ام انها مجرد حشو وتقليد اعمى لبعض المناهج الغربية؟ هل هناك تقييم موضوعي لمخرجات التعليم الحالي على تكوين الإنسان لا على تكديس المعلومة؟ فالتعليم بشكله الراهن يبدو حشوا معرفيا كثيفا، لكنه حشو تنقصه الغاية، ويلتبس فيه الهدف، وتبقى حصيلته النهائية، رغم كل الجهد والوقت المبذولين، مبهمة.















