حاسس اني بغيبوبة زمنية، شعورية، اخلاقية.. ولا أعلم سببها ولا أجد لها وصف.. غيبوبة مليئة بهدوء مفرط.. وتقبل عجيب غريب لكل مخرجات هذا الكون بكل سلاسة، بدون تفريط وبدون افورة.. وكأني صرت متوقع كل شيء.. وبتصرف وكأني مبرمج من الف سنة على هيك تصرف.. غيبوبة فعلية.
للمراجعة الذاتية.
الي بحس ولو لشعرة لحظية من الزمن انه رزقه معتمد على فلان او علان.. هيعيش طول عمره كلب و فقير مهما بلغت ثروته.
الانسان عشان يكون انسان.. لازم يؤمن انه الله هو المسؤول عن رزقه.. يرزق أصغر مخلوقاته واتفهها في اقصى ظروف الكون صعوبة..
فلا تعبدوا الا الله احسنلكم.
في الواقع انه توثيق الاشياء هي خطة ابتدعها الانسان القديم لكي يضع بصمته لا اكثر ولا اقل.. واستمر الانسان الحديث باضافة تعديلات على الموضوع.. وعندي احساس عارم انه لو نسينا كل ما سبق كان ما صار شي. وكملنا حياتنا عادي. بس انها زندقة الانسان وحبه للتفاهات.
الحادية عشر صباحا.
24 نيسان.
صفحة 1634 من كتاب ما.
كأنه حياة الانسان كلها أرقام. وكأنه الانسان يخاف ألا يوثق يوم ما او لحظة ما فيقوم الزمن قالب عليه فجأة.
لو فيه مثلا قطعة من زمن الانسان يضله يعيده ويكرر فيها مرارا.. روتين جميل هادىء خالي من جميع النشاطات والفعاليات البشرية الفارقة. خالي من التجارب الشعورية القبيحة.. خالي من الاخبار المهمة.
نقص هذا الجزء، ونعيده ل٤٠ او ٥٠ سنة او مفترض قديش نعيش.. ونصلي ونصوم ونموت باخر حلقة.
مش عارف شو التفسير لهاي الحالة. بس احيانا بنسى كليا انه كان فيه حرب. وانه الدنيا لساتها طبيعية.
واحيانا بنسى كيف كانت الدنيا قبل الحرب.. وبفكر انه هاد هو الوضع الdefult الي احنا طول الوقت عايشينه