أصبحت أخاف
من فكرة عودة أي علاقة انتهت
كأن في قلبي
جرس إنذار لا يتوقف
كلما اقترب أحد
ممن رحلوا
أخاف
كل دفئ قد يتكرر
وكل وعد قد يعاد
كيف لي أن أثق من جديد
بمن غادرني كأننا لم نكن يوما
مخاوفي كثيرة
ومتشعبة
كأن خيبة قديمة
زرعت في داخلي
حذرا دائما
كيف أصبت بك
وأنا الذي يتقن الهرب
الذي يتجنب المحبة
كمن يتجنب الحريق
كيف عبرتي أسواري
وتسللتي إلى قلبي بخفة
كلما ابتعدت عنك
وجدت الطرق جميعها
تعود إليكي
ولا مفر منك
كأن قدري كتب أن يكون
حيث أنتي
حقا أنا واقع بيكي
بكل ما في من حذر وادعاء وصلابة
أنتي عالقة في ذهني
أن يكون لك صديق
يعني أن تجد كتفا
تسند عليه تعبك
وصوتا
ولو من بعيد
يهمس لك
أنك ستكون بخير
يعني أن يبقى هناك
من يعرفك
حين يخطئ العالم في فهمك
وذكريات
تظل عالقة
كلما استوحشت
من غربة العالم
ومن غربة الآخرين
عنك
دفاعاتي
تنهار مرة واحدة أمامك
كل أبوابي الموصده
تفتح لكي بسهولة محيرة
تمرين في قلبي بسلطة
طاغية مطلقة على كل ركن فيه
كل الأركان المظلمه
ترق وتنير لكي
كل خطوة لكي ف قلبي
ينبت على أثرها
وردة تحيا إلى الأبد
أنا أكثر الناس ثراء بكِ
وأكثر الخلق حظا بسببك
شيئا آخر
يبعثك إلي
غير الحنين
والذكريات
وصوتك الرنان
في أذني
غير ذلك
كيف أنسى وأنا كل صباح
تأتيني رغبة لا أستطيع بترها
من جذورها
رغبة في تقبيل صورتك
والنظر طويلا
إلى عينيكي
أريد أن أخوض الحياة
معك
أناقشك فيها
عن الحياةِ والموت
عن العالم
والعالم الموازي
عن الوطن والهجرة
عن الأصدقاء
وأشباههم
عن جراح العمر
ومخاوف الطفولة
عن مزاجي المتغير
بين الثانية والأخرى
أريد أن أراكي
وأنتي نعسة
نائمة
وفي أول ثانية من يقظتِك
أعد لكي قهوتك
وأمضي عمري بجانبك
أعود إلى نفسي
في نهاية كل يوم
أجلس معها قليلًا
أُشاركها
ما خبأه اليوم
من شعور
ومن تعب
أحكي لها
عن تفاصيل يومي
الصغيرة
التي لم يسمعها أحد
ثم أحتسي
معها
فنجان قهوتي
بهدوء
كأن هذا الوحدة
والصمت
تكفينا
لأني القادر
ببساطة عجيبة
على تحريك شاعريتك
وقذف الحب إلى قلبك
وتحويلك إلى فردوس
تكاد الجبال
تنزع الطريق
وتقصه
ويوشك المحيط المتجمد
أن يسقط اسمه
تقرر الحرب
الانتحار
ويدخل إلى الرئتين
السلام
حين تعبر عيناكي شيئا
يتغير
يرتقي لصفاتٍ سماوية
خالدةٍ
بارقةٍ
ومؤثرة