radwan retweetledi

في إطار التشاور حول أوضاع الأطفال المتواجدين في الشوارع، والعمل على وضع خطة وطنية متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة، وحرصًا على حماية الأطفال وصون كرامتهم وضمان حقوقهم الأساسية، عُقد اليوم في وزارة الشؤون الاجتماعية اجتماع وزاري تنسيقي مشترك، ضمّ وزراء الشؤون الاجتماعية حنين السيد، العدل عادل نصار، التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، والعمل الدكتور محمد حيدر، إضافةً إلى العميد سامي ناصيف والرائد جوليان خليفة ممثلَين عن وزير الداخلية والبلديات.
وتناول المجتمعون الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والتربوية المرتبطة بظاهرة أطفال الشوارع، مؤكدين أن هؤلاء الأطفال هم ضحايا ظروف اجتماعية واقتصادية قاهرة، وأن مسؤولية حمايتهم تقع على عاتق الدولة بكافة مؤسساتها، بالتعاون مع المجتمع المدني والشركاء الدوليين. وشدّد الوزراء على أن مقاربة هذه القضية يجب أن تنطلق من مبدأ مصلحة الطفل الفضلى، واحترام حقوقه الأساسية، وضمان مستقبله في بيئة آمنة وداعمة.
وفي هذا السياق، تم الاتفاق على تشكيل لجنة وطنية تنسيقية مشتركة تتولى متابعة تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الاجتماع، ووضع خطة عمل تنفيذية بجدول زمني واضح ومؤشرات قياس محددة، بما يضمن الانتقال من النقاش إلى التنفيذ الفعلي.
وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن موضوع أطفال الشوارع متشعب ومتعدد الأوجه، ويتطلب مقاربة متكاملة وتنسيقًا وزاريًا وثيقًا لوضع خطة عمل واضحة وقابلة للتنفيذ. من جهته، شدد وزير العدل على ضرورة أن تأخذ المقاربة القضائية بعين الاعتبار مصلحة الطفل الفضلى. وأكدت وزيرة التربية أهمية العمل على مستويين متوازيين: معالجة الحالات الطارئة بشكل فوري، واعتماد نظرة شمولية لتحليل الأسباب والمسببات التي أدت إلى ارتفاع أعداد الأطفال في الشوارع. كما أشار وزير العمل إلى أهمية أن تسهم الخطة المرتقبة في إعادة دمج الطفل ضمن أسرته ومجتمعه ليكون عنصرًا فاعلًا في بناء الوطن. وأكد ممثلو وزارة الداخلية والبلديات أهمية التنسيق بين الوزارات، ولا سيما معوزارة الشؤون الاجتماعية، مشيرين إلى أن وزير الداخلية يتابع هذا الملف عبرمديرية قوى الأمن الداخلي والمحافظات.
وأكد الوزراء أن معالجة ظاهرة أطفال الشوارع تتطلب استجابة شاملة ومتعددة القطاعات ترتكز على الوقاية ودعم الأسر الهشة، وتفعيل الحماية القانونية، وتعزيز دور المجلس الأعلى للطفولة. كما شددوا على تطوير الإطار التشريعي، واعتماد نهج حمائي غير عقابي، وإعادة دمج الأطفال في التعليم أو التدريب المهني، ومكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال.
وجددوا التزام الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة، تأكيدًا لمسؤوليتها الوطنية والإنسانية في حماية جميع الأطفال دون استثناء، باعتبار أن حماية الطفولة أولوية لا تحتمل التأجيل.


العربية









