
أحمد
3.2K posts



لبس"الحطيمُ"على الحسين سوادَهُ وله"المقامُ"غدا يقيمُ حِدادَهُ وبكى دماً"عرفاتُ"مثل"دعائهِ" وكذا"الصفا"كدَرُ المصيبة سادَهُ ومناسكُ الحجِّ الحزينِ تواصلتْ نعياً يُبلِّغُ بالأسى وُفَّادَهُ فاليوم فارق بيتَ ربِّيَ مُكرَهاً مَنْ باسمهِ اْبراهيمُ قِدْماً شادَهُ #خروج_الامام_الحسين


جثتي مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة رميتا بلا رؤوس ودون دفان في «مزبلة الكوفة». أي لؤم هذا؟ عظم الله اجورنا واجوركم بذكرى استشهاد سفير الحسين وثقته مسلم بن عقيل وصاحبه هانئ بن عروة.



| أبو طالب وسُنَّة العذاب والاستئصال السُّنَن الإلهية هي القوانين الحاكمة للخلق والتي لا تبديل لها بشكل كُلّي ولا تحويل لها بشكل جزئي، ومعرفتها طريق للنجاة فعن أبي عبدالله الصادق عليه السلام: «عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجا بها من كان قبلكم فاعملوا به، و ما وجدتموه هلك من كان قبلكم فاجتنبوا». فالله حكم الخلق من الأولين بقوانين هي ذاتها تجري على الآخرين، من هنا جاء الأمر بالنظر إليها وقول الإمام رديف قوله تعالى: {اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَ مَكْرَ السَّيِّئِ وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً} ومن هنا نفهم سطح معرفة أبي طالب، إذ لا يمكن لنا أن نسبر غورها، ففي حصار قريش لبني هاشم في شعبها وكتابتهم لتلك الصحيفة الملعونة وتعاقدهم على الكفر إجتمع فيهم سنن من الأولين، وبدأت حلقات سنّة العذاب، النازل على عاد وثمود وفرعون وقوم لوط وغيرهم {وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً} فأقبل إليهم أبي وقال: «ندعو برب هذا البيت على القاطع المنتهك للمحارم. والله لتنتهين عن الذي تريدون، ((أو لينزلن الله بكم في قطيعتنا بعض الذي تكرهون)) ! فأجابوه: إنكم يا بني عبد المطلب لاصلح بيننا وبينكم ولا رحم إلا على قتل هذا الصابي السفيه». وهذا ليس محل شاهدي فانتظر.. ثم لاحظ أن تهديده كان بما سينزله الله، فقريش بفعلتها هذه ركبت سنن الأولين: {وَ ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَ يَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً}. ومما أرادت قريش في صحيفتها تلك نفي بني هاشم من مكة إن لم يسلموا النبي.. وما هذه إلا سنة عذاب أخرى.. {وَ إِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَ إِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً ** سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً} بمجرد خروج النبي من مكان قومه ينزل العذاب مايلبثون الا قليل ! ومحل شاهدي هو شعر أبي طالب الذي انشده حين الحصار حين قال مشبّها إياهم بثمود العاقري ناقة صالح عليه السلام: «أَلَم تَعلَموا أَنّا وَجَدنا مُحَمَّداً نَبيّاً كَموسى خُطَّ في أَوَّلِ الكُتبِ وَأَنَّ عَلَيهِ في العِبادِ مَحَبَّةً وَلا خَيرَ مِمَّن خَصَّهُ اللَهُ بِالحُبِّ وَأَنَّ الَّذي أَلصَقتُمُ مِن كِتابِكُم لَكُم كائِنٍ نَحساً ((كَراغِيَةِ السَقبِ)) أَفِيقوا أَفِيقوا قَبلَ يُحفَرَ الثَرى وَيُصبِح مَن لَم يَجنِ ذَنباً كَذي الذَنبِ» وراغية السقب: الناقة فبدأ عليه السلام بإعلام قريش أن الرسول صل الله عليه وآله نبي كموسى فهو مرتبط بالله، ثم ذكر ان لرسول الله على العباد محبة، وقد صدّقه القرآن عند ذكر ابراهيم عليه السلام: {رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ}. وذكر أبي طالب للحب دون الاتباع عجيب وفيه تأمل ثم لاحظ البيتين الاخيرين وكأنه أراد تذكيرهم بما ينزل على اقوام الانبياء من عذاب واستئصال، فابتدأ بإعلامهم انه نبي، ثم ذكر عذاب ثمود وأن الصحيفة راح تكون عليهم نحس، تماما كناقة صالح وآخر بيت حكاية.. حيث كان ينبههم ويطلب منهم الانتباه قبل ان يصبح الكل سواء وينزل العذاب على الجميع .. ! مو كل قوم صالح عقر الناقة، ولا كل قوم لوط فعل الفاحشة وكذلك بقية الانبياء لكن شمل العذاب كل من اطبق فاه وسكت فحذرهم ابو طالب. من هنا نفهم شيء من قول علي عليه السلام في حق شعر ابي طالب: «تعلَّموه وعلِّموه أولادكم فإنّه كان على دين الله وفيه علم كثير ». ودونك وصف حالة بني هاشم في تلك الأوقات من الأمير نفسه: «كنا أهل البيت أول من آمن وصدق بما أرسل به، فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا وهموا بنا الهموم، وفعلوا بنا الأفاعي ، وأمسكوا منا المادة، وقطعوا عنا الميرة ، ومنعونا الماء العذب ، وأحلونا الخوف ، واضطرونا إلى جبل وعر ، وكتبوا بينهم كتاباً أن لا يواكلونا ولا يشاربونا ولا يبايعونا ولا يناكحونا ولا نأمن فيهم، حتى ندفع إليهم نبينا (صلى الله عليه وآله فيقتلوه ويمثلوا به» ----- ملحق آية اخرى في سنة العذاب فيها سنة استدراج للظالمين بفتح ابواب كل شيء عليهم: {فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ}











