النسخةُ غير المعلنةِ منّي!
أنا لا أعيش حياتي كاملة؛ أعيش النسخةَ التي يسمح بها الضوء. كلُّ ما يُرى مني مُهذّبٌ بما يكفي، مصقولٌ بما يكفي، قابلٌ للنشر، صالحٌ للابتسام في الصور.
أما أنا -النسخة غير المعلنة- فأقيم في الزوايا التي لا تصلها الكاميرات، في الفواصلِ الدقيقة بين كلمةٍ قلتها وكلمةٍ كان يجب أنْ أقولها.
كبرتُ وأنا أتعلّم كيف أكون مناسبًا؛ مناسبًا للعائلة، مناسبًا للمدينة، مناسبًا لفكرةٍ مسبقة عن رجلٍ يجب أنْ يعرفَ الطريقَ حتى لو كان الطريقُ هو من يجرّه.
لم يسألني أحدٌ يومًا:
هل ترغب أنْ تكونَ كلَّ هذا؟
أم أنك فقط تؤدي دورًا كُتب لك قبل أنْ تتقنَ القراءة؟
في داخلي غرفةٌ صغيرة لا أثاث فيها سوى مرآة، كلما حاولت أنْ أحدّق، تعكّر الزجاج… كأنَّ هويتي بخارٌ يرفض أنْ يتكاثفَ في شكلٍ نهائي.
أنا لستُ شجاعًا كما أبدو…
الشجاعة غالبًا سوء فهمٍ متكرر للخوف. نحن لا نتجاوز مخاوفنا؛ نحن نعتادها حتى تصبحَ جزءًا من هندامنا اليومي. في العملِ أرتدي يقينًا جاهزًا، في المجالسِ أرتدي رأيًا متماسكًا، في الحبِّ أرتدي طمأنينة لا أملكها.
لكن حين أخلع كل ذلك، أجد كائنًا هشًّا يسأل أسئلةً لا تصلح للعلن:
ماذا لو كنتُ خطأً طويلًا يتظاهر بأنه مسار؟
ماذا لو أنَّ النجاحَ الذي أطارده ليس إلا تعريفًا أنيقًا للهرب؟
نحن أبناءُ عصرٍ يقيس القيمة بعدد العيون التي تراك، لا بعدد المرات التي واجهت فيها نفسك دون شهود. نعدُّ المتابعين، ولا نعدُّ الانكسارات التي شكّلتنا بصمت.
أحيانًا أتخيّل أنني لو اختفيت يومًا، لن يفتقدني أحدٌ بقدر ما ستُفتقد صورتي. الصورةُ أكثر ثباتًا من صاحبها، أكثر وضوحًا من ارتباكه، أكثر انسجامًا من تناقضه.
أنا لا أبحث عن خلاصٍ بطولي… لا أريد أنْ أتحوّلَ إلى أسطورة شخصية. كل ما أريده أنْ أجرؤَ على أنْ أكونَ غير مكتملٍ دون اعتذار.
أنْ أقول:
نعم، أخطأت لأنني إنسان، لا لأنني استثناء.
نعم، تعبت لأنَّ الحياةَ ليست عرضًا تقديميًّا مُحكمًا.
نعم، أخاف لأنَّ الخوفَ دليلٌ على أنَّ القلبَ ما زال يعمل.
أريد أنْ أعيشَ كما لو أنني لست مشروعًا دائمًا للتحسين، كما لو أنني لست سلعةً تحتاج إلى إعادةِ تغليف كل موسم، كما لو أنَّ قيمتي لا تتصاعد أو تهبط تبعًا لمؤشرٍ خارجي.
ربما الجائزة الحقيقية ليست تمثالًا من برونز، ولا تصفيقًا عابرًا في قاعةٍ مضاءة، وإنما لحظة صدقٍ كاملة مع الذات، لحظة لا أحتاج فيها إلى أنْ أشرحَ نفسي لأحد.
في تلك اللحظة فقط أصبح مرئيًّا حقًّا، لا لأن الضوء سقط عليّ، بل لأنني توقفتُ عن الاختباء.
وهذه نسختي غير المعلنة!
@FAaz040 اللهم صلِّ على محمد وآل محمد ..
هنيئا لكم هذا التوفيق
بوركت خطواتكم
وشكر الله سعيكم
وتقبل منكم صالح أعمالكم
أجعلوا لنا نصيب من دعائكم ..
حفظكم الله ورعاكم ..
@Amal_1234a نبارك لكم هذه الذكرى العطرة
ميلاد أنيس النفوس السلطان
الإمام علي بن موسى الرضا
ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم
لزيارته ولايحرمنا بركات شفاعته ..
في الثلاثين ..
في الأربعين ..
بعد الخمسين ..
كيف نَتعلم ..
"الكلام"؟!
يا أبجدية،
يا أحرف الهِجاء،
يا قصائد..
هل من أحدٍ هنا،
يا ليل، يا ظلام، يا أغاني،
يا أفواه، يا حناجر ،
يا صـــدى: الكُل "نيامْ"!!