السعيد خريش
30.4K posts





تحدثتُ أمس مع مصدر في بكين بشأن التقارير الإخبارية التي تفيد بأن الصين تبيع لإيران شرائح إلكترونية وصواريخ مختلفة. لم يؤكد التفاصيل، لكن ما قاله كان مثيراً للاهتمام جداً. بالنسبة للصين، ما يحدث في الخليج هو بمثابة مختبر لتجربة سياسات “منع الوصول البحري” (Sea Denial): 1.قال إن الصين تجمع بيانات ميدانية من مناطق الصراع الإيرانية لتحديد البصمات الرادارية والحرارية للأسلحة والمنظومات الأمريكية. 2.تنتظر الصين لترى كيف تنجح حرب “المضائق” التي تعتمدها إيران في مضيق هرمز، إذ تخطط لاستخدام تكتيكات مشابهة تعتمد على الهجمات الجماعية (swarming) قرب سواحلها وحول تايوان. 3.أشرفَت الصين على انتقال إيران إلى نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية “بايدو” (BeiDou)، ما يتيح لها تقييم أداء ودقة إشاراتها العسكرية المشفّرة في بيئة حرب إلكترونية معقّدة. 4.من خلال تقديم دعم استخباراتي وراداري وإلكتروني لإيران، تستطيع الصين تقييم فعالية تقنياتها في مواجهة منصات غربية مثل طائرات F-35، دون الانخراط المباشر في القتال. وأشار المصدر إلى أن النتائج كانت أكثر نجاحاً مما كان متوقعاً. ⸻ الخلاصة (وهي تفسيري الشخصي وليس ما قاله المصدر): الصين مستفيدة من هذه الحرب إلى حد كبير. فهي لا تضعف الولايات المتحدة وتستنزف مخزونها من الصواريخ وأنظمة الاعتراض فحسب، بل تحصل أيضاً على نماذج عملية لما ينجح ميدانياً، وتختبر أنظمتها العسكرية، وكل ذلك من دون أن تخاطر بجندي صيني واحد.





















