Said Nasser
2 posts


@abdallahharthi1 هذا هوه الكلام الصحيح وبعين عن المجملات والهتفات والشعارات
شكرا سعاده الشيخ عبدالله الغيثي على هذا المقال الجميل
العربية

انتخابات المجلس البلدي للفترة الرابعة
حين تصبح التنمية صوتًا… لا شعارًا
في كل مرحلةٍ انتخابية، لا تبحث الأوطان عن أسماءٍ جديدة فقط… بل تبحث عن عقولٍ قادرة على أن ترى ما هو ابعد من رصف الشارع، او انشاء الرصيف، او المطلب اللحظي.
ومع اقتراب انتخابات المجلس البلدي للفترة الرابعة، تقف المحافظات العُمانية أمام سؤالٍ مهم: هل نُحسن اختيار من يشبه طموح المكان… أم نُعيد تدوير المجاملة بصوتٍ انتخابي عابر؟
المجلس البلدي ليس مقعدًا اجتماعيًا، ولا منصةً للظهور، ولا موسمًا للوعود المؤقتة. إنه مسؤولية تُقاس بقدرة العضو على أن يكون قريبًا من الناس، دون أن يفقد قدرته على فهم الدولة، وأن يحمل صوت المجتمع بعقلٍ يعرف كيف تُصنع التنمية، لا كيف تُستهلك الشعارات.
المرحلة القادمة مختلفة… وعُمان اليوم لا تتحرك بعقل الأمس. هناك مدنٌ تتوسع، واحتياجاتٌ تتغيّر، وأجيالٌ جديدة تنتظر خدماتٍ أكثر جودة، ومساحاتٍ أكثر حياة، وتخطيطًا يليق بصورة الوطن التي يريدها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق — حفظه الله ورعاه — لعُمان المستقبل.
لهذا، فإن صوت الناخب لم يعد تفصيلًا بسيطًا. بل شراكة حقيقية في صناعة القرار المحلي. فحين يختار المواطن الكفاءة، فهو لا يختار شخصًا فقط… بل يختار شكل الولاية، ومستوى الخدمات، وصورة التنمية لسنواتٍ قادمة.
والمشهد الأجمل… أن الوعي الانتخابي في عُمان بدأ ينضج أكثر. فالناس اليوم لم تعد تُبهرها الكلمات الطويلة، بل تُقنعها السيرة، والقدرة، والصدق، والحضور الحقيقي في الميدان.
نحتاج في الفترة الرابعة إلى أعضاء يعرفون أن المجلس البلدي ليس مكانًا لكثرة الحديث… بل مساحة للعمل الهادئ، والمتابعة المستمرة، والانتصار للتفاصيل الدقيقة التي تصنع في النهاية جودة الحياة.
وفي النهاية… تبقى الانتخابات مرآة وعي المجتمع. فكل صوتٍ نضعه في الصندوق… نضع معه جزءًا من مستقبل المكان الذي نعيش فيه.
وعُمان… تستحق الأفضل دائمًا.

العربية

