خَالِــد ❄️
3.5K posts

خَالِــد ❄️
@SilverBullet_ix
مُستَبصِرٌ | متعلمٌ على سبيل نجاةٍ 🔖




فتنة الصحابة ! هذا والله تعالى أعلى وأعلم @itsQQQ















اخي العزيز محمد عدنان، تمنيت لو التزمت "بالحياد" في هذا المقطع، لأن الذي طرحته يمثل عاطفة وليس طرحا علميا غير محايد، فمقولة "أنا محايد" سقطت علميا بمجرد تبنيك لنظرية "عدالة جميع الصحابة"، فهي نظرية تخص مذهبا معينا وليست نظرية متفق عليها بين جميع المذاهب الإسلامية. وهذا رد علمي مختصر، اعتمد فيه حصرا على القرآن الكريم والأحاديث السنية الصحيحة دون التطرق إلى الأخبار التاريخية لبيان مستوى طرحك الذي تزعم أنه محايد. أولا: الصحابة كلهم عدول وهم تلاميذ النبي ﷺ ولم يريدوا مصالح شخصية نعم، الصحبة شرف لمن أخلص في صحبته واستمر على إخلاصه حتى الممات، لكن القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة تبين أن محيط النبي ﷺ هو عبارة عن خليط واسع من المؤمنين المخلصين والمنافقين والمذبذبين والمتربصين الخ [١] قال الله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ [التوبة: 101]. النبي ﷺ لم يعلم كل المنافقين، فكيف تأتي أنت وتعطي "صك العدالة" للجميع وفي المدينة منافقين متمرسين في النفاق؟ أم تقول أن النبي ﷺ مات ومات النفاق معه؟ أم ماذا تقول؟ [٢] قال الله تعالى: ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [آل عمران: 152] بعض من صحب النبي ﷺ كان يريد الدنيا والنبي ﷺ لا يزال حيا، فكيف تحكم على جميع الذين بقوا بعده بأنهم لم يريدوا الدينا أو ليست لهم مصالح شخصية؟ ما أدراك؟! [٣] قال رسول الله ﷺ: «مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ، وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ، إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللهُ تَعَالَى» [صحيح البخاري حديث ٧١٩٨] النبي ﷺ كانت له بطانتان، فما أدراك أن البطانة التي كانت تأمره بالشر وتحضه عليه لم تبق بعده وكانت طرفا في الفتنة بين الصحابة؟ ثانيا: خطأ الصحابة اجتهاد وليس خطأ في الدين [١] قال رسول الله ﷺ: «يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّؤُنَ عَنِ الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى» [صحيح البخاري ٦٥٨٥] [٢] قال التابعي المسيب بن رافع: «لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ [رضي الله عنه] فَقُلْتُ: طُوبَى لَكَ، صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ» [صحيح البخاري ٤١٧٠] النبي ﷺ شهد بنفسه على أن بعض أصحابه سيطرد من الحوض يوم القيامة بسبب الإحداث والتغيير في الدين، وهذا أبلغ من مجرد خطأ، فهل نتيجة خطأ الاجتهاد المأجور هو الطرد عن الحوض؟ والحديث في الصحابة الذين يُظهرون الإسلام واحدثوا في الإسلام، لا في أهل الردة الذين خرجوا من الدين أصلا، ويشهد لذلك كلام الصحابي البراء بن عازب عندما اثنى عليه التابعي المسيب بن رافع كما تفعل أنت مع جميع الصحابة، فهو لم يكترث لهذا المدح وقال أنهم أحدثوا بعده! ثالثاً: عدم التمييز بين المحق والمبطل وأن الكل هدفه الإسلام الادعاء بأن الطرفين المتقاتلين من الصحابة كانا على حق واجتهاد، وأننا لا يمكننا التخطئة، يصطدم بنصوص صريحة حددت من هو المحق ومن هو المبطل الذي يدعو إلى النار. [١] قال الله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: 9] القرآن يأمر بمقاتلة الفئة الباغية (المخطئة) وتخطئتها، لا مساواتها بالفئة المحقة تحت ذريعة "الاجتهاد". [٢] قال رسول الله ﷺ: «وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ» [صحيح البخاري ٢٨١٢] هذا الحديث لا يتوافق مع نظرية "الكل مجتهد والكل أراد الإسلام". النبي ﷺ أوضح أن الفئة التي ستقتل عماراً هي فئة باغية (ظالمة)، والأخطر من ذلك أنه قال أن هذه الفئة "تدعوه إلى النار". لا يمكن لعاقل أن يقول أن فئة تدعو إلى النار هي فئة "مجتهدة مأجورة همها الإسلام".



معلومة دينية ما كنت تدري عنها












