اللهم أطعم موتانا من ثمار الجنة واجعل من نهر الكوثر شرابهم، اللهم أفسح لهم في قبورهم، وافتح لهم بابًا تهب منه نسائم الجنة لا يسد أبدًا، ربِّ اغفر لهم وارحمهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
من خلال معاشرتي للبشر:
هناك صنف من البشر فيهم لطف وأدب وهدوء غير متصنع، خلقة وجبلة من الله لهم، وبعض البشر يتجاوز حدوده معهم على أنهم لطفاء ويقبلون المزح ويتقبلون كل شيء يقال لهم، لأن ظواهرهم تظهر القبول والتقبّل، علما قلوبهم تحترق ألما، فلا يستطيعون الرد ويهربون عندئذ من التجمّع
القلوب الصافية
قلوب ماتعرف تمثل ..ولا تنافق
ولا تحقد ..ولا تحسد
قلوب طيبة نقية
لديهم سلام داخلي
متصالحين مع أنفسهم ومع العالم الخارجي
نقاء القلب لا يترجم بالكلمات وإنما بالإحساس والشعور ..
بهالأيام مجرد إنك كاف شرك عن الناس، كأنك سويت في الكل معروف، صارت السلامة نعمة، والأذى طغى عند الكثير، مو مطلوب تكون مثالي، ولا تسعد الجميع، يكفيك تكون نظيف النية، ما تأذي، ولا تجرح، ترى اغلب الناس ما يحتاجون منك عطاء بس لا تؤذيهم، مو كل خير لازم فعل، أحيانًا أعظم الخير كف الاذى.
" لا أملك قلبي أمام الهيّن الليّن .. المُراعي للخواطر ..
من يُلطِّف الموقف بكلمة، ويجبر الكسر بإيماءة .. يُطمن ولا يروِّع، ويبشِّر ولا ينفّر ..
من يؤثر إحسان الظن على الإساءة، ويعذر عند شُح العذر، ويعطي وإن كان به خصاصة ولا يُدرِك أنه يفعل"
الشخص المؤذي لا يرى أفعاله !
بل يرى ردة فعلك
في علم النفس : هناك من يقلب الحقائق ليجعلك أنت المتهم وهو الضحية !
لا تسمح لتبريراتهم أن تشوه واقعك.
أنت لست "حساساً بزيادة"، أنت فقط تملك وعياً لا يملكونه.
الأكثر صدقاً أقل قدرةًً على التعبير، لأن الصادق لا يُجيد التزييف، ولا يعرف كيف ينمق الشعور، قلبه يسبق لسانه، فإذا تكلم خرجت كلماته عفوية، بلا زينةٍ تُخفي النقص، ولا بلاغةٍ تجمل الفراغ، ليس ضعفًا في البيان، بل عفةٌ في اللسان، فالذي يملأ قلبه الصدق لا يحتاج أن يملأ حديثه بالمبالغة.
ستعبر، كل الأوقات الثقيلة مثلما عبرت من قبل، فلا ديمومة لها ولا بقاء، وعندما ترحل ستجد أنها أكسبتك معرفة حقيقة الوجوه والمعادن، وعلّمتك الكثير، وستدرك معنى قول الشاعر:
"جزَى الله الشدائد كل خيرٍ
وإن كانت تُغصّصني بِرِيقي
وما شُكرِي لها إلا لأنّي
عرفتُ بها عدوّي من صديقي"
قال تعالى:
"إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا"
المعروف يبقى
والوفاء لا يضيع
وصنائع الخير ترجع لأصحابها
وإن طال الزمن
وعند الله لا يضيع مثقال ذرة
على يقين بأن الرضا بما كتب الله هو باب من أبواب الخير يفتح لك، ترضى ليرضيك الله ويعوض صبرك، ويأتيك بالخير الذي يدهشك، مهما كانت قصتك بآلامها وقسوتها، حاول أن تتخطى وترضى، وتؤمن بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، أقدارك مكتوبة فلا تلقي اللوم على بشر لا تضر ولا تنفع، تخطى وأبشر بعوض الله.
حبّك للهدوء،تجاوزك للنقاش تجاهلك الإساءات،تَصالحك مع واقعك وتقبّلك للغياب والانقطاع،تفهمك للتغيرات في المواقف والأشخاص،خلقك للأعذار وقلة كلامك عن الناس راحتك مع نفسك في طقوسك الخاصة،هذه مايجب عليك أن تتعب للوصول له،حينها تكون قد وصلت لمرحلة ملكية لا يمكن أن تصلها إلا بالاكتفاء
تعرف أنّ معدن الإنسان أصيلاً إذا كان يتّسم بخُلُق الوفاء، فمَن تشرّبَت نفسه بهذا المعنى السامي تجدهُ صادقًا في مودّته، مخلصًا في شعوره، حافظًا للعهد والمعروف، كما تجدهُ مخلصًا للأشياء، والأماكن، واللحظات، فوفائه يتعدّى البشر إلى كل شيء ترك في أعماقه ذكرى طيّبة...