Sabitlenmiş Tweet

الحوار الجنوبي قال كلمته… ووحدة الصف هي الأساس
لقد قال الحوار الجنوبي–الجنوبي كلمته بوضوح، وأثبت أن الجنوبيين حين يجلسون إلى طاولة الحوار، فإنهم يفعلون ذلك من موقع المسؤولية الوطنية، وبروح جامعة تتجاوز الخلافات وتضع المصلحة العليا فوق كل اعتبار.
وفي هذا السياق، فإن الحوار الحضرمي–الحضرمي لا يمكن فهمه إلا بوصفه جزءًا أصيلًا من هذا المسار الجنوبي العام، لا خروجًا عنه ولا تغريدًا خارج سربه. فحضرموت كانت وستظل ركنًا أساسيًا من النسيج الجنوبي، حاضرة بتاريخها، ومؤثرة بثقلها الاجتماعي والسياسي.
إن الجنوب، بتنوعه الجغرافي والقبلي، ليس مجموعة كيانات متنافرة، بل جسد واحد، يجمعه مصير مشترك، وتربطه دماء واحدة وقبائل متداخلة وروابط اجتماعية ضاربة في العمق. هذا الترابط هو مصدر القوة، وهو الضمانة الحقيقية لأي حوار ناجح أو مشروع مستقبلي.
الحوارات المحلية، متى ما التزمت بالإطار الجنوبي الجامع، تُعد عنصر إثراء لا تفكيك، وتقوية لا إضعاف. أما الرهان على الانقسام أو تصويره كخيار بديل، فهو رهان خاسر لا يخدم إلا الفراغ وعدم الاستقرار.
اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، تبرز الحاجة إلى خطاب عقلاني، يُقدّم التوافق على الصدام، والشراكة على الإقصاء، ويؤكد أن الجنوب قادر على إدارة شؤونه بالحوار، وبوحدة الكلمة، وباحترام خصوصيات مكوّناته ضمن مشروع جامع.
فالجنوب واحد، وسيبقى كذلك، بتاريخه، وبإنسانه، وبإرادته المشتركة
العربية




































