
موقع "Al-Monitor" الأمريكي:
زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى السعودية تعكس توجهًا استراتيجيًا لتعزيز الشراكة مع المملكة وتنويع العلاقات الاقتصادية والأمنية بعيدًا عن الاعتماد على الولايات المتحدة، مع التركيز على قطاعات التعدين والطاقة والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.
-التفاصيل:
أكد موقع "Al-Monitor" أن زيارة رئيس الوزراء الكندي "مارك كارني" إلى السعودية تمثل أحدث خطوات أوتاوا لتنويع شراكاتها الدولية، عبر توسيع التعاون مع دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة، بما يخدم المصالح الاقتصادية والأمنية لكندا.
ونقل الموقع عن "توماس جونو"، أستاذ الشؤون العامة والدولية بجامعة أوتاوا، قوله إن الزيارة تأتي ضمن استراتيجية كندية واضحة لتنويع الشراكات التجارية والأمنية خارج الولايات المتحدة، مؤكدًا أن حكومة كارني تعتبر الخليج أولوية في سياستها الخارجية.
وأشار جونو إلى أن التعاون مع السعودية لا يقتصر على جذب الاستثمارات، بل يمتد إلى مجالات واعدة تشمل الطاقة، والتقنيات الخضراء، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، وهي قطاعات ترى الشركات الكندية فرصًا كبيرة للنمو فيها داخل المملكة.
ولفت التقرير إلى أن السعودية تُعد ثاني أكبر شريك تجاري لكندا في الخليج، حيث بلغ حجم التبادل التجاري السلعي بين كندا والسعودية والإمارات نحو 3.5 مليارات دولار خلال عام 2025.
كما نقل الموقع عن السفير الكندي السابق لدى السعودية دينيس هوراك أن هناك توافقًا بين رؤية السعودية لتنويع اقتصادها وخطط الحكومة الكندية لتنويع شراكاتها الدولية، مشيرًا إلى أن قطاع التعدين يمثل أحد أبرز مجالات التعاون، في ظل الخبرات الكندية والطموحات السعودية لتطوير هذا القطاع.
وأضاف هوراك أن كارني يسعى أيضًا إلى تعزيز التنسيق مع المملكة بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك التطورات المتعلقة بإيران وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب ملفات غزة ولبنان، في ضوء الدور المتنامي الذي تؤديه السعودية في دعم أمن واستقرار المنطقة.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن نجاح هذا التوجه يتطلب تعزيز الحضور الدبلوماسي الكندي في المنطقة، بما يواكب النمو المتسارع في العلاقات مع السعودية ودول الخليج.

العربية



















