دخلت الحرب مرحلة الاستنزاف . واشنطن وتل أبيب تركزان على تفكيك القدرات الإيرانية، فيما تراهن طهران على تعظيم الكلفة الاقتصادية للحرب. والسؤال المركزي اليوم ليس من سينتصر عسكرياً، بل من سيصل أولاً إلى عتبة الكلفة التي تفرض تغيير المسار.
حسناً فعل الرئيس الأميركي ترامب بتراجعه عن تزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك القادرة على ضرب العمق الروسي حتى مسافة 1500 كلم. ويبدو أن بوتين يعرف جيدا نقطة ضعف ترامب في تحقيق الإنجازات الاقتصادية إذ عرض عليه إنشاء نفق تحت مضيق بيرينغ، يربط ألاسكا بتشوكوتكا، والولايات المتحدة بروسيا
كتب عاموس هرئيل في هآرتس في هذه المنطقة المعقدة والعدائية لا يمكن لإسرائيل البقاء تحت قيادة رجل مهووس،يحيط نفسه بمتطرفين عديمي الكفاءة.وتحت تأثير "المجزرة"، مرّت إسرائيل في غزة بعملية توحُّش أدت إلى انهيار القيم،وبالكاد بدأنا نفهم آثارها الطويلة الأمد في طبيعة الجيش الإسرائيلي.
قال عامي أيالون ( رئيس اسبق للشاباك ) :"ما لم نتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويخلق دولتين جنبا إلى جنب، فلن تنتهي الحرب.ستواصل المعارضة الإسرائيلية بذل كل ما في وسعها لعدم مناقشة ذلك،لأن 80 في المائة من الإسرائيليين يعارضون بشدة إنشاء أي دولة فلسطينية".
نشر إيريس لعال في هآرتس مقالة كتب فيها: "قال لي صديق ألماني مسيحي متزوج من مواطنة إسرائيلية "إن الإسرائيليين لا يدركون العبء الثقيل الذي سيحملونه بقية حياتهم. لقد تغيرت معاني أن يكون الإنسان إسرائيلياً إلى الأبد، ويهود الشتات، في معظمهم، لا يريدون أي علاقة لهم بذلك."
كتب يتسحاق بريك في معاريف ."في حال فشل الاتفاق: لن يعود الرهائن إلى منازلهم؛ سيُقتل ويصاب العديد من الجنود؛ وستتحقق : عزلة إسرائيل عن العالم، وقطع علاقاتها مع الدول العربية التي وقّعت معها اتفاقيات سلام وإغلاق الطريق أمام توقيع اتفاقيات سلام مع دول جديدة".
رؤية ترامب لقيام دولة فلسطينية موضوع تساؤل ومقاربته هي أمنية واقتصادية. إذ تظهر في موافقته على السيطرة الامنية الاسرائيلية على غزة في المرحلة الانتقالية وفي اسماء المطروحين لادارة المجلس الدولي في قطاع غزة وهم : طوني بلير المكروه فلسطينياً، ورجال الأعمال نجيب ساويريس ومارك روان.