
Dr. WASEM AL-SABBAGH
111 posts







المرحوم سيف الاسلام القذافي اثناء زيارته لليمن عام 2006 واحمد علي عبدالله صالح يقيم مأدبة عشاء على شرفه بالقصر الجمهوري وحضور عدد من المسؤلين والوزراء والنواب والشخصيات العامة..








سأتحدث اليوم في مسألة تهمني أكثر بكثير من إصلاح القطاع الإعلامي في سوريا وهي القطاع الطبي. حديثي هنا لا يأتي فقط من موقع صحفية تراقب الواقع، بل من موقع باحثة أتابع دراسات تتعلق بالعدالة الاجتماعية، حيث يتبين لي بوضوح ان عدم المساواة بين السوريين في الحصول على الرعاية الصحية هي إحدى أعمق صور التمييز الممنهج الممتد من عهد النظام السابق وحتى اليوم. لم تكن الاستفادة من القطاع الصحي يوما متكافئة بين المحافظات. على العكس، فرض تهميش مزمن على معظم المدن السورية، باستثناء دمشق وحلب. إذا نظرت إلى عدد الأطباء والكوادر الصحية والأسرة والمستشفيات والمراكز الصحية بل حتى توفر الأدوية وأسعارها ستجد فجوة صادمة. اسألوا أهل الرقة، سيقولون مرضانا في حلب. اسألوا أهل درعا يتوجهون تلقائيا إلى دمشق. هذا التفاوت لا يزال قائما وهذا مفهوم ولكن يجب ان يستبعد من خطط إعادة الإعمار. إذا تغير وتحققت العدالة الصحية فإن ذلك سيكون أعظم مكسب تاريخي وإنجاز وطني للحكومة، مكسب يعيد المعنى لفكرة الدولة الجامعة وشكل من سبل العدالة .تذكروا ما فعله باراك أوباما، قانون ObamaCare لا يزال يذكر كواحد من أهم إنجازاته لأنه ارتبط بالمساواة الصحية والتأمين الصحي. منظمة الصحة العالمية وغيرها من الجهات الدولية مستعدة فعلا للمساعدة، وهذه المسألة لا تتعلق بأي مناخ سياسي. لذلك نرجو من وزارة الصحة السورية أن تتحلى بالاستراتيجية وأن تفصح عن خططها في هذا الشأن: كيف ستعيد توزيع الخدمات؟ أين سيتم إنشاء المشافي؟ ما المعايير؟ ومن المستفيد؟ العدالة الصحية اهم من الفنادق والحدائق والمولات، واهم اعمار وطني.



















