يوسف
43.9K posts


بهاج الأكلبي: أنا ضد الرجال اللي بنات عمه عنده ويروح يخطب بنت الجيران أو من برا ليه تروح تتزوج من برا وبنات عمك جالسين في البيت وألف رجال يتمناهم! هو صح نصيب بس ليه ما تسعى؟


ما تقدّمه قناة الواقع اليوم لم يعد يُصنّف ضمن دائرة الصناعة الإبداعية لبرامج الواقع، بقدر ما هو إعادة إنتاج باهتة لنماذج مستهلكة، تُدار بعقلية تشغيلية لا تطويرية. المحتوى الحالي يفتقر للهوية، وللجرأة، وللرؤية التي تُحرّك السوق وتُعيد تعريفه، بل يكتفي بملء الفراغ الزمني على الخارطة البرامجية دون أن يترك أثرًا يُذكر في وعي الجمهور أو ذائقته. الإشكالية لم تعد في برنامج بعينه، بل في منظومة متكاملة تعاني من قصور فكري واستراتيجي؛ تبدأ من غياب فلسفة واضحة للمحتوى، مرورًا بضعف أدوات التنفيذ، وانتهاءً بعجز في قراءة تحولات الجمهور. النتيجة؟ حضور شكلي على الساحة، يقابله فتور جماهيري واضح، وملل متزايد من منتج لا يُدهش ولا يُفاجئ ولا يُنافس. وفي المقابل، تبرز حالة لافتة تستحق التأمل: قناة بداية، رغم غيابها، لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، بل وفي الطلب الجماهيري. هذا ليس حنينًا عاطفيًا فقط، بل دليل على أن ما كانت تقدّمه لم يكن مجرد محتوى، بل تجربة متكاملة تحمل روحًا، وهوية، وجرأة في الطرح. بداية نجحت في بناء علاقة مع الجمهور قائمة على الترقب، والتفاعل، والانتماء، وهي عناصر غائبة اليوم في كثير من الطروحات الحالية. الفرصة ما زالت قائمة، لكنها تتطلب تحوّلًا جذريًا لا تجميليًا. الحل لا يكمن في زيادة عدد البرامج، بل في إعادة تعريف "ما هو برنامج الواقع" داخل القناة. باختصار، السوق لا يحتاج مزيدًا من "المحتوى الذي يُعبي الهواء"، بل يحتاج إلى محتوى يُحرّك الهواء ذاته. الجمهور لم يتغيّر، لكنه أصبح أكثر وعيًا وانتقائية. ومن لا يواكب هذا التحول، سيبقى حاضرًا على الشاشة .. وغائبًا عن التأثير . #بداية_مدرسة_الواقع || #صناعة_برامج_الواقع











