في هذا المجتمع، لا تُقاس قيمة الإنسان بصدقه، بل بقدرته على ارتداء الأقنعة.
كلّما كنتَ أكثر عفويّة، بدوتَ غريبًا..
وكلّما تحدّثتَ ببساطة، ظنّوك ساذجًا.
هنا، تُكافأ التعقيدات، ويُصفق للنفاق،
ويُمنح التصنع مكانة لا يستحقها.
أما أولئك الذين يمشون بوجوههم الحقيقية،
فيُتركون على الهامش.. كأنهم خطأٌ في نظام متقن الكذب.
تدريجيًا، يتعلم الناس أن يُخفوا أنفسهم،
أن يُهذّبوا عفويتهم حتى تختنق، وأن يُعيدوا صياغة أرواحهم بما يليق بهذا المسرح الكبير.
لكن الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا:
أن البساطة ليست ضعفًا…
وأن العفويّة ليست نقصًا…
بل هما آخر ما تبقى من إنسان لم يُهزم بعد.
الباب هنا ليس مجرد خشب، هو الحدود الجغرافية بين "أنا" التي يعرفونها، و"أنا" التي أعرفها ..
لو أردتم أن تصفوا هذا المشهد، ماذا ستكتبون؟
يسعدني أن أقرأ رؤيتكم.
أقود في شوارع غريبة، كان لي بها "أصدقاء"، من أعرفهم الآن، لا يشبهون من كانوا، صدمتهم شاحنة "العولمة" ودبابة "الحداثة"، بعضهم قرصته أفعى "الوطنجية"، بعضهم ارتد إلى قبوريته، بعضهم لايزال راقصاً على حبال "مع الخيل يا شقرا"، لكنني، كما تغني هذه الكوردية الجميلة، أقول:"Here Güle"!!