سعيد
457 posts

سعيد
@_MM_166
اب، أكتب الغموض بلغةٍ لا يفهمها إلا من يشبهني.
البريمي Katılım Ağustos 2012
449 Takip Edilen599 Takipçiler

منذ نعومة أظفاري، وأنا أزرع وأغرس الأشجار؛ أحيانًا مُكرهًا، وأحيانًا مُحبًّا. كنت أرى بعضها ينمو ويشتدّ، وبعضها يذبل ويموت، لا لضعفٍ فيه، بل لسوء الأرض التي غُرست فيها. وأحيانًا أخرى، تنمو الشجرة حتى لو غُرست في صمّ الصخر؛ فإن كانت قوية الاحتمال، شقّت ما تحتها من الصخور وفتّتتها لتجد طريقها إلى الحياة والنمو.
وليس دائمًا تكون الشجرة هي السبب؛ فأحيانًا يكون للاهتمام أثره، ولليد التي تغرس وتسقي وتعتني الدور الأكبر في قوة الشجرة ونموّها وعطائها.
العربية

ذلك الرجل الجالس على ذلك السور الصغير في ساعات الليل المتأخرة، ممسكًا بالمدواخ المصنوع من خشب شجرة العتم، يملؤه بالغليون الذي يذهب بنفسه لاختياره من مزارع الجبال. كان ينتقيه بعناية من أجود الأنواع، ثم يجففه بنفسه وكأن للأمر طقوسًا خاصة لا يعرفها غيره.
إلى جانبه إبريق الشاي، يتكئ كل ليلة على ذلك الجدار حتى ساعات الفجر. ومع منتصف الليل، يخرج أحد زملائه المعتادين للجلوس معه؛ يجلس دقائق أو ساعات، ثم يبدأ بالكلام.
أحدهم يتحدث عن مشاكله، وآخر عن إنجازٍ حققه، وثالث عن أمرٍ أخفاه طويلًا ويريد الاعتراف به. كانت كل ليلة تحمل قصة مختلفة؛ طموح، حلم، خيبة، أو محاولة بداية جديدة.
كانت الجلسة تشبه مجلس اعترافٍ ؛ هو يستمع أكثر مما يتكلم. الليل كان ساترًا، والهدوء يساعد الناس على إخراج ما في صدورهم. ومع رائحة الغليون التي تملأ المكان، كانت النفوس تهدأ قليلًا، فيتحدث هذا عن حب، وآخر عن خذلان، وآخر عن ثقل الحياة، وآخر عن محاولة ترك إدمان، وغيرهم عن أحلامٍ لم تتحقق بعد.
ومع مرور الوقت، لم يعد مجرد رجلٍ يجلس ليلًا على سورٍ صغير، بل أصبح كأنه مفرغٌ لهمومهم؛ مكانًا يضعون فيه ما أثقل صدورهم ثم يرحلون أخفَّ مما أتوا. لا يعطي حلولًا كثيرة، ولا يقدم نصائح طويلة، لكنه كان يعرف كيف ينصت، كان هذا كل ما يحتاجه الناس.
العربية

تفاصيلٌ صغيرة لا تزال عالقةً في ذاكرتي.
حين كنّا نسير في الطريق الترابي داخل السيارة، كنتُ أجلس في المقعد الخلفي، أراقب الغبار المتطاير خلفنا، وأتخيّل أن الجن يلاحقوننا.
وفي الليل، حين نعبر الطريق نفسه، كانت أضواء السيارة تُنير الأحجار على جانبي الطريق، فتنعكس ظلالها كأنها جبالٌ تتحرك معنا. ومع حركة السيارة، كنتُ أظن أن الدنيا كلها تتحرك.
وكنتُ أرفع رأسي إلى السماء، فأرى القمر يسير معنا أينما اتجهنا. أخبر الكبار بأنه يتبعنا، فيضحكون من كلامي، بينما كنت أراقبه بجديةٍ تامة، مقتنعًا أنه يعرف طريقنا أكثر منا.
العربية

كانت صدمة، لكنها غيّرتني أكثر مما توقعت.
غيّرتني عقليًا، وصحيًا، ودينيًا، وجعلتني أراجع كثيرًا من الأمور التي كنت أعيشها دون انتباه.
قطعت مني عاداتٍ سيئة كنت أظن أنني لن أتركها، واستبدلتها بعاداتٍ أفضل وأكثر نفعًا.
لا يتغيّر الإنسان وهو في حالة الراحة، بل يحتاج إلى موقفٍ قوي يهزّه من الداخل، ليكتشف حجم التشتّت الذي كان يعيش فيه.
الصدمات لا تكسر الإنسان، بل تعيده إلى مساره الصحيح .
العربية

انتصفتُ… كانت ثقيلةً في بدايتها، كصخرةٍ وُضِعت على صدري. نعم، ذهب بعضُ الثقل، وزاد الأملُ بنهايتها. مضت… وستمضي.
سعيد@_MM_166
شهرانِ… وستّونَ ليلةً، اليومَ أوّلُ لياليها، ومع ذلك… ستمضي كما مضى غيرُها.
العربية

الحرية هي سيادة تامة على الذات.
هي أن لا يشاركك أحد ما يدور في داخلك.
هي أن لا يُستنزف انتباهك دون إرادتك.
الحرية أن تكون نفسك دون تزييف.
وهي أيضًا القدرة على التحرر من الأفكار التي تقيدك.
سعيد@_MM_166
ما هي الحرية؟ وهل ذقتم طعم الحرية؟ أم أنتم أحرار حقًا؟
العربية