ثُمَّ يأتي عوض الله، الذي تُشرق به الظلمات، ويُمحى به أثر الندب، ويغسل الله القلب، ويتيسّر ماتعسّر وينفتح ماتسكّر، ويُقبل عليك الخير من كل إتجاه، هو الكريم لا يأتي جبره عاديًا أبدًا
إنّني أكبر يا الله، و تكبر في داخلي الرغبة الوحيدة بأن أعيش العمر مطمئنًا، و أن أتجاوز ما مرّ قلبي من يأسٍ و ضيق، و أن أبتهج بقدر ما حزنت و تعبت، و أن تساعدني على الوقوف في كل مرةٍ تسقطني فيها أحداث الحياة، و أن تُعينني دومًا على ماهو آتٍ
اجعلني يالله ممن يستند بك لا على الآخرين، و ممن يقوى بقربك لا بوجود أحد، و ممن لا يرجو عطفًا إلا عطفك، فإنك وحدك الأمان لقلبي، و الثقة التي لا يهزّها شيء
حال قلب المرء قائم على حال أحبّته، وكل مُبتغاي ما ألمح شمس من أحب تغيب ولا ينطفي منهم الوهج ويبقى سناهم والفرح يهلّ على دُنياهم ومحققين بالغ مُناهم، هذا الدُّعاء هذا الرجاء
ربّي لقد بذلت ما بوسعي لئلّا انطفئ، خذ بيدي إلى نجمٍ بعيد، واغمرني بضوءٍٍ لا يخفت وهجه ولا ينكمش، يعزّ عليّ هذا التعب والركض الطويل في مدارٍ أجهله، خذ بيدي من التيه، من عبء الوجود الحزين، من بين أنياب القلق، إلى رحابة حنانك وأمانك، واملأني بالسّلام الذي أتوق إليه