«ما علّمتني الأيام شيئًا
أرسخ من أن المرء لا يملك
دفع كل أذى
وإنما يملك أن يحسن وجهته
إلى الله ويحفظ خُلُقه..
وكثيرٌ من الخصومات
لا تُولد من إساءةٍ صدرت منك
بل من ضيق نفسٍ
لم تطق أن ترى في غيرها فضلًا فاتها
أو خصلةً عجزت عن بلوغها
أو حقيقةً لم تُحسن التصالح معها»
أرسمُ ملامحك
كُل صباحٍ ومسَاء
أراكَ يومًا متوسدًا حُضني
وتنساب أناملي نحوَ شعرِك بخفّة
ويومًا نتأمل معًا السماء
فيُصبح كل شيء ذا معنى
كُل لحظة وثانية تُستغرَق في خيالك
تود لو يتوقف الزمن حينها
فتعلقُ بك ومعَك
مِنك وإليك..
-كَحْلاء
أحب هذا التعبير الباذخ للمنفلوطي:
«كلُّ ما كان من أمري
أنني كنت أحبُّ الجمال
وأفتتنُ به كلَّما رأيته في صورة الإنسان
أو مطلع البدر،أو مَغْرِب الشَّمس
أو هَجْعَةِ الليل، أو يقظة الفجر
أو منتثر الأزهار، أو رقَّة الحِسّ
أو عذوبةِ النَّفس، أو بيتِ الشِّعر،
أو قطعةِ النَّثر»
«ما أسعى إليه هو الخفة
ألا يكون في قلبي ندم
ولا في عيني الطرق التي اخترت
عدم المشي فيها
ولا في ذاكرتي قصص
بنهاياتٍ مبتورة
ولا في يدي أشياء لا أبالي بها»
«لكنّي معكَ
لَمْ أهتَم بِخط سَير الأمور
ولم أحفل بأن أفعلَ الصواب
إنما كُنت أنا
أنا وحسب
بكاملِ عفويتي
وعاطفتي
وهذا ما أزاحَ القواعد كلها
وترَكني أذوبُ في اللحظة»
وجدتها تلمع بشدّة، يا ترى هل تعكس شعوري الآن؟ ولذلك لم تكُن هادئه كما هي مشاعري بهذه اللّحظه؟ أم ذلك لأنني اهملت النظر إليها، وانشغلت بذاتي فحزنت هيَ لذلك
وها انا ذا انثر هذه الأحرف دونَ جملةً واضحة تصف ما بي، ربما لأنّي وجدت الكتابة كتخفيف وتشتيت ولهذا أعبثُ بها دون وضوح
-كحلاء
عزاءنا الأول أن لنا قمرًا نستطيع النظر إليه وتوجيه الأسئله له، بعينينِ ذابله، ووهج ظلامه ماكثٌ أسفلها، وكأن عُتمة ليلِه انتقلت داخلنا، فنوجه العتب عليه، رغم ضوءه الساطع!؛ وأثناء توجيهي للاسئله..
ذهبت عينايّ باحثةً عن نجمةٍ اخترت أن اكونها، ويصادف مكانها أمام نافذتي -لذلك اخترتها-
-أيعلمُ القمر كم قلبًا مُثقل يتأمّله؟
قرأت يومًا أن احتضان الامور اللي تترك تأثيرها بالنفس واليوم أيضًا بين ليلٍ وهواءٍ نقي، وأغنية هادئة، قد يكون الحل لتلاشيه، ولكن أحيانًا مشاركة ذلك الأمر والبوح به مع الشخص المتسبّب به، قد يكون الحل الأمثل- على الأقل بالنسبةِ لي-.