"العين بصيرة والإيد قصيرة"
أرى أن فوجيتورا قد قالها مرةً ففقأ عينيه حتى لا يرى الظلمات وكل ما لا يسرّ العين وألا يعيش إحساس المشلول!
والحمد لله على كل حال (:
أطربت لي شخص اليوم باستشهاد لابن زويبن عليه الرحمات حيث قلت:
سمعت لي كلمةٍ مدري وش أقصاها
وأنا انبسطت كذلك أنني ما احتجت للشطر الثاني وهو علمَ أنّ مرادي الثاني.
وما لا ندركه أنّ عاداتنا حسنةً كانت أم سيئة ستغدو إرثًا معنويًا لجيلٍ قد لا نُدركه! وهذا -في نظري- استثمار عظيم للنفس ينتبه له كلُّ ذي لُبّ؛ إذ احتسب عاداته أجورًا جاريةً له.
فمثلًا، حين تبني عادةً حسنةً كالبذرة، ثم يقتدي بك من حولك فتثمر من بعدك بما فتح الله بها.
كنت أتأمّل كيف تُبنى العادات، وأحدّث نفسي بأنّ الإنسان وليد عاداته، فأيُّ عادةٍ نشأ عليها تنمو حتى تُصبح هوية، ثم صادفتُ قول ابن خلدون: "والملكات لا تحصل إلا بتكرار الأفعال؛ لأن الفعل يقع أولاً وتعود منه للذّات صفة، ثم تتكرر فتكون حالاً، ثم يزيد التكرار فتكون ملكة أي صفةً راسخة".