ألم تفهمي بعد
ألم تلاحظي عدد المرات
التي أعود فيها خائبةً،
حين لم تجمعنا محادثة طويلة
أُحدّثكِ فيها عن أحلامي وآمالي
وأكبر خيباتي
ألم تصلكِ بعد رغبتي
في سلبكِ إليّ؟
لست مكتئبًا لكنها أيام بمذاق الضجر
لا أرغب في فعل أي شيء فيها ولا أود الحديث عن أي موضوع ولا الاستماع إلى أي رأي
إنها واحدة من تلك الفترات التي يفقد فيها المرء بهجته ولا يرغب حتى في استعادتها
أتساءل عن مرحلة الركود أهي تبدأ في منتصف العشرينات أم تتجلى في العقد الثالث أم أنها ظلّ ممتدّ لعقدي الثاني الذي بدا كأنه زمنٌ من الترف والدلال بينما كان في داخله يهيّئ لهذا الانطفاء
أجلسُ في مكاني منذ ساعات
أحتسي قهوتي الفاترة وأستمعُ للأغاني التي تليق
بمقام وجعي وعجزي في تخطّي وعكة حنيني
أتنقّل بين منازل الذكريات أبتسمُ قليلاً ، ثم أرتعشُ ألمًا حين أستذكر أن كلَّ ما بقي لي هو مشاهد عالقة في زوايا الذاكرة لا أكثر