عبد الرحمن بن حمد الماجد retweetledi

كيف ساعدتني المدرسة السلفية لكي أكون طبيبا ناجحا:
في مدينتي #حماه في الثمانينات كانت القبضة الامنية لحافظ الأسد تمنع اي دروس دينية في المساجد ، ماتعلمته من الدين كان بسيطا ، ولكن حبي للتعلم كنت أشبعه من خلال المطالعات .
في الجامعة في #دمشق ، أحد الأصدقاء من مدينة #دير_الزور ، كان يفتح معي نقاشات دينية ، وبعد عدة نقاشات أهداني مجموعة كتيبات عن اسس المدرسة السلفية ، وجدت فيها كلاما جديدا لم أتعود عليه ، وكان يشكل لي اشكالية ، فمثلا بحكم اني كنت حنفيا ، كنت استغرب كيف ان الدم يفسد الوضوء عند الأحناف ، بينما ثبت بالبخاري ان الصحابة كانوا يصلون وثيابهم عليها دماء ، وجروحهم نازفة ، فكيف أتجاهل هذا الدليل ؟
فجاءت المدرسة السلفية لتعلمني ان الدليل هو المرجع ، وليس لرأي فلان حتى ولو كان فلان أبو حنيفة.
هذا المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه المنهج السلفي ، وهو اعتماد قوة الدليل ، كان نفسه قد بدأ اعتماده في أرقى الجامعات العالمية التي تدرس الطب ، وبدأ أساتذتنا في سنواتنا الأخيرة من الجامعة يطلبون منا ان نعتمد في ممارستنا الطبية على قوة الدليل وليس على خبرة فلان من الأطباء حتى ولو كان فلان أستاذا مشهورا.
فمثلا الكثير من أطباء الجلدية يعالجون الحساسية المزمنة ( urticaria ) بمضادات الهيستامين حبة واحدة يوميا ، فأذا لم تفد ، يعطوا المريض كورتيزون ، وشيوع هذه الطريقة في العلاج بين أطباء الجلدية جعلها وكأنها من البديهيات الغير قابلة للنقاش ، بينما الدراسات العلمية كانت تؤكد ان الكورتيزون سواء كحبوب أو أبر لايستخدم في الحساسية لأنه يزيد الأمور سوءا.
وأيضا حبوب مضادات الهيستامين لاتستخدم فقط حبة واحدة باليوم ، وأنما ممكن عند الحاجة نستخدمها ٤ مرات باليوم.
وكم دخلت في مواجهات حادة مع الصيادلة ورفعت ضدي شكاوي عديدة ، وفي كل مرة عندما أبرز المراجع المحكمة ، ينعكس الأمر لصالحي في المشفى ، ويبدأ الأطباء والصيادلة يتهامسون عن ذاك الطبيب السوري ( الشاطر) الذي يعتمد على المراجع العلمية.
ما أريد قوله ان المدرسة السلفية هي ليست فقط مدرسة دينية تساعدك على تعلم دينك كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، بل هي منهاج حياة تجعل منك ناجحا أيا كانت مهنتك ومستوى تعليمك.
في الصورة الشيخ الدكتور رضا معطي عافاه الله من أبرز علماء #حماه ، الأستاذ في جامعة أم القرى سابقا وصهر الشيخ ناصر الدين الألباني. ومدير مكتب الشيخ ابن باز سابقا رحمهما الله.

العربية























