(زائر الليل)
مثل الخفافيش،وفي عتمة الليل البهيم،يطرق الأبواب!
يسير ومن حوله عواء الذئاب،وحفيف المكان!
لا يخاف..فمنذ أن تقلد منصب سلطان الأساطير،وامتهن الحكي،وأتقن الافتراس،هجر الارتجاف!
وحين ينتصف الليل،تصحو الوحوش،لتقبل يديه تذللاً،فقد حولها الرعب المزمن إلى حشرات تداس بالأقدام!
(فيء)
ألبست التاج، فاينعت،ونثرت على الأرض، ورداً، طيباً، شمساً دافئة..وحنان!
فلما ضحكت أشجارها،اهتزت وربت، وكأنها أحتضنت روحاً صالحة بين تلك الجدران!
والسماء أمطرت أبياتاً من قصيدة غزلية المعنى، فخمة المبنى، فتلونت الأرض بالقوافي..والأزهار!
فاذا عرفت السبب..ادركت سر هذا الانجذاب!
(طلائع أمل)
- بعضهم ينثر الفهم، وغيرهم يبيع الوهم!
- التكامل بين التنظير والتطبيق أصل، هو أجود وأكمل، أبلغ وأجمل.
- عذوبة الانغام لا تلغي ضرورة الأحكام!
- تمنح نتفاً من أرض، ثم تتنازل عن الشمس والقمر والهواء، عجباً! كيف تعيش الروح؟إنها صفقة خاسرة!.
- المعرفة: أن تفقه معنى السؤال.
(شاطر من خيال)
قبل أعوام طوال،ومن فجر ألف ليلة وليلة، نسجت الحكاية!
متعلق أنا بها لا بطل!
سائر في الدروب التي تتثاءب كسلاً، بحثاً عن نجمة بيضاء!
عن رفيقة حلم ظل يراودني!
عن طيف خيال يمسح عني الشقاء!
فلما لمعت السماء، تلاشت الحروف، وذاب الزمان، وابتسمت الروح إذ غشيها ظلال نيسان💜
(نبض الضمور)
مدن شاحبة.. خلعت الوان بهجتها!
مدن باردة.. شيعت روحها وضحكتها!
مدن جامدة.. استغنت عن حراكها!
مدن فاشلة.. تاجرت بنجاحها!
مدن جاهزة… لاعلان وفاتها!
ووسط هذا العراك الذي لا ينتهي…
ثمة مدن نابضة.. تقاتل لأجل حياتها!
تنتصر للشمس لتنهي رعب غروبها!
(الوعي)
- ليس هو الثقافة، بل نتاج لها.
- وهو تعبير عن الانتقال من النظر الثاقب إلى البصيرة النافذة.
- وليس هو القرار الصائب،لكنه آلية التفكير التي تقود له.
- وهو عنوان تحصين الذات من المؤثرات، والتيارات، والانتصار على التحديات.
- وهو سبيل رؤية الأحداث، وما بين سطورها، وختامها!
(غرس)
للأماكن..
-ذاكرة، وبقاء!
-عطر كأنه المطر،واحتضان دافىء مثل ظلال الأشجار في نيسان!
-حضور ونبض يأسر روحك، فتنصت لحكايات كان يا ما كان!
- انتماء عتيق،كعمر جدرانها التي تأبى أن تشيب مهما مرّ الزمان!
-ذكرى نجاح وانكسار،وأسماء طبعت،ودروب نقشت،وروائح تتنفس لحظتها فتمتلىء بالأمان!
(في انتظار غودو العراقي)
الظلام يحيط المكان
والوديان السحيقة تزأر
والوحوش تدك الأبواب
أراها تكاد تهدم الجدران
وأنت وأنا وهو والجميع
على مائدة انتظار الأمان!
تقتات يأساً وخيبات!
لكن.. ماذا ان غاب ولم يجيء؟!
ماذا ان كان المسرح سينقض على من فيه؟!
ماذا لو خطفت الأرض.. وأغتيل الزمان؟!
(قصاصات)
- ولادة: السماء زرقاء، والأرواح مجتمعة مثل بالونات ملونة، والعصافير تتدرب على ارتداء نشيد الخلاص!
- إرث: عينان جاحظتان، عقل شديد المراس، لسان مقعر، ذاكرة مثخنة الصراع، أرض جرداء تشقق وجهها، وهم شديد، أرق مزمن، وظل ثقيل لا يمنحك الفرصة حتى للكلام، وجسد خاوٍ بلا اطراف!
(تكريس الخلل)
تمر على الدول والأوطان والحضارات أزمنة يعلو فيها (الاستثنائي)على حساب (الاعتيادي)!
وفهم ذلك وارد في ظل تقلبات الأحوال،وتغير موازين القوى، وعدم الثبات!
الا ان ذلك لا يعني تبرير علاجها باقرار المستثنى وجعله هو السياق!
اننا بذلك نقرّ الخلل،ونقنن الفشل، ونحتفل بالاخفاق!
(أُنْس)
تخطو قدماً.. إلى الوراء!
بعدما مللت الوعود والعهود!
لا تأبه لنداءات الضجيج!
ولا تخدعك ألوان الزيف!
تستعيد مفاتيح رضاك
لتتنفسها.. يا لسعدك!
وتنفض عنها غبار السنين
تلتمس منها اعتذاراً
وتطلب منها احتواءً
لتجعلها شمسك..نجمك
لتزهر بشعاعها روحك
ولتظل تسير ..تسير..تسير
في يقين!
(تنوير منضبط)
ينسب لابن عربي القول: (طوبىٰ لِمَنْ حار).
وأفهمها: أنها حيرة المقامات إذ يحوّل اختلافها الضعف إلى حب والتجاء.
وهي حيرة الفهم اذ تدفع المتعطش للإدراك إلى السؤال المفضى للمعرفة في زخم الجواب.
وفي كليهما تحريك للقلب وللعقل كما أراد الله ما داما لا يتجاوزان الحدود شططا.
(تَوْق)
ماذا بها لو كان هذا المكان الاختيار؟!
والقطرات النقيات ظلنا
تكون نغمتنا.. حرفنا..حكايتنا!
وتتراقص أرواحنا حولها، مثل عزف البحار!
وتحملنا غيمة تغسل جرحنا والآثار!
ولما ينقضي شوقنا
نعود، ويعود، وتعود
لحظة نحتمي بها مثل فراشة تشبهكِ
لا نرتضي بديلاً..ولا نقبل بغير هذا القرار!
(فصل المقال)
الانتقال من موقع (المفكر) إلى (المنفذ) ليس امراً متاحاً لكل احد،وغالباً ما نجد إخفاقاً في ذلك يثير شهية البعض للتقليل من مركزية التفكير في نهضة الأمم.
والقاعدة تقول ان التنفيذ يقتضي مرونة وخضوعاً للواقع وتكيفاً مع إكراهاته..
ولنتذكر:ليس كل مفكر منفذ ناجح والعكس صحيح!
(جذل)
على بساط الشوق
حملت روحي!
أنشد استعادة نبضي،
فقد طال مقام الركود!
أبغي تحريك الزمن،
فقد ثقلت وطأة السكوت!
أنسج من هذا الجمال ربيعاً..
يطرق الأبواب والدروب.
وأحط في زوايا العشق
لا ألقي بالاً لصوت الرعود.
ولا لنشرات أخبار الجحود!
فالعصافير أعلنت دولتها
وتحت ظلها غنت الحروف!