المؤمن لا يقنط من رحمة الله، ولا ييأس من روح الله، ولا يكون نظره مقصورًا على الأسباب الظاهرة. بل يكون ملتفتًا في قلبه كل وقت إلى مُسبب الأسباب، الكريم الوهاب، ويكون الفرج بين عينيه، ووعده الذي لا يخلفه بأنه سيجعل له بعد عسر يسرًا
لا تجعل كل حرصك في الدنيا هو حب الناس لك، فالناس قلوبهم متقلبة قد تحبك اليوم و تكرهك غدًا ؛ اعدد ذاتك ليحبك الله فإن أحبّك الله نلت خيريْ الدنيا والآخره
أؤمنُ بمقولة: "تكَلّم حتى أراك" كم من صامتٍ ألبسهُ الصمت ثياب الوقار، فما إن نطَق حتى بانَت سَوْأة عقله، وأدركت أبعاده، وسقط من عينك، وكم من مُتحدّثٍ عرفت من حديثه رجاحة عقله، وأناقة فِكره، وحنكة بصيرته، ورصانة رؤيته؛ فمنطوق اللسان عنوان للإنسان
تطيب الحياة لمن يأخذها على محمل اليُسر لا التعقيد، ويتعامل معها بالمرونة لا التشديد، ويحمل بين جنبيه نفسًا هيّنة، ليّنة، رَحبة لا ضيّقة، تُعرِض عن اللغو والجهلاء، وتترفّع عن الدنايا سُموّاً، وتبتعد عن الأكدار اختيارًا، تلك النفس اختارت راحتها وسلامها في الحياة