
طلعوها مريضة نفسية، طب نفتح تحقيق طيب ونشوف كلامها صح ولا لأ! وسهل تعرفوا كلامها حقيقي ولا لأ لو عايزين، إنما ازاي لازم نطرمخ على مؤسساتنا ما احنا زي الفل ومعندناش حاجة وحشة.
هحكيلكم قصة عشان تعرفوا احنا كنا فين وبقينا فين!
في عهد سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- جاتله شكوى من بعض أهل الكوفة بيشتكوا فيه سيدنا سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- اللي كان والي عليهم، وقعدوا يتهموه باتهامات كتير أشهرها أنه مش بيعرف يصلي بيهم!
متخيل بيقولوا ده على مين؟
على خال النبي ﷺ وواحد من العشرة المبشرين بالجنة، قال له النبي ﷺ في أحد: «ارمِ سعد فداك أبي وأمي».
المهم سيدنا عمر بعت لسيدنا سعد عشان يسأله في الشكاوى دي وقاله على جزء أنه مش بيعرف يصلي بأهل الكوفة، فسيدنا سعد قاله: «أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَخْرِمُ عَنْهَا، أُصَلِّي صَلاَةَ العِشَاءِ، فَأَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأُخِفُّ فِي الأُخْرَيَيْنِ». فرد عليه سيدنا عمر: «ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ».
سيدنا عمر كان مصدق وعارف إن شكاوى أهل الكوفة كيدية وكلها كذب وكله كان عارف كدة ولكنه كان لازم يحقق فيها، مينفعش تجيله شكوى وتتقفل عشان أي شخص مهما كان، ومكتفاش بأنه يسأل سيدنا سعد على الشكاوى المتقدمة ضده، لأ ده كمان بعت حد يحقق ويسأل الناس في الكوفة، اللي بعته سيدنا عمر ده راح الكوفة وسأل في الجوامع وسأل ناس كتيرة وكله أثنى على سيدنا سعد بالخير إلا شخص واحد قال عن سيدنا سعد: «أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لاَ يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلاَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلاَ يَعْدِلُ فِي القَضِيَّةِ». طبعًا كله عارف إنه كلام زور كله، كله بجد بلا استثناء، وسيدنا سعد دعا على الشخص اللي اتهمه ده وربنا استجاب دعوته.
براءة سيدنا سعد اتثبتت بشهادة أهل الكوفة، وكله تأكد من براءة سيدنا سعد وكذلك سيدنا عمر تأكد من براءة سيدنا سعد، وبرغم ده عزله من ولاية الكوفة عشان الفتنة وعشان متحصلش نفس الشكاوى دي تاني -الشكاوى الكيدية- وولى حد تاني من الصحابة مكانه.
الشاهد من القصة دي ايه؟
إن سيدنا عمر لما وصلته الشكوى حقق فيها ومكتفاش بأنه كذب الشكوى مع أنه لو كان استبعد الشكوى كان هيبقى حقه ومكنش هيبقى ظالم لأن تاريخ سيدنا سعد يشهدله بكل خير، ولكن كان لازم تحقيق عشان ده اللي مفروض يحصل، هو ده العدل مش الظلم والطرمخة.
ربنا يتولانا ويرحمنا.
العربية








