صاحب البلاد
42.8K posts


لوط عليه السلام في القرآن ليس موضع عيب، ولا يصح أن يُستدعى اسمه في الوعي العام بوصفه ظلًّا للفاحشة، بل هو نبيٌّ مرسل، آتاه الله حكمًا وعلمًا، وأدخله في رحمته.
وهنا يجب الانتباه إلى نقطة دقيقة وحساسة:
القرآن لم يسمِّ الجريمة باسم لوط.
لم يقل: «فعل لوط».
ولم يجعل اسم النبي عنوانًا للفاحشة.
بل سمّى الفعل باسمه الواضح:
﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾
إذن الاسم القرآني للفعل هو: الفاحشة.
أما لوط، فهو في النص القرآني نبيٌّ ينهى عنها، لا اسمٌ لها.
لكن ما حدث لاحقًا في التداول الفقهي واللغوي أن الفعل نُسب إلى اسم النبي، فصار الناس يقولون: اللواط بدلًا من الفاحشة أو فاحشة قوم لوط.
قد يكون هذا الاصطلاح نشأ من باب الاختصار أو النسبة إلى القصة، لا من باب الإساءة المتعمّدة إلى النبي، لكنه أنتج أثرًا اجتماعيًا خطيرًا: نقل العار من فعل القوم إلى اسم الرسول الذي قاومهم.
وهنا وقع الانحراف الدلالي:
بدل أن يبقى لوط رمزًا للنبي الذي واجه الانحراف، صار اسمه في أذهان كثير من الناس مرتبطًا بالانحراف نفسه.
وبدل أن تُحمَّل الفاحشة على أصحابها، حُمِّل أثرها اللفظي على اسم نبيٍّ بريء منها.
لهذا صار العرب يترددون في تسمية أبنائهم باسم لوط، لا لأن القرآن ذم الاسم، بل لأن الاستعمال اللاحق شوّه دلالته في الوعي الشعبي.
القرآن أنصف لوطًا.
جعله نبيًا، ومرسلًا، وصالحًا، وصاحب حكم وعلم.
أما الوعي العربي، فقد خلط بين النبي وقومه، وبين المصلح والجريمة التي جاء ليمنعها.
والأدق قرآنيًا وأخلاقيًا أن نقول:
فاحشة قوم لوط، لا أن نجعل اسم النبي نفسه عنوانًا للفاحشة.
فالعيب لم يكن في لوط.
العيب كان في قومه.
والظلم الأكبر أن يُطارد اسم النبي بخطيئة الذين جاء لينهاهم عنها.
Rham@bentsaeed71
ثريد | لماذا لا يسمّي العرب أبناءهم بإسم النبي لوط؟ تابعوا الثريد👇
العربية
صاحب البلاد retweetledi
صاحب البلاد retweetledi
صاحب البلاد retweetledi
صاحب البلاد retweetledi






















