Sabitlenmiş Tweet

بكيتُ البارحة عندما سمعتُ خبر مقتل الخامنئي.
لا أزال أذكر تمامًا مطلع عام 2012…
في سلسلة الاقتحامات التي نفّذها الأسد الملعون، وكان يرافقه حينها ميليشيات الشيعة، وقد رفعوا شعارات وأعلام حزب الشيطان وإيران.
دخلوا إلى البناء الملاصق لنا
جمعوا أهل البناء
وذبحوهم بالسكاكين… ذبحًا… جميعًا….
كانت أمي قد رأتهم من نافذة بيتنا
فقدت صوابها، وانهارت قواها، وهي تصرخ: "اهربوا… اختبئوا… ذبحوا الجيران!"
ونحن لا نتحرك من مكاننا…
عجزًا…
وقهرًا…
وكحالي وحال الخلق: ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ عَجُولًا﴾
قلتُ حينها:
يا رب…
أطال حلمك عليهم؟
أم وكلتنا لأنفسنا؟
بكيتُ البارحة موجوع الفؤاد مرارة وأنا أردد في ليلي: حمدًا لك ربي…
لم يطل حلمك عليهم … ولم تكلنا لأنفسنا
أدركنا ثأرنا،
ونصرتنا،
وأظهرتنا على عدونا،
وأكرمتنا بديارنا نتبوأ منها حيث نشاء.
ونحن الذين بعنا أرواحنا لله، وما بخلنا…
تحملنا القهر،
والغربة،
والفقد،
والوهن والضعف.
فلك الحمد على عظيم فضلك ربنا
لكن الذاكرة… ستبقى شاهدة، فالمثخن بالجراح لا يجف دمه ودمعه وإن جاء النصر.
لن ننسى شهداءَ الغوطةِ وحمصَ وإدلبَ ودمشقَ وحلبَ ودرعا؛ فالأرضُ التي ارتوت بدمائهم تحفظ أسماءهم في ترابها، والسماءُ التي شهدت دعائهم تردّد صداهم في فجرٍ لا ينطفئ.
كتبه أخي الأستاذ منار الدّقر حفظه الله …
وأنا أشهد أن هذا الذي حصل معنا في غوطة دمشق!
العربية























