Sabitlenmiş Tweet

حياتي قصةٌ منذ بدء تكويني.
لم تحملني أمي كأي طفل، بل منذ النشأة، وأنا في صراعٍ ومقارعةٍ للحياة، وبين الصمود والفناء، وقرار الأطباء باغتيالي حيث تكهنوا تكهناتٍ كثيرةٍ بشأني، منهم من قال سأخرج بلا أطراف، ومنهم من قال بتشوهاتٍ أخرى، ومنهم من قال سأجهض من تلقاء نفسي.
فحارت العائلة في القرار، وأرسلوا للمرجعية العليا بشأني، وفي تلك الفترة، لم تكن توجد شبكة إنترنت، وقبل أن يأتي الجواب، ثبتت أمي القرار، وقالت سأربيه على أية حال، لن أجهضه، فإن أتى للدنيا فخير، وإن لم يأتِ فشفيعٌ لنا في الجنة.
وفي ليلةٍ ماطرة، ذات برقٍ ورعد، وتحديدًا في منتصف الليل، جئت لهذه الدنيا مكتمل الأطراف، سليم الجسد كتكوين بلا أي تشوهات، لكن فاقدٌ للبصر، ومصابٌ بفقر الدم المنجلي، Sickle Cell.
ومضت الأيام والسنوات، ولا زلت أحارب وأقارع الحياة ببسالةٍ وصلابةٍ وشموخ، ورغم أني صرت وحيدًا، وانفردت بي الدنيا وانفردت بها، إلا أني لم أسقط، ولن أسقط أَبَدًا.
هذه حياتي، وهذا أنا.
علي.
العربية





