علي عشال retweetledi
علي عشال
365 posts

علي عشال retweetledi

نشر محمد الغيثي -وهو رئيس كتلة يُراد لها أن تكون الرافد المؤسسي لترتيبات نقل السلطة في اليمن، أو بمثابة الغرفة المؤسسية للتحول الدستوري الضمني من خلال منحها سلطة تاويل نص نقل السلطة وإعداد البناء الهيكلي لمؤسسات نقل السلطة العليا - منشورًا طويلًا يطعن فيه برمزية الاحتفال بذكرى الوحدة، أو بشعبية هذا الاحتفال، واختراقه لكل شرائح المجتمع اليمني، خصوصًا في محافظات الجنوب.
يمثل هذا المنشور الصوت المضاد لخطاب رئيس مجلس القيادة ليوم أمس. الغيثي هنا هو السليل المؤسسي لعيدروس، وهو الصوت المضاد للصوت الوحدوي.
داخل آلة الانفصال برز شخصان من محافظة واحدة وبأعمار متقاربة ، لكنهما يعملان بمنطق مختلف.
هما فاعلان من شبوة؛ أحدههما قرّر أن يبني شخصيته ومساره السياسي من خلال مكافحة الفساد وتجميع رصيد شعبي شخصي من بوابة السياسات العامة، وهو سالم العولقي، لكنه اصطدم بالمجلس الانتقالي الذي كان عضوًا فيه.
كان المشروع الانفصالي في اليمن قد تبلور على شكل بنية هيكلية سياسية أمنية عسكرية، وداخلها شخصيات متعددة اي المجلس الانتقالي.
لكن هذه البنية حملت داخلها عوامل التحلل تدريجيًا، باستخدام تكتيكات العنف المفرطة وسوء توظيف السياسة. رعونة التصرف السياسي أمام قضية ناجحة.
الشخص الآخر هو محمد الغيثي، والذي لم يبنِ شخصيته ويحدد ملامح مسارها إلا بالالتصاق والذوبان بشخص عيدروس، والحضور كضل، يعتمد نبرة حادة في تقديم الانفصال.
مع الوقت يستطيع العولقي رفع رصيده من داخل الحكومة، ويمنح نفسه نموذج رجل الدولة الذي يتحمل مسؤوليته أينما كان موقعه.
فالنافع في إدارة الشأن العام في إطار حكومي موحد سيكون نافعا في حالة الانفصال.
قبل أيام ظهر خبر قرارات وإجراءات اتخذتها الحكومة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية، منها منح العلاوات ومعالجة الترقيات المتأخرة. في الصورة الظاهرة كان العولقي يتقدم رئيس الوزراء بخطوة، وكأن هذه الإجراءات التي تصب في صالح الموظفين كانت مشروعه الخاص.
بالمقابل يظهر الغيثي كآخر قلاع المشروع الانفصالي، ويتحدث بنبرة حادة يظهر فيها تحدٍ مباشر للرئيس العليمي، مقدمًا تأويلًا ملتوياً لخطاب ذكرى الوحدة. مجرد امتداد للمسلك السابق الذي أفضى إلى ما نعلمه جيداً.
في الهندسة الجديدة لمشروع الانفصال ما بعد عيدروس يمثل الغيثي عنصرًا ملائمًا لمشروع يمكن لممثليه أن يقودوه إلى التهلكة عبر العنتريات والجهد التواصلي الإعلامي فقط والذي تتيحه منصة إكس ووسائل التواصل، بينما يتحرك الواقع تحت أقدامهم بسرعة مغايرة.
مصطفى ناجي


العربية
علي عشال retweetledi

💥في ذكرى 22 مايو ..
مقتطفات من مذكرات الفقيد الرئيس الراحل علي سالم البيض وهي من أحد الكتب التوثيقية ، وكيف تحدث علي سالم البيض عن مشروع الوحدة والدولة المنشودة ؟
🔥وبعيدًا عن السرديات الخاطئة والتفسيرات المتباينة ،
ماقاله عن الوحدة، كما ورد في مذكراته وهي عبارات تختصر مرحلة ،
يطيب لي ان انقل بعضها وكما جاءت دون تاويل او اجتزاء
وتظل شهادة صُناع الحدث ورجال الدولة هي الأقرب لفهمه ،
☄️الرئيس الراحل الفقيد علي سالم البيض يروي كيف كانت الوحدة بالنسبة له كمشروع قناعة وطنية خالصة ، لا حسابات مرحلية ولا مصالح ضيقة :
وإن ذلك كان عن قناعة، ولم يكن في اعتبارنا أية حسابات ذات طابع شخصي أو مناطقي أو إقليمي ومنها قوله :
📌 صفحة (183) :
"شعرتُ بأهمية وعظمة الإنجاز الذي حققناه، وأخذتني حالة من النشوة والاعتزاز "
(كنتُ فرحًا لأننا استطعنا أن ننهي حالة الصراع التاريخي بين الشطرين .)
"كنا نرفع في كل زمان ومكان شعار :
لنناضل من أجل الدفاع عن الثورة اليمنية وتحقيق الوحدة اليمنية."
لقد كانت الوحدة قضيتنا الأولى !
"كان يسكننا شعور عام بالرضا والفخر والاعتزاز، ونحن نسير من أجل تحقيق هذا الهدف على أسس سليمة."
( إن الوحدة قضية مركزية في برنامج الدولة بالجنوب ، وهي من عوامل خلق الاستقرار المحلي والإقليمي. )
📌 من صفحة (184) :
“كان منطلقنا هو أننا شعب واحد،
وهذه أرض واحدة ..!
وإن المشروع اليمني لن يكتمل إلا بالوحدة،
ولا بد أن نسير في هذا الاتجاه ..
(التمسك بأهداف ومبادئ ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر،
وجعل وحدتها إطارًا للوحدة اليمنية )
ص 184
“النأي بالوحدة عن المناورات السياسية.”
"التأكيد بأن الخيار الديمقراطي الشامل هو السبيل الوحيد لتحقيقها، وضمان بقائها وازدهار الوطن في ظلها."ص 184
📌 ومن صفحة (185) يقول:
“كانت رؤيتنا في الجنوب تقوم على اعتبار القضية الوحدوية قضية مصيرية للشعب اليمني :
((وأنها لا بد أن تؤدي إلى بناء دولة عصرية بقوانين متطورة ومؤسسات اقتصادية وسياسية. ))
📌 من صفحة (186) يشير الى :
اهمية ان نصل بالعمل الوطني إلى هذه النقطة التي نراها ماثلة أمامكم
ويؤكد قائلاً:
إن تعقيدات الوضع تتطلب مننا التدخل وبذل الجهد لإعطاء المشروع أبعاده وخلفياته الثقافية ، ليتحول إلى مشروع وطني شامل ،
📌 من صفحة (187) يقول :
فكرت مليًا وتوصلت إلى رأي لا رجعة عنه، وهو أن إعلان الوحدة اليمنية ..
( فإن اليمن لن ترى ذلك اليوم الذي تلتقي فيه على قواسم مشتركة. )
ثم يستطرد :
قررنا السير عكس التيار !
ولو لم نسير في صيغة الانتقال السريع نحو الوحدة، لبقي مشروع الوحدة يراوح مكانه ! ص 187
📌 من صفحة (188):
“كان الهدف واضحًا، دعونا نقوم بوضع اللبنة الأولى، ونترك للأجيال القادمة مواصلة البناء.”
📌 من صفحة (189) قال :
ذهبنا إلى الوحدة بمحض خيارنا وإرادتنا، ولم تدفعنا إلى ذلك أية عوامل خارجية. !
(كان قرارًا صائبًا وموقفًا تاريخيًا يسجل لنا في الجنوب
والناس العاديون كانوا مشتاقين للوحدة، وكلهم حماس وتأييد.
📌 من صفحة (192):
“كنت أطمح من خلالها إلى ترسيخ الوحدة.”
“رأيت أن اللحظة كانت مواتية،
وكان رهاني على هذا المشروع الوطني ”
📌 من صفحة (193) قال :
“اشترطت أن ترافق الوحدة الديمقراطية.” (على أنهما توأمان )
لتشكل حالة نهوض وتُعطي المشروع بُعده الحقيقي.
كانت هذه بعض مقتطفات مختارة من مذكرات ومقابلات في كتاب توثيقي باسم علي سالم البيض (الوحدة والانفصال ) اعده وصاغها الكاتب والصحفي بشير البكر
وهي تعكس جانبًا من رؤيته وتجربته في إدارة مرحلة كانت مليئة بالتحديات والتحولات
يُعد ذلك جزءًا مما تختزنه ذاكرة الدولة في الجنوب، وبعضًا من أرشيف الذاكرة السياسية اليمنية.
وماذا قال علي سالم البيض عن الوحدة، والشراكة، والدولة ..
عن الحلم بمشروع الوطن كبير،
وعن الواقع الذي انتهت إليه تلك التجربة !!
انتقاء وتقديم/
✍️ :هاني البيِض
22 مايو 2026




العربية
علي عشال retweetledi

تتمة مكملة للتغريدة التي قبلها
بنفس السياق .. بعنوان مختلف:
اليمن ما بعد الحروب من المركزية الهشة إلى الدولة العادلة القادرة ،
فاللامركزية القوية هي طريق الاستقرار والمستقبل المشترك للشمال والجنوب وحضرموت
بعد كل سنوات الحروب والصراعات والانقسامات التي عاشها اليمن بشطريه
لم يعد الحل في إعادة إنتاج الدولة المركزية الهشّة، ولا في التفكك والفوضى ، والمشاريع الصغيرة
الحل هو دولة لامركزية ولكنها قوية وقادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية وتحقيق التنمية والاستقرار والعدالة الاجتماعية
التجارب الماضية والحالية أثبتت أن المركزية باليمن فشلت
كما فشل منطق المليشيا والتفرد !!
اليمن بحاجة إلى دولة لامركزية عادلة،
تحفظ الشراكة وتدير التنوع،
سلطة شرعية واحدة
جيش وطني واحد ، علم واحد ،
ومؤسسات سياسية وسيادية واحدة
دولة قانون لا غالب فيها ولا مغلوب…
بل مستقبل مشترك للجميع
تنهي الصراع وتعيد لليمن استقراره وهيبته وكرامته الوطنية وتطلعات شعبه المشروعة.
العربية
علي عشال retweetledi

تكملة وامتداداً للفكرة السابقة :
أن الخروج من المأزق التاريخي لا يكون بالعودة إلى مركزية مُنهكة أثبتت فشلها،
ولا بالذهاب نحو الانفصال والمشاريع الصغيرة التي تُضعف الدولة وتفتح أبواب الصراع الدائم،
بل في بناء دولة يمنية واحدة حديثة تقوم على اللامركزية الحقيقية:
دولة قوية بسيادتها ومؤسساتها، تُدار فيها المحافظات بصلاحيات واسعة تُقارب صلاحيات الأقاليم !!
👇🏼👇🏼👇🏼
في القرار والموارد والتنمية،
ضمن إطار وطني جامع،
يحقق الشراكة والعدالة،
ويحفظ وحدة اليمن،
ويُنهي أسباب التهميش والصراعات السابقة والمُرحلة إلى المستقبل التي جرى تأجيلها .. لا حلها !
والتي ستنفجر لاحقًا إن لم تُواجه بجذورها ، عبر دولة لامركزية قوية تُنهي التهميش، وتمنع إعادة إنتاج الأزمات، وتؤسس لاستقرار دائم
لذلك وبكل واقعية ومن منظور اليوم وبعد كل التطورات والأحداث نرى ان :
يقوم الحل على دولة يمنية لامركزية قوية تُمنح فيها المحافظات صلاحيات واسعة متفاوتة وفق حجمها وقدراتها ومواردها ..
فالمحافظات الكبرى ذات المساحة والسكان والثروات، تحتاج صلاحيات أوسع ومسؤوليات أكبر، بما يُنهي التهميش، ويمنع انفجار الأزمات لاحقًا، ويؤسس لاستقرار وتنمية شاملة ومستدامة .
العربية
علي عشال retweetledi

في حديثي هنا تطرقتُ إلى موضوعات كثيرة، وأشرتُ إلى أن الحديث عن شعب الشمال وشعب الجنوب في اليمن هو أمر لا يستقيم بأي تعريف، لا سياسي ولا قانوني ولا ثقافي ولا أنثروبولوجي، وأن الناس في اليمن عامةً يرون أنفسهم يمنيين، ولا يرى الناس في محافظات الشمال أنفسهم شعبًا شماليًا.
كما حذرتُ من الاستخفاف بتفكيك البلدان بحجة البحث عن الاستقرار، لأن النتيجة تكون عكس ذلك تمامًا. ونبّهتُ إلى أن من واجب اليمنيين أن يتحملوا مسؤوليتهم بالكف عن الابتزاز والمتاجرة بالأخطار التي قد تنجم عنهم، وأن على بلدان الجوار أن تنظر إلى اليمن بوصفه فرصة لا خطرًا.وعليها اعادت النظرة في فمهمها لما هو الخطر وما هو الأمن القومي بتوسيع دائرة هذا التعريف ليشمل أمن دول الحرية والامن العربي انطلاقا من اليمن.
ذكرتُ أن الوقت يمنح اليمنيين فرصة لإعادة تعريف القضية الجنوبية وتحريرها من الاختطاف والاحتكار، كما شددتُ على أن هناك أولوية كبيرة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتقديم المساعدات الإنسانية والاقتصادية الضرورية.
كانت ساعة جميلة ومثرية ضمن برنامج المجلة السياسية على إذاعة مونت كارلو الدولية، ومن تقديم الأستاذة إيمان الحمود، وبمعية الدكتور عبد الغني بن صقر، والصحفي الكويتي الأستاذ أنور الرشيد.
الرابط في أول تعليق
@imankais1
@anwar_alrasheed

العربية
علي عشال retweetledi

#صوت_من_بعيد
فتحي بن لزرق
سيكتب التاريخ، لا بوصفها حادثة عابرة، بل كلحظة فاصلة نادرة، أنه في الزمن الذي ظن فيه اليمنيون أنهم يعيشون اللحظة الأخيرة في حياة وطنهم الواحد الموحد،اللحظة التي اعتقدوا فيها ان الكتاب وصل صفحته الأخيرة وان الخطى وصلت محطة النهاية وان الشمس كادت ان تغيب والى الابد.
ليلاً وليل ..
وجعاً وأخر..
اللحظات الصعبة التي كانت فيها الجمهورية تتضاءل حتى لم يبق منها إلا سنتيمترات معدودة، تتآكل تحت ثقل الانقسامات والطمع والتناحر، وتئن تحت وطأة مشاريع التشظي.
لحظات صعبة تحكي عن الوطن الذي لم يحبه ابناءه ولم يرعوه .
في تلك اللحظة، سادت الظنون، واضطرب اليقين، واستعدت الأرواح قبل الأفئدة لليل طويل وبهيم، في وطن ممزق الأوصال، يمايز بين أبنائه، ويخاصم نفسه بنفسه.
حينها غاب الأمل، وانقطع الرجاء، ذات يوم حينما تاهت الأحزاب في حساباتها الضيقة، وخارت القوى، وتراجع الفعل الوطني، ووقف اليمنيون جماعات يتفرجون شهود لحظة السقوط الاخيرة ، كأنهم شهود على جنازة وطن، في انتظار المشهد الأخير البائس لليمن الواحد، ذلك المشهد الذي كانت الأحداث الاخيرة تمهد له قولا وفعلا، وتوشك أن تضع الانفصال موضع التنفيذ لا مجرد الشعار.
وفي ذروة هذا الانكسار، وفي لحظة لا تتكرر إلا مرة واحدة كل ألف عام أو يزيد، جاء الصوت المنقذ من بعيد.
صوت واضح، حاسم، لم يتردد، ولم يساوم على وحدة اليمن ولا كرامة شعبه.
كان صوتاً أشجع من الكثير من ابناء اليمن ذاتها من أحزابها من قواها مجتمعة.
كان الصوت هو صوت سمو الأمير محمد بن سلمان، الذي كان لليمنيين سندا في لحظة فاصلة، لحظة قال فيها التاريخ كلمته قبل أن يقولها الساسة،:" عذراً ، لا هذه اليمن أكبر من أن تقسم، ووطن أعز من أن يتشظى، وشعب أكرم من أن يهان أو يدفع إلى اقتتال داخلي يكتب نهايته بيده.
لم يكن التدخل السعودي الأخير مجرد إجراء سياسي أو تحرك عابر، بل كان سدا منيعا أوقف الانزلاق نحو هاوية الدمار، وقطع الطريق على مشروع كان سيغير وجه اليمن إلى الأبد. تدخل أنقذ البلد من أن تكون شرارة التشظي، وأنقذ اليمن كله من مصير مظلم كانت ملامحه تقترب بسرعة مخيفة.
ولهذا، فإن ما حدث ليس تفصيلا في سجل الأحداث، بل صفحة كاملة في كتاب الوطن، صفحة سيقرؤها اليمنيون جيلا بعد جيل، وسيقولون إن السعودية، في تلك اللحظة الحرجة، اختارت اليمن، واختارت وحدته، واختارت شعبه.
وعليه فهناك دين على كاتب هذه السطور وهو دين أقضيه عن الشعب اليمني أجمع واقول :" لسمو الأمير محمد بن سلمان، وللشعب السعودي، نيابة عن أكثر من ثلاثين مليون يمني:" كل المحبة والتقدير والاعتزاز، اعتزاز بوطن نجا، وببلاد كادت أن تضيع، فاستعيدت في اللحظة الأخيرة.
فشكراً وشكراً وشكراً..
فتحي بن لزرق

العربية
علي عشال retweetledi

🔴 اليمن بين الاحتواء والتفكيك: صراع القراءتين السعودية والإماراتية
من لا يعيش على حدود اليمن يظنه ملفًا سياسيًا يمكن إدارته ، ومن يجاوره يعرف أنه قدر تاريخي لا يُدار بل يُحتوى . هكذا أخطأت الإمارات حين نظرت إلى اليمن بوصفه مشروع نفوذ قابلًا للتجزئة ، وخريطة يمكن قصّها بالمسطرة وإعادة رسمها وفق توازنات لحظية . في المقابل قرأت السعودية اليمن بوصفه معادلة وجود لا تحتمل العبث؛ جسدًا حيًا متصل الأعصاب ، إذا أُسيء لمسُه نزف الإقليم كله . الفارق هنا ليس في الأدوات ولا في النوايا المعلنة والمبيتة، بل في عمق الفهم: بين من يتعامل مع الجغرافيا كمساحة هندسية ، ومن يدركها ككائن حيّ إذا انهار طرفه اختلّ الكل .
ثمة فرق جوهري بين أن تُدرِك المكان مساحةً وأن تدركه كينونةً . الإمارات عاملت اليمن كمشروع هندسي قابل للحساب ، بينما قرأته السعودية كامتداد عضوي لكينونتها ، كالقلب من الجسد لا يُستأصل دون أن ينزف الكلّ . الجغرافيا ليست معطىً محايدًا يُرسم على الورق ، بل علاقة وجودية تتشكل عبر القرون تنسج خيوطها الدماء والتجارة والحروب . الجوار قدر لا يُدار بالحسابات الباردة ، بل يُحتوى بالوعي التاريخي والإدراك أن مصيرك مرتبط عضويًا بمصير جارك .
من لا يعيش على الحدود يرى اليمن ملفًا قابلاً للأرشفة ، ومن يجاوره يعرفه مرآة تعكس وجهه كل صباح . القُرب الجغرافي ينتج معرفة حسّية يصنعها الخوف اليومي من الانهيار . السعودية موجودة-في-اليمن بالمعنى الهايدغري؛ ككيان يُعاني معه ومنه وفيه ، يتنفس غباره ويخشى انفجاره . الإمارات ظلت خارج هذا الانخراط الوجودي ، تنظر من برج زجاجي حيث الخرائط أنيقة والسيناريوهات قابلة للتبديل “كألعاب البلايستيشن” .
حين تتعامل مع اليمن كخريطة على طاولة فأنت تتخيل أنك قادر على قصّ أجزائه وإعادة لصقها بترتيب جديد . هذا وهم الديكارتية السياسية: الاعتقاد بأن الكل مجرد أجزاء قابلة للفك والتركيب . لكن اليمن عضوية حية نابضة بالتاريخ . في الفلسفة العضوية لوايتهيد الكل أكبر من أجزائه ، والأجزاء لا معنى لها إلا في سياق الكل . إذا قطعت يدًا من جسد لم تعد يدًا بل قطعة لحم ميتة . هكذا اليمن: جنوبه لا يحيا منفصلًا عن شماله ، وساحله ميت بلا عمقه الجبلي . محاولة الإمارات تجزئته كانت جراحة على جثة تنتج مزيدًا من الموت .
القدر التاريخي لا يُدار بل يُحتوى . الإدارة تفترض السيطرة الكاملة ، والاحتواء يفترض التواضع العميق أمام قوى لا تُروَّض بالقوة بل تُوجَّه بالحكمة . السعودية بحكم جوارها الممتد قرونًا تعلم أن اليمن لا يُبنى عليه سدّ دون أن ينهار ، بل يُحتوى بقنوات ذكية تمتص فيضانه . الإمارات نظرت إلى التقسيم بوصفه أداة وظيفية تُنشئ فراغات سياسية يمكن لإسرائيل أن تتنفس عبرها وتتمدّد منها ، بينما قرأته السعودية ككسرٍ مباشرٍ لمنظومة الأمن القومي العربي ، وتمكينٍ للأعداء لا يرقى إلى الخطأ الاستراتيجي فحسب بل يلامس حدّ الخيانة التاريخية .
اليمن جسد حي متصل الأعصاب وهذا حقيقة فلسفية لا مجاز أدبي . مرلو-بونتي تحدث عن الجسد كشبكة إحساس: إذا جرحت إصبعك فالألم يتردد في الدماغ ويؤثر على كامل الوعي . هكذا العلاقة بين السعودية واليمن: علاقة أعصاب حية تنقل الألم . حين ينزف اليمن تشعر السعودية بالنزيف في عمقها الاستراتيجي وأمنها القومي . الإمارات البعيدة عصبيًا لم تشعر بالألم إلا متأخرًا حين صار مشروعها “الأنيق” كابوسًا يطاردها في عدن وحضرموت والمهرة حتى خرجت من أضيق الأبواب .
الفرق الجوهري بين السعودية والإمارات هو فرق في المعرفة والوجود معًا . السعودية تعرف نفسها من خلال اليمن؛ حدودها الجنوبية مرآة وجودية تذكّرها أن الأمن لا يُشترى بالمال بل يُبنى بالفهم والاحتواء . الإمارات ترى اليمن مشروعًا استثماريًا يُحسب بالأرقام الباردة . الأولى تتعامل مع الجغرافيا كقدر محتوم ، والثانية كخيار قابل للتبديل . وهنا المأساة: من يظن أنه يدير الجغرافيا “بفهلوته الطائشة” تديره الجغرافيا بقوانينها الصارمة . ومن يعرف أنها قدر يحتويها بحكمة دون أن يفقد سيطرته على ديناميكياتها . الجغرافيا ليست علمًا محايدًا ، بل فلسفة وجود تُعاش على الحدود ، حيث كل خطأ في الفهم يكلف أجيالاً ثمنًا باهظًا من الدم والدمار .
العربية

في تاريخ اليمن الحديث، لم تكن المنعطفات الكبرى مجرّد محطات عابرة، بل لحظات اختبار حقيقي لصدق المواقف، وعمق الروابط، وقدرة الأشقاء على تحمّل المسؤولية
facebook.com/share/v/1C91xs…
العربية
علي عشال retweetledi

مع بداية العام الجديد نؤكد ان فرص العودة إلى صوت العقل والحكمة ما تزال قائمة، وما تزال إمكانات حقن الدماء وتخفيف التوتر متاحة ، ابتداءً بانسحابات حقيقية من حضرموت والمهرة ، وكما أكدتُ سابقًا، فإن التراجع عن مسارات التصعيد لا يُعدّ ضعفًا، بل هو تعبير صادق عن الشجاعة والحكمة والمسؤولية، وحرصٌ على حقن الدماء وإخماد الفتنة ، وإن عامل الوقت أمر بالغ الأهمية في هذا السياق؛ فما يمكن تداركه اليوم قد لا يكون ممكناً غداً .
إن فتح جبهة صراع جديدة في البلاد سينعكس حتماً على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي ، وسيضاعف من معاناة شعبنا المنهك أصلاً. وإننا كقيادات، إذا لم تحرّكنا هموم الناس ومصالحهم، فإننا سنكون قد فرّطنا في الأمانة التي أُنيطت بنا، وظهرنا وكأننا نبحث عن مصالحنا الخاصة بعيداً عن آلام المواطنين وتطلعاتهم .
وانطلاقاً من موقعي كعضو في مجلس القيادة الرئاسي، فإنني أتوجّه بنداء صريح وأخوي إلى إخوتي وزملائي الأعزاء في مجلس القيادة الرئاسي، ممن نختلف معهم في تقدير الموقف، وإلى الإخوة في المجلس الانتقالي الجنوبي، وبخاصة الأصوات المندفعة نحو التصعيد أو التي لازالت تدفع بالتعزيزات العسكرية ، بأن يراجعوا مواقفهم وتصرفاتهم ، ويغلّبوا المصلحة العامة ومصالح المواطنين ، وأن يتجنبوا كل ما من شأنه إثارة الفتنة أو دفع الأوضاع نحو مزيد من التعقيد والتصعيد ..
إن هذا النداء أخوي وصادق، ولا يحمل أي نزعة غير ذلك. وما زلتُ أعلّق أملي على أن ينتصر صوت الحكمة والعقل، وأن يتراجع خطاب الكراهية والتحريض ، وسلوك المقامرة والتصعيد ، وأن تنقشع هذه الغمّة بأقل الخسائر الممكنة؛ فالحكمة ليست وهنًا أو ضعفًا، بل هي أعلى درجات القوة والمسؤولية.
وأغتنم هذه المناسبة لأجدّد الشكر والتقدير لقيادة المملكة العربية السعودية على موقفها الصادق والمخلص، وحرصها الدائم على أمن واستقرار اليمن، وفي مقدمة ذلك المحافظات الجنوبية. وهو موقف مشرّف عهدناه في مختلف المنعطفات التاريخية المهمة في مسيرة شعبنا وقضيته العادلة، ومعركته المقدسة في سبيل استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وفي ختام هذا النداء الأخوي، أتقدّم إلى أبناء شعبنا اليمني كافة، وفي مقدمتهم أهلنا في المحافظات الجنوبية، بأصدق التهاني والتبريكات بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، سائلاً المولى عزّ وجلّ أن يجعله عام خير وأمن واستقرار، وأن يحمل لبلادنا بشائر السلام والتعافي، وأن يطوي صفحة المعاناة، ويسود فيه صوت الحكمة والعقل، وتتراجع فيه أسباب الصراع والانقسام، لما فيه مصلحة شعبنا ووطننا ومنطقتنا .
وكل عام والجميع بخير.

العربية
علي عشال retweetledi
علي عشال retweetledi
علي عشال retweetledi

كلما طرحنا رأيًا حر أو موقفًا مستقلًا
يطلقون علينا موظفي التغريد
وكتائب التطبيل
كأنهم حراس رأي وهم لا يفقهون ما يُقال اصلًا !!
ما يوجعهم ليس الفكرة بل استقلالك عن القطيع !!
لأنهم تعوّدوا على ثقافة التبعية والولاء الأعمى !
مشكلتهم مع كل من لايركع للخط السياسي الفاشل اللي يمثلونه
والأفشل منهم… من يظن أن الصوت المرتفع يغطي خواء الفكرة
ناس للأسف بلا وعي سياسي
بلا قراءة للتاريخ… مجرد أدوات تشتغل بالأجر أو بالمحاباة،
لا يدافعون عن قضايا بل عن أشخاص وامتيازات تحركهم الأوامر وتغذيهم الكراهية ويقودهم الوهم بأنهم حراس القضية وهم أول من يسيء لها !!
وعجبي ..
العربية

@Hani_albeed تشخيص رائع وتوصيف دقيق ،،لكن العقول الصغيرة لا تستوعب الحقائق الكبيرة التي تتحدث عنها
العربية
علي عشال retweetledi

بين معارك الحاضر ورهانات الغد مأزق خطاب الانتقالي !
تناقضات الخطاب السياسي بين إدارة الحرب وخيارات المستقبل،،
التذبذب في الخطاب السياسي الجنوبي يفقده مصداقيته أمام الداخل والخارج معًا
لماذا ؟
لان التناقض واضح بالنسبة للمجلس الانتقالي الواقع بين شرعية المرحلة وحلم استعادة الجنوب والمطالبة بالانفصال او فك الارتباط ..
ويظهر ذلك بوضوح في مدى تناقضات الخطاب السياسي بين الرغبة في ادارة ملف الحرب وخيارات المستقبل على حد سواء !
وفي هذا نقول ان المشاركة في مؤسسات الدولة بحجة إدارة الحرب وتوفير الخدمات !
يتعارض منطقياً مع السعي الموازي لنسف شرعية هذه الدولة نفسها تحت شعار حق تقرير المصير مثلاً ،،
ثم انه لا يمكن الجمع بين العمل كجزء من الدولة ومؤسساتها وفي الوقت نفسه المطالبة بإسقاط وحدتها أو التهديد بتفكيكها !
ان الشرعية السياسية ومشروعية العمل الوطني تقوم على وضوح المشروع :
اما إصلاح الدولة من الداخل وفق قواعد دستورية وتشريعية ووفاق وطني
أو الخروج من هذه المنظومة والانخراط في مسار تفاوضي مستقل !!
ثم تجاهل التعقيدات الإقليمية والدولية !
الحديث عن وجود شعبين وحالتين سياسيتين مع السعي لتقرير المصير برعاية أممية، يتجاهل حقيقة أساسية وهي أن القوى الإقليمية والدولية لا ترى في الانقسام أي مصلحة استراتيجية الان !
بل تميل إلى مقاربات تحفظ الاستقرار وتمنع تفكك المشهد أكثر مما هو عليه
ولازال يمثل الحق الجنوبي مصدر قلق أوربي وأميركي مزمن وتراها بعض الدول في المنطقة على انها قد تؤدي إلى فوضى إضافيه ،،
ثم أن الجنوب نفسه اليوم ليس كتلة واحدة ، فهناك مكونات وقوى وتباينات مناطقية وحزبية عميقة للأسف !!
أن أي عملية تقرير مصير لا يمكن أن تتم دون توافق وطني أوسع يضم القوى المشتركه في العملية السياسية اليوم بالجنوب والشمال معاً
لأن الأمن والاقتصاد والجغرافيا مترابطة ولا يمكن فصلها بقرار أممي فوقي !
كذلك هو ازدواجية المشاريع وغياب الرؤية المؤسسية !
فالحديث عن مشروعين ( الانتقالي الجنوبي مقابل الدولة الاتحادية) يختزل الحلول في معادلة صفرية !
بينما الواقع وكل التطورات والمستجدات والاحداث التي انتظمت خلال العشر سنوات الأخيرة تفرض مساراً ثالثاً : 👇🏼👇🏼
((مشروع وطني جامع يقوم على إصلاح شكل الدولة، توزيع السلطة والثروة بشكل عادل وضمان الحكم المحلي الواسع الصلاحيات
يمهد لامكانية قيام نظام فيدرالي ناجح فيما بعد قابل للتحقيق ))
لذلك لابد من دمج كل القوى الوطنية في عملية سياسية متكاملة لا تستثني أحداً ولا تفرض حلولاً أحادية باسم الجنوب أو الشمال .
لان الحلول الثنائية الضيقة تنتج صراع مشاريع،
بينما المطلوب هو رؤية شاملة تتجاوز الانقسامات إلى عقد اجتماعي جديد
يؤسس لشراكة وطنية عادلة، ويوازن بين ضرورات الاستقرار ومتطلبات التنمية، ويستجيب لمتغيرات الإقليم والعالم بروح واقعية ومسؤولية تاريخية ..
لذلك نكرر دائما ..
إنّ اختزال الأزمة في انقلاب أو احتلال
أو تصور الحل كأنه مجرد تقرير مصير برعاية أممية فقط
يقفز على حقائق الجغرافيا والتاريخ والسياسة بعد 35 عامًا من الوحدة،
متجاهلًا أنّ هذه المرحلة تجاوزت في عمرها كامل تجربة الدولة الجنوبية السابقة المقدرة ب 23 عاماً (1967–1990)
واخيراً وبكل محبة وصدق واحترام أقول للجنوبيين يبقى الجنوب قلب أيّ مشروع وطني ناجح ..
وركيزةً لأيّ مستقبل يتجاوز الأزمات إلى بناء دولة عادلة ومستقرة .
تحياتي للجميع تحية عقلانية وواقعية
تُعلي صوت الوطن الكبير ومصلحة الشعب فوق ضجيج المغامرات والرهانات الضيقة !
العربية

في حياة الشعوب، تمر لحظات فارقة تتطلب من النخب السياسية أن ترتقي إلى مستوى اللحظة، وأن تتسع رؤاها لاستيعاب التعدد والتباين، لا أن تنكفئ على نفسها وتغلق الأبواب في وجه الآخر. غير أن ما يطفو أحيانًا على سطح المشهد السياسي، يكشف عن عقول تضيق بالأفق …
facebook.com/share/p/166pCM…
العربية
علي عشال retweetledi

الى اعضاء مجلس القيادة ،،،،،
إن من يعتقد أن الإشكالية الناشئة عن صدور قرارات خارج إطار الشرعية الدستورية والقانونية، ومن جهات لا تملك الحق في إصدارها، يمكن تجاوزها أو معالجتها عبر تمرير هذه القرارات ومنحها الغطاء الرسمي بمصادقة الرئيس أو مجلس القيادة
facebook.com/share/p/17QUpd…
العربية


