سعيد المعشني said almashani

1.4K posts

سعيد المعشني said almashani banner
سعيد المعشني said almashani

سعيد المعشني said almashani

@almashani21

‏‏ماجستير إعلام من جامعة دوكين USA وعضو مجلس الشورى العماني سابقا , وأمين عام مساعد سابق للإعلام والعلاقات العامة بالمجلس .رئيس تحرير Oman Economic Review

Muscat Katılım Kasım 2011
653 Takip Edilen2.2K Takipçiler
سعيد المعشني said almashani retweetledi
Hala FM | هلا أف أم
Hala FM | هلا أف أم@Halafmradio·
💬| "قطاع سيارات الأجرة في عُمان أصبح الأقوى تأثيرًا في قراراته." 💬| "في عُمان لم ننجح حتى الآن في تطبيق نظام العداد." 💬| "تنظيم السوق أهم من إرضاء جميع الأطراف." سعيد المعشني، كاتب ورئيس تحرير Oman Economic Review @almashani21 اللقاء كاملًا عبر اليوتيوب: youtu.be/ie0HUYdhxAQ?si… #كل_الأسئلة @KhuloodAlwai 📹| @alawi_mosawi
YouTube video
YouTube
العربية
7
2
32
13.7K
سعيد المعشني said almashani
آن لأبواق الفتنة أن تصمت… كتب/ سعيد بن مسعود المعشني في لحظات التوتر الكبرى، لا يكون الخطر دائمًا في الصواريخ التي تُطلق، ولا في الطائرات التي تُحلّق، بل — في كثير من الأحيان — في الكلمات التي تُكتب، والرسائل التي تُبث، والخطابات التي تُدفع إلى الواجهة، لتصنع واقعًا مزيّفًا لا يمتّ إلى الحقيقة بصلة. ما نشهده اليوم في بعض منصات التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد تعبيرٍ عن رأي، ولا حتى اختلافٍ في وجهات النظر، بل تجاوز ذلك إلى حالةٍ من الانفلات الخطابي المنظّم، الذي يسعى — عن قصد أو عن جهل — إلى جرّ عُمان إلى مواقع لا تشبهها، ولا تعبّر عن سياستها، ولا تخدم مصالحها. هناك من يتحدث باسم عُمان، وهو لا يمثل إلا نفسه… هناك من يرفع سقف العداء مع الولايات المتحدة، وكأن البلاد في حالة مواجهة مفتوحة، وهي التي بنت سياستها — عبر عقود — على التوازن، والانفتاح، والحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف. وهناك من يحاول — بوعي أو بدونه — أن يدفع بعُمان إلى مربع التوتر مع أشقائها في دول مجلس التعاون، عبر خطابٍ مشحون، لا يخلو من إساءات، ولا يراعي أبسط قواعد المسؤولية الوطنية. والأخطر من ذلك كله، أن جزءًا من هذا الخطاب لا يُدار من داخل عُمان أصلًا، بل تقف خلفه حسابات مزيّفة، أو جهات منظمة، أو أفراد يتلبّسون الهوية العُمانية زورًا، ليبثّوا رسائلهم، ويحرّكوا الرأي العام في اتجاهاتٍ تخدم أجنداتهم، لا مصلحة هذا الوطن. إن ترك هذا المشهد دون ضبط، لا يمكن اعتباره تسامحًا، بل هو — في حقيقته — فتحٌ لباب الفوضى، وتمكينٌ لأصواتٍ لا تدرك خطورة ما تقول، أو تدركه وتتعمده. وعليه، فإن من واجب الجهات المعنية — اليوم قبل الغد — أن تتحرك بمسؤولية وحزم، لا لقمع الآراء، ولا لمصادرة النقاش، بل لضبط الفوضى، ووضع حدٍ واضح بين حرية التعبير، وبين العبث بمصالح الدولة، أو الإساءة إلى علاقاتها، أو التحريض غير المباشر على مواقف قد تجرّ البلاد إلى ما لا تُحمد عقباه. لسنا ضد الرأي، ولا ضد النقد، ولا حتى ضد الاختلاف… لكننا — في المقابل — لا يمكن أن نقبل بأن تتحول منصات التواصل إلى ساحاتٍ لتصفية الحسابات، أو منصاتٍ لبث الكراهية، أو أدواتٍ تُستخدم لإعادة رسم موقع عُمان في خارطة التحالفات، بعيدًا عن إرادتها وسيادتها. لقد عُرفت عُمان — تاريخيًا — بأنها دولة عقل، لا دولة انفعال… دولة تُدير علاقاتها بحكمة، لا بردود الأفعال… دولة تعرف متى تتكلم، ومتى تصمت، وماذا تقول. ومن هنا، فإن حماية هذا النهج لم تعد مسؤولية صانع القرار وحده، بل هي مسؤولية جماعية، تبدأ من وعي الفرد، لكن — حين يتجاوز الأمر حدوده — تصبح مسؤولية الدولة فرض النظام، وصيانة المسار والنهج. آن لأبواق الفتنة أن تصمت… وآن للكلمة المسؤولة أن تعود إلى مكانها الطبيعي… وآن لعُمان أن تُحمى — لا من أعدائها فقط — بل من بعض أصوات أبنائها أيضًا.
العربية
0
2
6
440
سعيد المعشني said almashani
آن لأبواق الفتنة أن تصمت… كتب/ سعيد بن مسعود المعشني في لحظات التوتر الكبرى، لا يكون الخطر دائمًا في الصواريخ التي تُطلق، ولا في الطائرات التي تُحلّق، بل — في كثير من الأحيان — في الكلمات التي تُكتب، والرسائل التي تُبث، والخطابات التي تُدفع إلى الواجهة، لتصنع واقعًا مزيّفًا لا يمتّ إلى الحقيقة بصلة. ما نشهده اليوم في بعض منصات التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد تعبيرٍ عن رأي، ولا حتى اختلافٍ في وجهات النظر، بل تجاوز ذلك إلى حالةٍ من الانفلات الخطابي المنظّم، الذي يسعى — عن قصد أو عن جهل — إلى جرّ عُمان إلى مواقع لا تشبهها، ولا تعبّر عن سياستها، ولا تخدم مصالحها. هناك من يتحدث باسم عُمان، وهو لا يمثل إلا نفسه… هناك من يرفع سقف العداء مع الولايات المتحدة، وكأن البلاد في حالة مواجهة مفتوحة، وهي التي بنت سياستها — عبر عقود — على التوازن، والانفتاح، والحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف. وهناك من يحاول — بوعي أو بدونه — أن يدفع بعُمان إلى مربع التوتر مع أشقائها في دول مجلس التعاون، عبر خطابٍ مشحون، لا يخلو من إساءات، ولا يراعي أبسط قواعد المسؤولية الوطنية. والأخطر من ذلك كله، أن جزءًا من هذا الخطاب لا يُدار من داخل عُمان أصلًا، بل تقف خلفه حسابات مزيّفة، أو جهات منظمة، أو أفراد يتلبّسون الهوية العُمانية زورًا، ليبثّوا رسائلهم، ويحرّكوا الرأي العام في اتجاهاتٍ تخدم أجنداتهم، لا مصلحة هذا الوطن. إن ترك هذا المشهد دون ضبط، لا يمكن اعتباره تسامحًا، بل هو — في حقيقته — فتحٌ لباب الفوضى، وتمكينٌ لأصواتٍ لا تدرك خطورة ما تقول، أو تدركه وتتعمده. وعليه، فإن من واجب الجهات المعنية — اليوم قبل الغد — أن تتحرك بمسؤولية وحزم، لا لقمع الآراء، ولا لمصادرة النقاش، بل لضبط الفوضى، ووضع حدٍ واضح بين حرية التعبير، وبين العبث بمصالح الدولة، أو الإساءة إلى علاقاتها، أو التحريض غير المباشر على مواقف قد تجرّ البلاد إلى ما لا تُحمد عقباه. لسنا ضد الرأي، ولا ضد النقد، ولا حتى ضد الاختلاف… لكننا — في المقابل — لا يمكن أن نقبل بأن تتحول منصات التواصل إلى ساحاتٍ لتصفية الحسابات، أو منصاتٍ لبث الكراهية، أو أدواتٍ تُستخدم لإعادة رسم موقع عُمان في خارطة التحالفات، بعيدًا عن إرادتها وسيادتها. لقد عُرفت عُمان — تاريخيًا — بأنها دولة عقل، لا دولة انفعال… دولة تُدير علاقاتها بحكمة، لا بردود الأفعال… دولة تعرف متى تتكلم، ومتى تصمت، وماذا تقول. ومن هنا، فإن حماية هذا النهج لم تعد مسؤولية صانع القرار وحده، بل هي مسؤولية جماعية، تبدأ من وعي الفرد، لكن — حين يتجاوز الأمر حدوده — تصبح مسؤولية الدولة فرض النظام، وصيانة المسار والنهج. آن لأبواق الفتنة أن تصمت… وآن للكلمة المسؤولة أن تعود إلى مكانها الطبيعي… وآن لعُمان أن تُحمى — لا من أعدائها فقط — بل من بعض أصوات أبنائها أيضًا.
العربية
4
3
8
791
سعيد المعشني said almashani
من أهم ما يمكن ملاحظته في يوميات الحرب الدائرة على إيران أن الطرف الإيراني قد بذل جهودًا مضاعفة في رصد وتوثيق بنك أهدافه داخل دول الخليج، أكثر مما فعل تجاه عدوه المفترض، إسرائيل. ولذلك نرى أن ما يزيد على 80% من صواريخ ومسيرات الحرس الثوري قد وُجّهت نحو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لا نحو إسرائيل.
العربية
2
1
3
397
سعيد المعشني said almashani retweetledi
Hala FM | هلا أف أم
Hala FM | هلا أف أم@Halafmradio·
💬| "المنفعة تساعد البعض، لكن لا تغير الواقع." 💬| "المنافع الاجتماعية يجب أن تذهب لذوي الحاجة أولًا و الموضوع بالنسبة لي كان مسألة أولويات." 💬| "إذا كان الدعم محدود، يجب أن يذهب للأكثر احتياجً, ربات البيوت والباحث عن عمل الجالس في بيته سنوات أولى بالدعم." سعيد المعشني، كاتب ورئيس تحرير Oman Economic Review @almashani21 اللقاء كاملًا عبر اليوتيوب: youtu.be/ie0HUYdhxAQ?si… #كل_الأسئلة @KhuloodAlwai
YouTube video
YouTube
العربية
1
8
21
7.5K
سعيد المعشني said almashani
توقّعات الأرصاد الجوية العُمانية مثل المحلّلين السياسيين العُمانيين؛ على البركة: مرّة تُصيب، وعشر مرّات تخيب. # إيران # عمان # الخليج #
العربية
1
2
8
894
سعيد المعشني said almashani
التسهيلات العسكرية في الخليج… بين الضرورة والاتهام كتب/ سعيد بن مسعود المعشني في كل مرة تشتعل فيها المنطقة، يعود السؤال ذاته إلى الواجهة: لماذا تسمح دول الخليج بوجود تسهيلات عسكرية أجنبية على أراضيها؟ لكن هذا السؤال — في كثير من الأحيان — لا يُطرح بحثًا عن إجابة، بل يُستخدم كأداة اتهام جاهزة، وكأن هذه الدول هي من استدعى هذا الوجود دون سبب، وأنها تستحق ما تتعرض له من تهديدات لأنها “اختارت” هذا الطريق. وهنا تحديدًا يبدأ الخلل… ليس في الإجابة، بل في طريقة طرح السؤال. الحقيقة التي يتجنبها كثيرون أن التسهيلات العسكرية في الخليج لم تكن يومًا قرارًا مزاجيا، ولا نزوة سياسية عابرة، بل كانت — في جوهرها — استجابة لواقع أمني معقد، فرض نفسه على دول حديثة النشأة، محدودة القدرات، لديها ثروات ضخمة، ومحاطة ببيئة إقليمية لا تعرف الاستقرار. في تلك المرحلة، لم تكن إيران عدوًا كما يُصوَّر اليوم، بل كانت جزءًا من المنظومة الغربية نفسها، تؤدي دور “شرطي الخليج” ضمن ترتيبات الحرب الباردة. أي أن الوجود العسكري الغربي في دول الخليج العربية لم يكن موجهًا ضد إيران أصلًا، بل كانت هي أحد أعمدته. أما دول الخليج، فكانت أمام معادلة بسيطة لكنها قاسية: إما أن تبحث عن مظلة أمنية تضمن بقاءها… أو أن تترك فراغًا استراتيجيًا مفتوحًا لكل من يريد أن يملأه. فاختارت ما تفرضه الضرورة، لا ما تمليه الشعارات. ومن السذاجة اختزال هذه المسألة وكأنها خصوصية خليجية. فالولايات المتحدة موجودة عسكريًا في عشرات الدول، من ألمانيا إلى اليابان وكوريا الجنوبية، وجميعها دول ذات سيادة كاملة، لكنها تدرك أن التحالفات الأمنية ليست انتقاصًا من السيادة، بل أداة من أدوات حمايتها. المشكلة الحقيقية ليست في وجود هذه التسهيلات… بل في البيئة التي جعلتها ضرورة. فبعد الثورة الإيرانية، والحرب العراقية الإيرانية، ثم اجتياح الكويت، دخلت المنطقة مرحلة مختلفة تمامًا، لم يعد فيها الأمن مسألة داخلية، بل توازنًا إقليميًا هشًا، قابلًا للانفجار في أي لحظة. في مثل هذه البيئة، لا تُبنى السياسات على الرغبات، بل على حسابات البقاء. ومع ذلك، فإن أخطر ما في هذا الجدل هو تحويل التسهيلات العسكرية إلى شماعة تُعلّق عليها كل أزمات المنطقة، وكأن غيابها كان سيصنع شرقًا أوسط أكثر استقرارًا، أو يردع القوى الطامحة للتوسع. وهذا تبسيط مخلّ… بل ومضلل. لأن الحقيقة الأوضح — وإن كانت أقل شعبية — هي أن هذه التسهيلات لم تكن سبب الأزمات، بل نتيجة لها. اليوم، وبعد أن تغيّرت المعطيات، وتطورت قدرات دول الخليج، وازدادت تعقيدات المشهد الإقليمي، يصبح من المشروع طرح السؤال الحقيقي: هل ما زالت هذه الترتيبات الأمنية كما هي صالحة؟ وهل يمكن الانتقال من “الأمن المستورد” إلى “الأمن المُصنّع محليًا” دون دفع أثمان باهظة؟ ذلك هو النقاش الذي ينبغي أن يُفتح… لا نقاش الاتهامات الجاهزة، ولا جلد الذات، ولا الهروب إلى الشعارات. فالسياسة لا تُدار بالرغبات… بل بحسابات القوة، وموازين الواقع.
العربية
0
1
6
549
سعيد المعشني said almashani
نظرية "العدو الواحد الذي لا شريك له" ودعاة فخ التبسيط!!!! كتب/ سعيد بن مسعود المعشني ليس جديدًا القول إن “البوصلة يجب أن لا تختل”، ولا أن هناك عدوًا واضحًا لا يجوز الخلط فيه. هذه بديهيات لا يختلف عليها اثنان. لكن الإشكال الحقيقي يبدأ عندما نُعرّف هذا “الوضوح” بطريقة انتقائية، تختزل الواقع المركّب في صورة أحادية مريحة ذهنيًا، لكنها قاصرة سياسيًا واستراتيجيًا. نعم، الاحتلال احتلال، وهذه حقيقة لا تحتاج إلى شرح أو مزايدة. وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتشريد وحصار جريمة مستمرة لا يمكن تبريرها بأي حال. لكن الذي يتجنبه دعاة نظرية العدو الأوحد هو إختزال وعي الأمة، وتُرتّب أولوياتها، على أساس ملف واحد مع إغفال ما عداه من تهديدات لا تقل خطورة على الدول والمجتمعات؟ الخلط ليس فقط في مساواة المختلفات، بل أيضًا في فصل ما لا ينفصل. فالعالم اليوم لم يعد ساحة صراعات منفصلة، بل شبكة متداخلة من المشاريع والنفوذ والأدوات. من يختزل العداء في صورة واحدة، قد يقع — دون أن يشعر — في إعادة إنتاج سردية مضادة، تُعميه عن رؤية تهديدات أخرى تتسلل من زوايا مختلفة. القول إن هناك فرقًا بين “احتلال مباشر” و”نفوذ إقليمي” صحيح من حيث الشكل، لكنه يصبح مضللًا حين نتجاهل أن هذا النفوذ — في بعض تجلياته — يتحول إلى أدوات عنف، وميليشيات، وتفكيك دول، وإعادة تشكيل مجتمعات على أسس طائفية ومذهبية. عندها لا يعود الأمر مجرد “اختلاف سياسي”، بل مشروعًا له كلفته الدموية والسيادية على الأرض. المشكلة ليست في تحديد العدو، بل في احتكار تعريفه. فحين يُطلب من الناس أن يروا العالم بعين واحدة، فإننا لا نحمي الوعي من التشويش، بل نعيد تشكيله وفق قالب جاهز، لا يقل خطورة عن التشويش نفسه. ثم إن استدعاء “الجهل” كعدو موازٍ، وإن بدا طرحًا جذابًا، إلا أنه قد يتحول — في بعض الأحيان — إلى أداة لإسكات أي قراءة مختلفة، أو تصنيف كل من لا يتبنى هذا الترتيب للأولويات بأنه فاقد للبوصلة. وهنا ننتقل من نقاش فكري إلى نوع من الوصاية على الوعي. الحقيقة — التي ربما لا تعجب البعض — أن المنطقة تعيش تعددًا في مصادر التهديد، ولا يمكن لعقل سياسي ناضج أن يتعامل معها بمنطق “عدو واحد لا شريك له”. فهناك احتلال، نعم، وهناك أيضًا مشاريع نفوذ، وصراعات إقليمية، وأطماع، وكلها تتقاطع أحيانًا وتتصادم أحيانًا أخرى، لكن تجاهل أي منها لا يصنع وعيًا… بل يصنع عمىً انتقائيًا. الوعي الحقيقي — في تقديري — ليس في تبسيط الصورة، بل في القدرة على تحمل تعقيدها. ليس في رفع شعار واضح، بل في قراءة ما وراءه. وليس في اختيار عدو واحد، بل في فهم خريطة الأعداء… كما هي، لا كما نرغب أن تكون. أما البوصلة، فلا تختل حين نرى أكثر من اتجاه… بل تختل حين نُجبر أنفسنا على اتجاه واحد.
العربية
0
2
3
578
سعيد المعشني said almashani
عُمان… ليست ساحةً لشعارات الآخرين كتب/ سعيد بن مسعود المعشني ليست محاولة جرّ عُمان إلى معسكرٍ مناكف لأمريكا والغرب مجرد خطأٍ في التقدير، بل مغامرة خطرة قد تجرّ البلاد إلى عواقب لا تُحمد. فهذه الدولة لم تكن يومًا جزءًا من محاور الصدام، ولم تُبنَ سياستها على الشعارات الرنانة، بل على التوازن الدقيق، والحكمة، والقدرة على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع الجميع. عُمان لم تدخل يومًا نادي “المقاومة والممانعة” الذي يرفع الصوت عاليًا من دون أن يغيّر شيئًا في موازين الواقع، بل اختارت طريقًا أصعب وأصدق: طريق العمل بصمت، وبناء الجسور، وتخفيف التوترات، والسعي إلى إطفاء الحرائق لا إشعالها. ولم يكن هذا النهج يومًا تعبيرًا عن ضعف، بل كان — ولا يزال — دليلاً على فهمٍ عميق لطبيعة المنطقة وتعقيداتها. أما أولئك الذين ركبتهم حمى الثورات اليوم، ويحاولون في خطابهم المكرر  دفع عُمان إلى مستنقع المواجهة، فهم أنفسهم لم يُعرف عنهم سوى الضجيج. فتاريخهم سلسلة من الخطب والبيانات النارية التي لم تمنع سقوط بغداد، ولا دمار كابول، ولا نزيف دمشق، ولا انهيار طرابلس، ولا تمزق صنعاء، ولا انكسار بيروت، ولا حتى نكبة وخراب غزة. في كل تلك المحطات كان الصوت مرتفعًا، لكن الفعل غائبًا وقاصرا. والحقيقة التي لا يريد البعض الاعتراف بها هي أن هؤلاء لا يخوضون الحروب، بل يتاجرون بها. يرفعون شعارات الصمود في العلن، ثم يلوذون بالغرب في السر، ويتهافتون على خيرات ونعيم حضارته التي يدّعون عداوتها. وعند أول اختبارٍ حقيقي، يختفون، ويتركون الشعوب وحدها تدفع الثمن. إن أخطر ما يمكن أن يُرتكب اليوم هو محاولة إعادة تعريف موقع عُمان في سياق ما يجري من حولها على نحوٍ لا يشبهها، ولا يخدم مصالحها، ولا يتسق مع تاريخها السياسي. فالدول لا تُدار بالعواطف، ولا تُبنى على ردود الأفعال، بل على حسابات دقيقة تُقدّر الكلفة قبل المكسب، وتدرك أن الدخول في معارك الآخرين لا يصنع مجدًا، بل يفتح أبواب الخراب. ولهؤلاء نقول: لن تجرّونا إلى ما تشتهون. فتاريخكم مكشوف، ونتائجه لا تخطئها عين، ونحن أعرف بموقعنا وبما نريد. سنترك لكم الشعارات والبيانات، فأنتم الأقدر على صياغتها، والأبرع في البكاء على الأطلال، لكثرة ما جرّبتم من غير طائل، وكلنا ثقة بأن العيون الساهرة على أمن ومستقبل هذا الوطن ستعيدكم يوما إلى أحجامكم الطبيعية. ستبقى عُمان — كما كانت دائمًا — دولة توازن لا دولة صدام، ودولة عقل لا دولة انفعال، ودولة تبحث عن السلام حتى في أكثر اللحظات اضطرابًا. ومن لا يفهم هذا النهج، فالمشكلة ليست في سياسة عمان، بل في قراءته هو للواقع.
العربية
4
5
15
1.2K
سعيد المعشني said almashani
لماذا يتعاطف بعض العُمانيين مع إيران؟ كتب/ سعيد بن مسعود المعشني سألني أحد الإخوة سؤالًا لم أجد له جوابًا بسيطًا: لماذا يتعاطف عدد غير قليل من العُمانيين مع إيران في الحرب الجارية، رغم أن طهران تستهدفت المواقع والمنشآت داخل أراضي السلطنة وبقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؟ قد تبدو الإجابة للوهلة الأولى سهلة ومباشرة؛ إذ يختزلها البعض في وجود إسرائيل والولايات المتحدة على الطرف الآخر من الصراع بوصفهما قوتين معتديتين. ولو كان منطق هذه الحرب، وما يجري في فصولها، بهذه البساطة، لما احتاج الأمر إلى كل هذا النقاش. فالعُمانيون — كغيرهم من العرب والمسلمين — يحملون قدرًا كبيرًا من العداء لإسرائيل ومن يتحالف معها، وبالتالي قد يبدو التعاطف مع الطرف المقابل رد فعل طبيعيًا، بل ومتوقعًا. غير أن واقع الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير. صحيح أن هذا العامل حاضر بقوة، لكنه ليس الوحيد، وربما ليس الأهم. فهناك أسباب أخرى، إذا ما اجتمعت، تساعد على فهم خلفيات موقف شريحة من المواطنين العُمانيين تجاه الحرب وإيران. أول هذه الأسباب أن حرب غزة ما تزال حاضرة بقوة في الذاكرة القريبة للشارع العربي — والعُماني على حد سواء. فصور الضحايا والدمار الهائل الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية، بدعم أمريكي واضح، تركت أثرًا عاطفيًا عميقًا لدى الرأي العام. وفي ظل هذه الخلفية النفسية المشحونة، قد يبدو أي هجوم على إيران لدى البعض امتدادًا للصراع ذاته، أو على الأقل جزءًا من المشهد نفسه، حتى وإن اختلفت الوقائع والظروف. كما لا يمكن تجاهل أن السنة الأخيرة من الحرب على غزة شهدت انفلاتًا ملحوظًا في الخطاب العام داخل عُمان، على المستوى غير الرسمي. وقد بدا في أحيان كثيرة أن المؤسسة الدينية المتنفذة تلعب دورًا مؤثرًا في توجيه المزاج الشعبي، خصوصًا مع تصاعد الخطاب التعبوي المرتبط بالقضية الفلسطينية، وهو خطاب يملك بطبيعته قدرة كبيرة على تحريك العاطفة العامة. أما السبب الثاني — والذي لا يقل أهمية — فيتعلق بعامل نفسي-ثقافي أقل وضوحًا لكنه حاضر في خلفية المشهد. فثمة شعور خفي لدى بعض العُمانيين بعدم الانسجام الثقافي الكامل مع بقية دول مجلس التعاون. ورغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة طوال العقود الماضية لتعزيز الهوية الخليجية المشتركة ودمج الثقافة العُمانية ضمن الإطار الخليجي الأوسع، فإن جزءًا من النواة الثقافية الصلبة في المجتمع — خصوصًا في مناطق الداخل — ما يزال يحتفظ بقدر من الخصوصية التاريخية والثقافية التي تجعله ينظر إلى نفسه بوصفه مختلفًا، إلى حد ما، عن السياق الخليجي السائد. وهناك سبب ثالث لا يقل أهمية، وهو أن السياسة العُمانية طوال نصف قرن قامت على مبدأ التوازن مع إيران، لا على العداء لها. فقد اعتاد العُمانيون أن يروا في العلاقة مع طهران جزءًا من معادلة الاستقرار الإقليمي، وليس تهديدًا مباشرًا. هذا الإرث السياسي الطويل انعكس — بدرجات متفاوتة — على وعي المجتمع، فجعل كثيرين ينظرون إلى إيران بوصفها جارًا يجب التعامل معه بحذر وتوازن، لا خصمًا وجوديًا بالضرورة. لكن ينبغي التمييز هنا بين التعاطف العاطفي وبين الموقف السياسي الحقيقي. فالتعاطف — في كثير من الأحيان — ليس تأييدًا للنظام الإيراني بقدر ما هو تعبير عن غضب أوسع من سياسات دولية يعتبرها البعض غير عادلة، أو رد فعل على مشاهد مأساوية لا تزال حاضرة في الذاكرة. ولهذا فإن فهم هذه الظاهرة لا يكون عبر اتهام الناس أو تخوينهم، بل عبر قراءة العوامل النفسية والسياسية والثقافية التي تصنع المزاج العام في أوقات الأزمات. فالمجتمعات، مثل الأفراد، لا تتحرك دائمًا بمنطق الحسابات الباردة، بل كثيرًا ما تتحرك بدافع العاطفة والذاكرة والهوية. لكن السؤال الذي يفرض نفسه في نهاية المطاف ليس لماذا يتعاطف البعض مع إيران، بل إلى أي حد يمكن لهذا التعاطف أن يصمد أمام الوقائع الصلبة على الأرض؟ فالتاريخ يعلمنا أن العواطف السياسية قصيرة العمر، وأن الشعوب — مهما انجرفت خلف موجة التعاطف — تعود في النهاية إلى بوصلة واحدة لا تخطئ الطريق: بوصلة المصلحة الوطنية العليا. وعندما تتعارض العاطفة مع مصلحة الوطن، فإن الزمن كفيل بأن يعيد ترتيب الأولويات من جديد. وهذا الذي سيكون.
العربية
23
10
36
8.6K
سعيد المعشني said almashani
موقع عُمان من التحالفات في عالم شديد الاستقطاب كتب / سعيد بن مسعود المعشني مهما قيل وسيقال، ومهما تكن نتائج ما يجري في الحرب — أو الحروب — التي تعصف بالمنطقة منذ عامين ونيف، فإن ثمة حقيقة ينبغي ألا تغيب عن الأذهان: في سياسة عُمان ثوابت راسخة تشكّلت منذ بزوغ فجر النهضة الحديثة، بل وتمتد جذورها إلى ما قبل ذلك. وأول هذه الثوابت، وأهمها، أن السلطنة كانت — ولا تزال — حليفًا يمكن للغرب الاعتماد عليه في منطقة الخليج والشرق الأوسط. غير أن هذه العلاقة لم تكن يومًا علاقة تبعية أو ارتهان. فقد قامت منذ البداية على قاعدة المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، وعلى فهم عميق لطبيعة الدور الذي يمكن لعُمان أن تؤديه في منطقة لا تكاد تعرف الاستقرار. فمنذ عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد — طيب الله ثراه — اختارت عُمان أن تكون دولة توازن لا دولة صدام، ودولة جسور لا دولة متاريس. وقد أدرك الغرب مبكرًا قيمة هذا الدور العُماني. ففي الوقت الذي انخرطت فيه قوى إقليمية أخرى في صراعات المحاور وسباقات النفوذ، حافظت مسقط على خيط دقيق من العلاقات مع مختلف الأطراف. هذه القدرة على الجمع بين المتناقضات، وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، جعلت من عُمان شريكًا موثوقًا لدى العواصم الغربية، ووسيطًا مقبولًا لدى أطراف كثيرة لا تجتمع عادة حول طاولة واحدة. غير أن العالم الذي نراه اليوم ليس هو ذاته العالم الذي تشكلت فيه تلك المعادلات. فالنظام الدولي يمر بتحولات عميقة، وموازين القوى تتغير بسرعة غير مسبوقة، والتحالفات يعاد رسمها على نحو متسارع. ولم تعد صراعات منطقتنا محلية بالمعنى التقليدي، بل أصبحت جزءًا من تنافس دولي واسع على النفوذ والممرات والأسواق ومصادر الطاقة. في هذا السياق، يبرز سؤال مشروع: كيف يمكن لعُمان أن تحافظ على موقعها التقليدي كشريك موثوق للغرب، وفي الوقت نفسه كدولة مستقلة القرار، لا تنخرط في سياسات الاستقطاب الحاد؟ الجواب — في تقديري — يكمن في التمسك بالنهج ذاته الذي صنع مكانة عُمان طوال العقود الماضية، مع تطوير أدوات هذا النهج بما يتناسب مع المتغيرات الجديدة. فالتحالف مع الغرب لا يعني التخلي عن علاقات متوازنة مع بقية القوى الدولية، كما أن سياسة الحياد لا تعني الوقوف على هامش الأحداث أو الاكتفاء بدور المتفرج في زمن تعاد فيه صياغة موازين العالم. لقد نجحت عُمان تاريخيًا في تحويل موقعها الجغرافي، وثقلها السياسي الهادئ، إلى مصدر قوة حقيقية. فهي بوابة طبيعية بين الشرق والغرب، وتشرف على واحد من أهم طرق التجارة والطاقة في العالم. ومع تصاعد التنافس الدولي على الممرات البحرية وسلاسل الإمداد، تتزايد أهمية هذا الموقع أكثر من أي وقت مضى. ومن هنا فإن مستقبل العلاقة بين عُمان والغرب لن يتحدد بالسياسة وحدها، بل كذلك بالاقتصاد والتكنولوجيا والاستثمار. فالدول الغربية تنظر اليوم إلى السلطنة بوصفها بيئة مستقرة للاستثمار، وشريكًا موثوقًا في تأمين طرق التجارة والطاقة، ومنصة واعدة للتعاون في مجالات جديدة مثل الطاقة النظيفة واللوجستيات والاقتصاد الرقمي. غير أن هذه العلاقة — شأنها شأن أي علاقة دولية — لا يمكن أن تبقى ثابتة من طرف واحد. فالمعادلة الناجحة هي تلك التي تحقق لعُمان مصالحها الوطنية أولًا، وتحافظ في الوقت نفسه على شبكة علاقاتها الدولية الواسعة، دون أن تدفع ثمن الانخراط في استقطابات لا تخدم أولوياتها العليا. لقد أثبتت التجربة أن السياسة الخارجية العُمانية لم تكن يومًا سياسة ردود أفعال، بل سياسة رؤية بعيدة المدى. ولهذا استطاعت السلطنة أن تحافظ على مكانتها واحترامها لدى الجميع، في منطقة كثيرًا ما تتبدل فيها المواقف والتحالفات بوتيرة أسرع من قدرة كثيرين على التكيف معها. أما اليوم، ومع التحولات الكبرى التي تعصف بالمنطقة، فإن التحدي الحقيقي أمام عُمان لا يكمن في اختيار معسكر ضد آخر، بل في الحفاظ على قدرتها التاريخية على التحرك بين المعسكرات من دون أن تفقد استقلال قرارها. فالسياسة الحكيمة ليست في تجنب التحالفات، بل في اختيارها بعناية. وهي ليست في الانخراط الكامل في محاور الصراع، كما أنها ليست في الانعزال عنها تمامًا. الحكمة — كما أثبتت التجربة العُمانية — تكمن في بناء تحالفات تخدم المصالح الوطنية، دون أن تتحول إلى قيود على القرار السيادي. ولهذا فإن موقع عُمان في عالم شديد الاستقطاب يجب أن يقوم على معادلة دقيقة: تحالفٌ بلا تبعية، وتوازنٌ بلا ضعف، واستقلالٌ بلا عزلة. وإذا نجحت السلطنة في الحفاظ على هذه المعادلة — كما نجحت في الماضي — فإنها لن تحافظ فقط على موقعها في معادلات المنطقة، بل قد تجد نفسها مرة أخرى في قلب التوازنات التي ستشكل ملامح الشرق الأوسط الجديد.
العربية
0
3
8
1.3K