waleed•
2.5K posts

waleed•
@artsst8
"الحياة ليست معجزة، يا حضرة الكاهن، بل ضجر ثقيل الوطأة"


مراجعة فيلم #رهين | «رهين».. كوميديا تتوه في قتامة الصورة وليد غنوم @artsst8 يبدو أن «تلفاز11» تمر مؤخراً بمرحلة من التخبط الواضح على مستوى الإنتاجات الكوميدية؛ فبعد تجربة فيلم «الزرفة» في مطلع العام، يأتي فيلم «رهين» الآن ليعيد إنتاج نفس الإشكاليات، وكأننا أمام أزمة هوية تتكرر ملامحها، حيث تفتقد الأفلام لتلك الروح المجددة التي عهدناها سابقاً. هذا التراجع لا يظهر فقط في اختيار النصوص، بل يمتد ليشمل المعالجة الفنية الشاملة التي تضع المشاهد أمام فيلم يبدو تائهاً بين التصنيفات. يحاول فيلم «رهين» أن ينسج خيوطه الدرامية عبر ثلاث مسارات رئيسية تتشابك بين قصة رجل يرزح تحت وطأة الديون لرئيس عصابة، ونزاع شائك حول حضانة طفلة، وصراع من جهة والده. ورغم أن هذا التأسيس كان يحتمل خلق مفارقات مثيرة في التصنيف الثاني الذي يتضمنه الفيلم "الأكشن"، إلا أن النتيجة اصطدمت بضعف هيكلي انعكس بشكل مباشر على الأداء التمثيلي. فالحوار المكتوب جاء مقيداً وركيكاً لدرجة أفقدت الممثلين عفويتهم، مما دفعهم لمحاولات ارتجال في المساحات الكوميدية بدت مستهلكة ومكررة، وتعيد للأذهان نمطية مسلسلات رمضان القديمة في أضعف حالاتها، حيث الكوميديا لا تنبع من الموقف، بل من محاولات يائسة لملء الفراغ. هذا التقييد النصي ألقى بظلاله الثقيلة على أداء طاقم العمل، وتجلى ذلك بوضوح لدى محمد الدوخي، الذي ظهر مجرباً بالنص لدرجة تُشعر المُشاهد أحياناً أنه يتابع نسخة بروفة أولية تسبق التصوير، وليس أداءً نهائياً ناضجاً وجاهزاً للعرض. وقد غابت الكيمياء بين الشخصيات، فبدت الحوارات وكأنها مونولوجات منفصلة؛ كل ممثل يلقي جملته في الفراغ دون أي تفاعل حقيقي أو تصاعد منطقي مع الطرف الآخر، مما جعل غالبية النكات تبدو مقحمة، مسببة إرهاقاً نفسياً للمشاهد بدلاً من الترفيه. وتتجلى مفارقات الفيلم الغريبة في هويته البصرية؛ فبينما يُصنَّف «رهين» كفيلم أكشن كوميدي، جاءت الصورة وتدرجات الألوان والانتقالات البصرية لتعطي انطباعاً قاتماً يحاكي أجواء فيلم «مندوب الليل». هذا التباين الحاد خلق فجوة واسعة بين الشكل والمحتوى، وأدخل المتلقي في حالة من التشويش الشعوري، ليكون الفيلم في النهاية رهينةً لقرارات فنية متناقضة حالت دون وصوله للمستوى المأمول.






















