أحلام|🎓 retweetledi

قضية المسرحين من أعمالهم واحدة من أعقد القضايا في هذا المجتمع؛ فهي نتاج مباشر للنيولبرالية التي تحول الإنسان إلى رقم في معادلة اقتصادية باردة ( يمكن الرجوع إلى مقطع الصدمة قبل ست سنوات تقريبا) . ورغم محاولات الجهات المعنية التخفيف من آثار فقدان أرباب الأسر لوظائفهم، وما يترتب على ذلك من ارتمائهم في أحضان الديون المتراكمة، فإن هذه القضية تصدعت فجأة عندما أعلن عن وقف صرف منفعة الأمان الوظيفي دون وجود ضوابط معلنة تفرق بين من يستحق ومن لا يستحق.
إن المسرح إذا لم يجد عملا يسد رمقه ويعيد إليه أنفاسه وكرامته، سيظل في قلق نفسي واجتماعي مخيف.
نأمل من الجهات المعنية، بعد هذه المأساة، أن تعيد النظر في استمرارية منفعة الأمان الوظيفي، وألا توقف ما لم توفر لهم وظائف حقيقية تحقق شيئا من الأمان الوظيفي والمعيشي.
ولو أردنا أن نقرب الصورة بمعادلة واقعية:
ربُ أسرة كان يتقاضى 400 ريالا؛ مائة ريال تذهب للكهرباء والمياه والهاتف، ومائة وخمسون تقريبا للإيجار، ومائة وخمسون أخرى للضروريات الأساسية من طعام ومعيشة ووقود، فما الذي يتبقى له؟ فكيف يكون حال المسرح عن العمل إذا علمنا أن بعضهم كان يحصل سابقا على معونة قدرها مائتان وخمسون ريالا، ثم قطعت عنه فجأة ليستبدل بها مبلغ لا يتجاوز مائة وخمسة عشر ريالا؟
لا بد أن تلتفت التشريعات إلى روح ديننا العظيم الذي يجعل التكافل الاجتماعي مسؤولية مشتركة بين المؤسسات المعنية والمجتمع، فإذا تخلى أحدهما عن دوره كان مسؤولا أمام الله تعالى. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"
العربية



