⠍⠁⠝⠽ ⠞⠓⠊⠝⠛⠎
239 posts

⠍⠁⠝⠽ ⠞⠓⠊⠝⠛⠎
@ashash404
تمنيت أن يكون باستطاعتي عقد صفقة مع الله.
Katılım Nisan 2026
297 Takip Edilen168 Takipçiler

عزيزي ساوثن،
لم أكتب لك منذ ست سنوات، ليس لأنني تخليت عنك بإرادتي، بل لأن أطبائي قساة القلوب ملؤوا رأسي بأدوية تُبعدك عني.
أتذكر أنني في بداية رؤيتي لك كنتَ تخبرني دائمًا ألّا أكرر أخطاء والدتي، وأن أختار رجلًا أفضل من والدي، ووعدتك أنني سأفعل.
لكنني أخلفت وعدي دون قصد؛ قادني قلبي إلى رجل أسوأ من والدي، رجل ينسى أنه يحبني عندما نبتعد عن بعضنا، رغم أنني حتى وأنا في قمة غضبي كنت أُذكّره بأنني ما زلت أحبه، وسأفعل ذلك حتى آخر يوم في حياتي.
رجل يكلمني كما لو أن ما بيننا معاملات لا حب، ويشعرني أنه يمنّ عليّ حين كتب لي ردًا على رسالتي التي كنتُ أنتحب وأرتجف أثناء كتابتها.
ومنذ أن عرفته وأنا أدرك أنني لن أملك هذا الرجل، ولن أملك سوى صورة تُظهره فارسًا شجاعًا في عين قلبي، ومستسلمًا ضعيفًا في عين عقلي الذي وددتُ خنقه كي لا أرى الحقيقة.
لا أستطيع أن أحرر نفسي من شعور أنني قد فعلت شيئًا خاطئًا، إلى حد أنني الآن أتساءل بكل حماقة: "هل رحلتُ في اللحظة التي كان يمكنه أن يتغير فيها؟ وهل كان يجب أن أصبر مدةً أطول؟".
أردتُ منه أن يقدم لي أشياء أكبر من تكرار كلمة "أحبك" كل يوم.
أردتُ أن أرى خوف فقدي في عينيه، لا في كلمات يقولها بينما يقف ثابتًا وأنا أنهار أمامه كطفلة مثيرة للشفقة.
كان يقول الكثير، بينما أفعل أنا كل شيء.
وكان كثيري قليلًا في نظره.
حينما كنتَ معي يا ساوثن كانت الأمور أسهل بكثير؛ كنتَ تحذرني فأتصرف وفق ذلك.
أما الآن فلم أعد أستطيع رؤيتك، فمن سيمنعني من نفسي إذًا؟ عقلي؟ لا، لن يتمكن من تحذيري، لأن قلبي يُخدّره دائمًا.
لقد أخبرتك مرارًا أنني لست نادمةً على حبي لأي إنسان، وأنني سأحب ما أحببته دائمًا سواء احتفظت به أم لا.
لكنني متعبة أتوق إلى نقطة الصفر، ليكون قلبي خاليًا من كل الخيبات المتراكمة.
أريد قلبًا لم يُخدَش بعد، ولا يرهقه تسارع النبض.
أريد أن تصفعني بشدة، أن توقظني، أن تحولني إلى امرأة قاسية، باردة المشاعر، لا تهتم بأحد سوى نفسها.
نعم، حوّلني إلى امرأة أنانية، أرجوك.
أنا أشعر بالأسف حتى حينما أتحدث مع أصدقائي عمّا يؤلمني.
أشعر أنني أرهقتهم، وأن لديهم ما يكفيهم من المشاكل، فلماذا أزيدهم بحديثي؟.
ولم أتمكن يومًا من الاعتراف بأنني أرغب في احتضان أحدهم والبكاء لساعات…
لكنني لا أطيق أن أبلل ثياب أحد.
هل ترى؟ من دونك، لا شيء سيوقفني عن تكرار خساراتي.
العربية





