الجمعة عيد الأُسبوع،
يُذكر فيها الله، ويُذكَّر بأمره،
ويُعظَّم رسوله عليه الصَّلاة والسَّلام بكثرة الصَّلاة عليه،
ويجتمع فيها المؤمنون،
ويُجاب دعاؤهم، فتحيا به القلوب،
وتستيقظ النُّفوس، ويتجدَّد الإيمان،
فالحمدلله على هدايته إليها، واختصاص هذه الأُمَّة بها.
الصّلاة على النبي ﷺ
مِنْ أفضلِ العبادات..
وقد أمَرَ الله تعالى بها بقوله: ﴿إنَّ الله وملائكته يُصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليما﴾.
وحثَّ النَّبيّ ﷺ عليها
وبيّن مضاعفة أجرها ..
فقال:
"مَنْ صلى عليَّ واحدةً
صلى الله عليه بها عشرا".
رواه مسلم..
البشير الإبراهيمي:
العيد في معناه ..
يوم الأطفال يفيض عليهم الفرح والمرح،
ويوم الفقراء يلقاهم باليسر والسَّعة،
ويوم الأرحام يجمعها على الصِّلة والبرِّ،
ويوم المسلمين يجمعهم على التَّسامح والتَّزاور.
آثاره ٣ /٤٧٩
-
عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
" افعلوا الخير دهركُم، و تعرضوا لنفَحَاتِ رحمةِ الله، فإنَّ لله نفحات من رحمته، يُصيبُ بها من يشاء من عبادِهِ، و سلُوا اللهَ أنْ يستُر عوراتكم، و أن يؤمِّن روعاتِكُم."
[رواه الطبراني وحسَّنهُ الألبانيُّ]
كيف تنكرون -أيُّها المشركون- وحدانية الله تعالى، وتشركون به غيره في العبادة مع البرهان القاطع عليها في أنفسكم؟ فلقد كنتم أمواتًا فأوجدكم ونفخ فيكم الحياة، ثم يميتكم بعد انقضاء آجالكم التي حددها لكم، ثم يعيدكم أحياء يوم البعث، ثم إليه ترجعون للحساب والجزاء.
(التفسير الميسر)
روى الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله ﷺ قال: «لو أن القرآن جُعل في إهاب، ثم أُلقي في النار ما احترق».
قيل: معناه: أن الجسد الذي يقرأ القرآن لا تمسه النار.
- ذكر هذا المعنى ابن كثير في تفسيره.
لا تفوت هذين الدعائين كل ليلة من ليالي العشر :
١- اللهم إنك عَفُوٌّ ، تحب العفو ، فاعفُ عني.
(أوصى به صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها إن وافقت ليلة القدر).
٢- اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار.
(وهو أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم).
من خصائص عشر رمضان الأخيرة أن النبي ﷺ كان يجتهد بالعمل فيها أكثر من غيرها ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره.
ابن القيِّم:
سمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية يقول:
سُنَّة الفجر، تجري مجرى بداية العمل،
والوتر خاتمته.
ولذلك كان النبيﷺ يصلِّي سُنَّة الفجر والوتر بسورتي الإخلاص والكافرون.
وهما الجامعتان:
لتوحيد العلم والعمل،
وتوحيد المعرفة والإرادة،
وتوحيد الاعتقاد والقصد.
زاد المعاد ٣٠٦/١
ابن عثيمين:
لو استحضرتَ وأنت تُصلِّي الفجر والعصر أنَّ ملائكة اللَّيل ، وملائكة النَّهار شاهدون معك في هذه الصَّلاة ، لوجدتَ لهاتين الصَّلاتين شأنًا كبيرًا، وأمرًا عظيمًا، لا تجده في غيرهما.
شرح الكافية الشَّافية ٥٨/٢
ابن رجب:
وممَّا يُستجلب به المحبَّة لله عزَّ وجلَّ:
تلاوة القرآن بالتَّدبُّر والتَّفكُّر، ولا سيَّما الآيات المتضمِّنة للأسماء، والصِّفات، والأفعال الباهِرات ..
ومحبَّة ذلك يستوجب به العبد محبَّة الله ، ومحبَّة الله له.
مجموع رسائله ٣/ ٣٢٠
ابن القيِّم:
للذِّكر مِن بين الأعمال لذَّة لا يشبهها شيء،
فلو لم يكن للعبد مِن ثوابه إلَّا اللَّذة الحاصلة للذَّاكر، والنعيم الذي يحصل لقلبه لكُفي به،
ولهذا سُمِّيت مجالس الذِّكر رياض الجنَّة، قال مالك بن دينار: ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عزوجل.
الوابل الصَّيِّب ٨١