
بــن عُ ــــودة الـســادس
5.4K posts

بــن عُ ــــودة الـســادس
@binouda6
اللهم صلِ وسلم وبارك على نبينا محمد، يا رَبّ هَذا فُوْادي في يَدَيكَ فَضَع فيهِ التُقى وَضَع الإِخلاصَ يا باري


















الضعف الذي صنعني أقوى ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [إبراهيم: 12] تركتُ ظنونَ الناسِ عنّي ورأيَهمُ فقد كان يكفيني صحيحُ ظنوني وأعرفُ من نفسي الذي يجهلونه وأفهمُ ذاتي في جميع شؤوني ولا أرقبُ التقديرَ في عينِ ناقصٍ إذا كان قدري كاملًا في عيوني -إبراهيم حمدان في أيامِ رحلتي العلاجية، التي دامت ستة أشهر في جمهورية التشيك، كانت تُحزنني، وتُضيّق بي الآفاقَ والسُّبل، نظراتُ الشفقة، أو كلماتها… وكان يقتلني من يُحاول مساعدتي في أمرٍ، يُوكَل لطفلٍ في العاشرة من عمره، وإن أُوكل لي حينها، لعجزتُ عنه. وكان يقتلني بدمٍ بارد، وبلا أدنى مراعاةٍ لمشاعري، من يُصغّرني سنًّا، لا يُقدّرني قدرًا، ولا يُوقّرني عمرًا. وكنتُ أقول في نفسي، وبالعامية: “يبوي بالطقاق.” لكنّي اليوم وبعد فضل الله، بعد أن أعاد لجسدي الحياة، ولأطرافي السلامة، وأطلق لساني حتى أنه يصدح بالآذان في بيوت الله، وعادت روحي خيرًا مما كانت، وسلِم جسدي من إعاقة كادت أن تُحيط به… لم أعُد أُبالي بنظرةِ مشفق، ولا بكلمةِ ناقد. قال تعالى : {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} هنا نجد المواساة كلّها فلا ندري أين تكمن الخيرة فلربّما كرهنا أمرًا كان به سعادتنا ولربّما أحببنا أمرًا كان به تعاستنا ولٰكنَّ اللّٰه صرفهٌ عنَّا. ثق تمامًا أنَّ اللّٰهَ إذا أرادَ بك خيرا ساقهُ إليْك ولو كان بين ألف طريق ضيّق حتى أنك لتتعجب مِن كيفيّة قدومه إليك. يُغيِّرُ اللّٰه من حالٍ إلى حال.. حكمة بالغة تفوق خيالك، وبرحمة واسعة تتعدى آمالك، حتى بدون أي أسبابٍ تؤخَذ، ولا مُقدماتٍ تُبذل، ولا ترتيباتٍ تشغَل، فلا السعي مع القدَر يُعطي، ولا الخسارة بعد التعب والركض تمنع، هي قُدرته المطلقة، ورحمته الواسعة، وفضل كرمه الذي يجبر به من بعد كسرٍ لتعرف ضعفك، ولُطفه الذي يُنجيك من هلاكٍ لتعلم حبه، وطمأنينته التي تعقُب خوفك لئلا تركن إلى أي أحدٍ غيره.. وقال ابن القيم رحمه الله: “الشِّدّة بتراء، لا دوام لها وإن طالت.” فسُبحان المَلِك المليك الذي يُغيِّر ولا يتغيَّر، ويتفضلُ ولا يُعاير بفضله، برحمته تمُر الأيام الثقال، ويتبدَّل بلُطفه الحال إلى خير حال، عالمًا يا ربّ بالأحوال فاجبُرنا وأكرمنا وراضينا. ارفع قلبك قبل أن ترفع كفيك، وسرّح طرف روحك إلى السماء، حيث لا تُرَدّ الدموع الصادقة، ولا يُخيّب اللّٰه قلبًا أخلص له الرجاء. أخبر قلبك انه سيفرح قريباً بإذن الله وان الفرح بات على أبوابه، وأن ذاك الجرح الذي بداخلك سيبرأ، فحتمًا سيجري الإله فيك امرًا يضمد جرحك، كن متيقنًا أن الله سيبكيك فرحًا عما قريب، سيبكيك حتى يروي كل شريان فيك، سيجبرك جبرًا يليق برحمته لدرجة انك ستقول والله ما ذقت حزناً قط. في جميع حواراتي مع الله لم اكن اسمع أي مقاطعة ، كانت الدقائق كلها لي, كما أنني بكيت دون حرج، لم أخجل ابداً من الحديث عن مشاعري له، لقد تكلمت كثيراً لم اسمع صوتا يأمرني بالسكوت، كنت اشعر بالهدوء، كل الفوضى التي بداخلي كان يُرتبها دائمًا. وغدًا سيجري دمعُ عينك فرحةً وترى السحائبَ بالأماني أمطرَت وترى ظروفَ الأمسِ صارَت بلسَما وهي التي أعيتْكَ حينَ تعسَّرت وتقولُ سبحانَ الذي رفعَ البلا مِن بعدِ أن فُقِدَ الرَّجاء تيسَّرت. -شاعرها ملاحظة تاريخية مهمة : اللي في الفيديو لابس أصفر شفتوه؟ إي نعم… هذا أنا. “أبو ضحكة جنان” أنا. رجعت لكنة حجازية حُق، طبيعي جدًا… فأنا من مواليد جدة، وعشت فيها حتى زواجي عام ٢٠١٢ من عوائل نجد، ثم سافرت بعدها لأكمل دراستي في الولايات المتحدة الأمريكية. كان المفترض أن يكون هذا الفيديو أوّل ظهور رسمي لي بعد رحلة العلاج، بعد ما صار لي شيء أشبه بـ “إعادة ضبط المصنع” بفعل الحادث. كنت ناوي أنزّله في تويتر، لأني كنت مؤمن أنّي عائدٌ بالانتصار من المعركة، وأن الكوكب كله موقّف أنفاسه يحتريني أرجع. كنت أعيش اللحظة وكأن الحياة بدأت من جديد، وبالفعل كانت كذلك لي، وكأنك تشغّل وثائقي عظيم… وأنا المشهد الأول: الزاوية مضبوطة، الإضاءة تمام، والطلة؟ طلة نجم لامع، آخر حبّة، محور الكون، نجم المجرة. لكن الله لا يسامح اللي فصل الكهرب وكسر خاطري 😅، ما كان عندي مانع أصدق الكذبة وأكملها للنهاية بابتسامة صفراء؛ الابتسامة والتيشيرت طقم.💛 #رسالة_الميت_الحي #بن_عوده_السادس

























