bookstore
6K posts










في عام 2006 شكلت ادارة بوش لجنة تقصي حقائق حول الوضع في العراق برئاسة عضوي مجلس الشيوخ جيمس بيكر ولي هاملتون، وفي نهاية ذلك العام قدمت اللجنة تقريرها تحت اسم (دراسة مجموعة العراق) أو ما عرف إعلاميا بتقرير بيكر- هاملتون. في ذلك التقرير ورد أن المقاومة العراقية كانت تنفذ في المتوسط 180 هجوما مسلحا كل يوم. وورد فيه أن بعض المناطق في غرب ووسط العراق لاسيما محافظة الانبار أصبحت عمليا خارج سيطرة القوات الأميركية والعراقية، وأن احتلال العراق يواجه فشلا استراتيجيا. كان ذلك الاعتراف المهم في حينه موشرا على فرص حقيقية لخروج غير مشرف للأميركيين من العراق، لتلافي المزيد من الخسائر، وقد اعترفت الولايات المتحدة بمقتل نحو 4500 جندي أميركي جراء عمليات المقاومة غير عشرات الالاف من الجرحى. في خضم هذا الصراع الذي كان يميل لصالح المقاومة العراقية شعرت إيران بأن النتائج المتوقعة تحمل فرص ظهور نظام معاد لها في العراق، لذلك فقد شاركت بفاعلية إلى جانب قوات الاحتلال من خلال الميليشيات التابعة لها وكذلك القوات الحكومية التي كانت بالأصل قد تأسست بدمج هذه الميليشيات وأبرزها قوات بدر، قامت بعمليات واسعة في المناطق الغربية والوسطى لإحباط المقاومة والبيئة الحاضنة لها. هنا تحقق تقاطع مصالح مباشر بين إيران وقوات الاحتلال الأميركية في القضاء على المقاومة أو ما وصف أميركيا بـ(التمرد السني)، مع اختلاف جوهري في النتائج بين الولايات المتحدة التي أرادت دولة مركزية مستقرة حليفة لواشنطن ليمكن أن تعلن نجاح المهمة، وبين رغبة إيران في دولة ضعيفة نسبيًا وموالية لإيران. وقد ساعد ظهور تنظيم القاعدة في ذلك الحين على الخلط بينه وبين فصائل المقاومة المختلفة، كما كان تفجيرالمرقد العسكري في سامراء في فبراير 2006، سبب مباشر في تنظيم حملة واسعة شارك فيها الأميركيون وحلفاء إيران من الميليشبيات والقوات الحكومية للقضاء على المقاومة. وفي عام 2013 قال القائد السابق للقوات الأميركية الجنرال جورج كيسي إن إيران وقفت وراء تفجير سامراء الذي تسبب على الفور بحرب اهلية استمرت نحو عامين وأدت إل مقتل وتشريد مئات الالاف من العراقيين. وأكد كيسي أن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي هو الذي أبلغه بذلك، وقد نفى المالكي الأمر في حينه، وقال إن تنظيم القاعدة هو من قام بتفجير المرقد، وقد اعترف بذلك. وفي عام 2014 كشف كيسي أنه تم خلال عمله في العراق بين عامي 2004-2007 اعتقال ستة من عناصر قوة فيلق القدس كانوا مجتمعين مع ميليشيات شيعية لفيلق بدر، وتم العثور أيضاً على وصولات الأسلحة وسجل دقيق لجميع الأسلحة والمعدات التي استلموها. وقال "كانت هناك خارطة لبغداد تم التأشير عليها بالألوان وكانت هناك علامات توضح خطة لتهجير السنة والمسيحيين من أقسام في بغداد واحتلالها من قبل الميليشيات". لكن كيسي لم يذكر اسباب تكتمه على هذه المعلومات طوال تلك السنوات، كما انه لم يتناول الاتهامات الموجهة للقوات تحت قيادته في حينه بالسماح بارتكاب جرائم ضخمة قامت بها الميليشيات خلال الحرب الطائفية عامي 2006-2007، وهو بالطبع لم يفدم أدلة على مزاعمه، لكن مثل هذه النظر با انتشرت في حينه بالعراق. هنا يظهر البعد الآخر للحضور الإيراني في العراق، فهو لم يكن تقاطعا دائما مع المصالح الأميركية بل أنه تضمن بعد العام 2006 دعما لفصائل استهدفت القوات الأميركية كان بعضها فصائل سنية فضلا عن فصائل شيعية جرى تأسيسها آنذاك. وقد كان الهدف الواضح هو استنزاف الأميركيين، دون إسقاط النظام السياسي. هنا قامت إيران بما يسمى إدارة التناقض (Paradox Management)ونجحت في بناء مقاربة تجمع بين دعم العملية السياسية التي انشأها الأميركيون وهيمن عليها حلفاء إيران، ومعارضة الوجود الأميركي كموقف سياسي معلن، والمشاركة في القضاء على المقاومة (السنية)، وكذلك اختراق الدولة العراقية وبناء شبكة نفوذ واسعة النطاق في هياكلها الأمنية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية. هذه السياسة تُفسَّر عبر مفهوم:“تعظيم النفوذ تحت سقف الخصم، أي العمل داخل النظام الذي أنشأه الخصم مع تقويضه تدريجيًا. وخلال العام 2011 انسحبت القوات الأميركية، لتصبح إيران الفاعل الخارجي الأكثر تأثيرًا في العراق. والخلاصة أن إيران استغلت فراغ القوة لتعظيم نفوذها وشاركت في بناء النظام السياسي لكنها أعادت توجيهه. كما استخدمت فاعلين من دون الدولة لتحقيق أهدافها دون مواجهة مباشرة وعليه فإيران لم تساعد الولايات المتحدة بوصفها حليفًا، لكنها استثمرت نتائج الغزو ببراغماتية عالية، وتقاطعت معها مرحليًا من خلال"تخادم وظيفي/ تقاطع مصالح ظرفي" داخل صراع أوسع، لا سيما في مواجهة خصوم مشتركين كان من أبرزهم (فصائل المقاومة) وتنظيم القاعدة.



رئيس وزراء العراق 🇮🇶 علي فالح كاظم الزيدي من محافظة ذي قار قضاء الشطرة من قبيلة بني زيد عشيرة الهبابشة التحور الجيني ZS11278 ابن KHU35 ابن KHU54 من التحور الملكي FGC2





























