عادل البيضاني
9.6K posts



الأستاذ عبدالمحسن البدراني @Al_badrani تحية طيبة، أتابع منذ أيام ما يشغل حديث السعودية إزاء موضوعات متفرقة تطال جامعة طيبة، وقد قرأت ما كتبتموه من 1 حتى 4، وأود أن أتحدث معكم أمام الملأ عن عدة أمور، لعلكم تأخذوها على قدر عالٍ من الحسبان: أولًا: لا يوجد جامعة واحدة فقط تأخذ قراراتها بمحض الصدفة وبين ليلة وضحاها، هناك ما يسمى بمجلس قسم وكلية، وجامعة، بمعنى إن كان هناك برنامجًا سيطلق بحلول عام 2030، فإن الجامعة تعمل عليه من الآن، ولا أدافع هنا عن صرح شامخ كطيبة، وإنما لأنني أعرف ما - ربما - تجهلون. ثانيًا: تقارنون جامعة طيبة بجامعات أخرى لها ثقلها الأكاديمي، ولكن هل تساءلتم - ولو لمرة واحدة -؛ أين تذهب مخرجات هذه التخصصات التي يزعجكم إغلاقها؟ وهل توجد وظائف كثيرة - في المنطقة - تنتظر الدفعات واحدةً تلو الأخرى؟، وبالمناسبة؛ كم عدد خريجي قسم الاتصال والإعلام الذين يعملون في صحيفتكم - الموقرة - كموظفين رسميين، لا متدربين أو متطوعين؟، ولذا؛ حتى تكون المقارنة عادلة، لا تتحدثوا عن الجامعة فحسب، وإنما تحدثوا عن الجهات في المنطقة، ونسبة التوظيف في كل جهة، فالمسؤولية تلقى على عاتق الجميع، وليس الجامعات فحسب، فإن كانت الجامعة تخرج كفاءات، واجبٌ على الجهات احتضانها. ثالثًا وأخيرًا: إن كان النفس لا يخف والحبر لا يجف، فما رأيكم - واعتبروه عصفًا ذهنيًا على العلن - أن تدعوا جامعة طيبة جانبًا، لأنها تعرف أين تطلق سهامها، وتتحدثوا عن الفرص الوظيفية الشحيحة في المدينة المنورة، وتبحثوا في أغوارها علكم تجدون ما تتحدثون عنه مرةً واثنتين وثلاثًا وخمسًا وأربعين، ثم تحدثوا عن كبرياء بعض الجهات التي لا تُعلن الفرص، وإنما تتممها من أسفل الطاولة، وعن الأسباب التي تدفع بعض الجهات للاستفادة القصوى من برامج التدريب والتطوع، ولا تخبروني أنها مسؤولية مجتمعية، لأن الجميع يدرك أنها ليست كذلك، وجميعنا نعلم، أنا وسعادتكم، وفئات كثيرة من المجتمع، حاجة الجهات لكوادر شابة - ثلاثة على الأقل في كل تخصص، وحتى لا أنسى، تحدثوا عن التشوه المهني الذي يغطي ملامح بعض الجهات، كأن يرأس المهندس القسم الإعلامي، ويدير الصيدلاني مواقع التواصل الاجتماعي، ويشرف على الحملات الإعلامية خريج رياضيات، بينما يطرق الإعلامي الأبواب بابًا بابًا يبحث عن وظيفة، وإن فرغتم من هذا كله، فتحدثوا عما تمتع به المدينة المنورة من تاريخ وحضارة، ولا تبقوا طويلًا عند عتبة جامعة طيبة، فلسان حالها يقول: "أنــامُ ملء عيوني عن شــواردها ويسهر الناس جراها ويختصموا". كل التحايا..




























