
من أي عجينة هؤلاء؟
يجسد الأستاذ محمد قحطان بغيابه القسري - من قبل مليشيا الحوثي الإيرانية - صورة اختطاف وطن لدى فئة من البشر انسلخت عن الإنسانية ولا تعرف إليها طريقا ! نحو عقد من الزمان ومحمد قحطان مغيب بقرار متعمد، محاط بكتلة من الأحقاد والضغائن والمناطقية البغيضة، تجاه شخصية وطنية لم تُعرف إلا برحابة الصدر وسمو الأخلاق وحصافة السياسي وحكمة الفقيه، لقد جالسته شهوراً في أروقة الحوار الوطني وجمعتنا به محطات مختلفة، فما وجدنا فيه إلا نموذجاً للصدق وصفاء السريرة وإخلاصه لمبادئه وقضايا وطنه ، وهذا ما يجعلنا نتساءل بمرارة عن هؤلاء الخاطفين الذين غيبوا هذه القامة اليمانية عن أهله وأولاده ورفاق دربه في التجمع اليمني للإصلاح ، من أي عجينة هؤلاء؟! ومن أين نبتت فيهم كل هذه المساوئ التي لا تشبه أعراف اليمنيين وأخلاقهم في شيء؟
إن الابتزاز بإنسان مخفي، سواء كان حياً أو جثماناً قد قضى نحبه، هو أقصى درجات السقوط الأخلاقي الذي يضعنا مجدداً أمام السؤال نفسه : من أي طينة تشكلت قلوب هؤلاء؟
( صورة من أحد سطوح موفمبيك صنعاء)

العربية



