لا شيء يشبه زهدي في الاحتمالِ الطارئ والسراب، ولا دربَ يستطيع أن يعِد الخطوةَ بجديدٍ لا تعرفه وبحكمةٍ خفية عما قريبٍ ستتجلّى، عطشي تقريبا خجلُ الاقترافِ والمبادرة ويأس المحاولةِ قبل المحاولة
أطرَبُ للصداقة التي تحضر فيها نبرة الآخر فور التقاطع مع اهتمام مشترك حتى تغدو صوتنا الداخلي أو كما يقول كنفاني:
"إن لي قدرة لم أعرف مثلها في حياتي على تصوّرك، وحين أرى منظرًا أو أسمع كلمة أو أعلّق عليها بيني وبين نفسي أسمع جوابك في أذني"
الحالة الوحيدة التي يسمح فيها -إنسان الإنجاز- لنفسه أن يستريح بدون ذنب هو أن يحول هذه الراحة أو الترفيه إلى مهمة و يتحول أداءها بالضرورة إلى إنجاز،
عندما يصبح الترفيه أداء واجب مفروض من الخارج، لا يحقق متعة ولا يجلب راحة، بل استمرار في دائرة السلب وفقدان الأصالة.