السلطان
3K posts

السلطان
@ebdwi_7
اللهم عجل بزوال الاصلاح و الحوثي





بين خيمة صفوان وسقوط بغداد يبدو أن الرئيس دونالد ترامب يبحث مع إيران عن اتفاق استسلامٍ مغلّفٍ ببعض الكرامة وفرصة البقاء لنظامٍ مطوّقٍ من كل اتجاه، على غرار اتفاق خيمة صفوان عام 1991؛ بمعنى: نفّذ الشروط، واستمر كنظامٍ إلى وقتٍ آخر، ربما عشر سنوات أو أكثر. إنها صفقة نجاة: تنفّذ الشروط فتبقى، وتكفّ عن التهديد والتدخل، وإن لم تدفع تعويضات، فحدّك الأدنى أن تتوقف عن تهديد الآخرين والتدخل في شؤونهم، وليتحمل كل طرفٍ معالجة أضراره بنفسه. في المقابل، يحاول النظام الحاكم في طهران البحث عن مخرجٍ اضطراري لتفادي الانهيار الكبير وتجنّب الذهاب إلى الخيارات الانتحارية المكلفة، وبأي ثمن، ولكن مع حفظ ماء الوجه؛ فلا يمكن أن تنتظر من نظامٍ راديكالي تقوم عقيدته على فكرةٍ عقائدية كبرى أن يستسلم بشكلٍ حرفي، حتى لو خسر معظم رجاله. تهديد الأميركيين بضرب مصادر الكهرباء والطاقة في إيران كان تهديدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة بأكملها، وخيرًا فعل ترامب بتمديد المهلة خمسة أيام كفرصة أخيرة للبحث عن صفقةٍ من أي نوع، أو على الأقل استبعاد خيار ضرب محطات الكهرباء، لأنه خيارٌ يشبه الضربة النووية من حيث تأثيره على دولةٍ كاملة. وفي المقابل، فإن التهديد الإيراني باستهدافٍ مشابه، مع التلميح – كعادتهم – بأن الرد قد يكون في اتجاه الجوار أكثر من استهداف دول الحرب مباشرة، هو تهديدٌ انتحاريٌ سخيف؛ لأن أي استهدافٍ لدول الجوار كهذا سيجرّ إيران إلى مصيرٍ كارثي ومواجهةٍ شاملة قد تؤدي إلى تدميرٍ كبير، ولا يُستبعد معها الذهاب إلى الخياراتٍ القصوى. المراقب الذي يجمع معطيات المواجهة منذ بدايات التصعيد في ولاية ترامب الأولى، مرورًا بكل مراحل الاشتباك حتى اليوم، يعود إلى النتيجة نفسها: إيران أمام خيارين لا ثالث لهما: إما خيار خيمة صفوان: حرب مؤجلة ونظام يبقى بشروط. وإما خيار سقوط بغداد: مواجهة شاملة قد تنتهي بتدخل بري وسقوط النظام. تبقى ملاحظة أخيرة: أهم أذرع إيران التي ما تزال في وضعٍ شبه محايد هم الحوثيون، ويبدو أنهم ينتظرون قرار طهران ليحددوا قرار صنعاء. فطالما لم ينخرطوا فعليًا في الحرب واكتفوا بالتصريحات، فهذا يعني أن طهران لا تزال تأمل في صفقة. أما إذا انخرط الحوثيون عسكريًا بشكلٍ مباشر، فذلك قد يعني أن أبواب التفاوض قد أُغلقت، وأن طهران ذهبت إلى الخيارات الانتحارية، وعندها قد يصبح سقوط طهران مسألة وقت. barran.press/articles/14310





















