Sabitlenmiş Tweet
أحمد
30.5K posts

أحمد
@ehmee8
قد أفلح من تزكّى.
المملكة العربية السعودية Katılım Mart 2018
2.2K Takip Edilen14.6K Takipçiler
أحمد retweetledi
أحمد retweetledi
أحمد retweetledi
أحمد retweetledi
أحمد retweetledi

📍«طرد الأبالس عن صدور المجالس»
> نصائح في مجالس العيد
مجالس العيد مجالس رحم وقرابة، لا مجالس عمل وزمالة، فحق ذوي الأرحام أولى، واللين معهم أوجب. وهي من المجالس المتفاوتة، لأن الرابطة الوحيدة فيها هي رابطة النسب، ولابدّ أن تستحضر هذا كيلا يُشقيك التأهّب.. وهذه نقاط أضعها بين يديك، هي مما علمتني مجالسة الناس وما زالت تعلمني إيّاه:
- الطفل الذي تحتفي به سيذكر حفاوتك به إذا كبر والطفل الذي تنتهره وتزجره سيتذكر انتهارك وزجرك، وأنت بالخيار إذا كبروا أتريدهم محتفين مقدّرين أم تريدهم مستثقلين مبغضين يقولون: "ما أثقل هذا الشايب"
- أوصِ بالخير وترفّق، ولا تدخل مجلس العيد وفي نفسك عزمٌ على إصلاح كل صغيرة وكبيرة في هذا العالم، فإنّ العالم قد صبر على فساده دهورًا، ولن ينهض على يديك بين صحن كليجة وفنجان قهوة.. ومن البلاء أن يظنّ المرء نفسه رسول العناية الإلهية إلى أقاربه في يوم العيد خاصة ثم ينسى رسالته.
- وإذا جلستَ فلا تُرِ الناس أنّك جئتَ متفضّلًا عليهم بطلعتك، فإنّ أثقل الناس في المجالس من يحسب حضوره مِنّة، كأنّما قد أُرسل إليهم هديةً من الديوان العالي والمقام السامي!
- من الأدب أن تضحك للنكتة التي لا تقتل من الضحك أحدًا، فإنّ في الأقارب من يرون الطرفة ميراثًا يتعاهدونه جيلاً بعد جيل، فهم يُعيدونها عليك كأنّها ما زالت طريّة خارجةً الساعة من فرن البديهة. فلا تفضح فقرها، فإنّ في ستر العيوب صدقة، وبعض النوادر لا يعيش إلا على المجاملة السمحة.
- في الاجتماع أي اجتماع، يخف عقل الناس، أي يخف عقل الإنسان في الجماعة عن عقله منفردًا، فتراه يُستدفع للغضب حميّةً أو يُهتضم عقله حياءً وهو إذا خلا تبيّن له ما غاب عن نفسه من وجوه القول والفعل، وهذا مما يُعذر به الناس عند أولي الأحلام.
- أيّها المثقف المهذار، تذكّر أنّ الناس تُحب التحدّث عمّا تفهم وعمّا تُحسن، فأطل من الإنصات واسمع للناس فإنك بذلك تتملّك قلوبهم، وكثيرٌ من الناس لا تُحبك لما تقول، بل تُحبك لما تظهره من حُسن الإصغاء والتوقير.
- وإن وقع في المجلس خلافٌ على مسألة قديمة لا تُقدَّم ولا تُؤخَّر، فكن العاقل الذي يعرف أنّ بعض الانتصارات هزائمُ متنكرة؛ فما أكثر من غلب خصمه في الحجة وخسر وجهه في الأسرة، وربّ كلمةٍ ربحتَ بها الموقف وخسرتَ بها العيد
- ستسمع تحليلات سياسية محلّقة وأخرى اقتصادية مجنّحة وغيرها نقاشات المجتمع، فلا تأخذك شهوة المعرفة وسطوة الاستدراك على معارضة الناس، واستحضر أنّهم في مجلس عيد وليسوا في مقر قيادة ولا في مركزٍ لاتخاذ القرار فلا بأس عليك إن سمعت لهم وطويت أخطاءهم وصانعتهم، فإنّ كثيرًا من الناس تعتبر معارضة الفكرة استنقاصًا من صاحب الفكرة، وغالبًا سيكون هذا الشخص مقدّرًا عن أهله الأدنين فمعارضتك إيّاه وهم يرونه يوقعه في الحرج الذي يجعله يلج في الخطأ.
- ومن الأدب ألا تُظهر التفوّق في كل شيء، لا في اللغة، ولا في الذاكرة، ولا في التحليل، ولا في التصحيح. فإنّ الرجل الذي يصيب في كل موضع يوشك أن يُبغَض في كل موضع، لأنّ الناس يكرهون من يضعهم كل ساعةٍ في موضع النقص والخطأ.
- كثير من الناس مندمجٌ على طبائع فضول، فتراه قد نصّب نفسه مفوّض تفتيش -كما يقول أحد الصحاب- ولأنّه مفوّض تفتيش ولأن هذا التفويض كان من ذات نفسه، فإنه لا بدّ سائلُك وموصيك وملحٌ عليك فيما تكره، وهو غالبًا لا يفعل ذلك حبًا في النصيحة وإنما إظهارًا للتفوّق وحبًا لدور الموص، فتلطّف بهؤلاء المفوّضين واقبل ما عندهم من حق واطرّح لغوهم واكسب الرَحم فإن تقويمهم لا يكون في المجلس الذي يتكرر مرتين في السنة، ولا يكون التقويم في أثناء وصايتهم عليك، فإذا أردت تقويمهم احتل على ذلك وهم يمارسون الوصاية على غيرك.
- وإذا سُئلتَ عن الزواج وأنت أعزب، أو عن الولد وأنت فرد، أو عن الوظيفة وأنت عاطل منها، أو عن غير ذلك مما صار الناس يتحرّجون منه، فاعلم أنّ القوم لا يسألون ليعرفوا بقدر ما يسألون لأنّ السؤال عندهم من تمام القرابة، ومن أحاديث السمر فأجب جوابًا قصيرًا ينجو بك وينجيهم، ولا تفتح على نفسك أبوابًا بالشرح والتفصيل ولا بالمقاومة وإظهار الحرج.
- وإذا رأيتَ في المجلس رجلًا يروي أخبار الناس ويكشف أحوالهم، فلا تُعنْه على إثمه بسؤالٍ واحد؛ فإنّ السؤال الأول يجرّ الثاني، والثاني يفتح الباب، ثم لا تلبث أن تجد نفسك شريكًا في غيبةٍ لم تقصدها، وحاملًا وزرَ حكايةٍ ما كان أحسن بك أن تجهلها..
- لا تُظهر زهْدك في الطعام إظهارَ المتفلسف الذي ترقّى عن حظوظ الجسد، فإنّ بعض أرباب البيوت يعدّ امتناعك طعنًا في مطبخه.. خذ اليسير شاكرًا، فإنّ اللقمة الصغيرة تسدّ بابًا كبيرًا من التأويل.
العربية











