محمد ناصر السبيعي
9.7K posts

محمد ناصر السبيعي
@elsbe3y1
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ،،،،. اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفُ عنا
اجمل واغلى بلد 🇰🇼 Katılım Haziran 2012
1.6K Takip Edilen4.1K Takipçiler
محمد ناصر السبيعي retweetledi

@NaserAlsubaiei1
@alMukhtalf
حين يُذكر ناصر كريدي العامري السبيعي تُستحضر معه سيرةُ رجلٍ لم يقف عند حدود القول، بل جاوزها إلى صناعة الأثر، فكان شاعرًا يزن الحرف بوجدانه، وحارسًا للتراث يصونه بعقله، وبانيًا لمنبرٍ لم يكن ورقًا يُقلب، بل ذاكرةً تُحفظ، وهويةً تُصان. ومن هنا وُلدت مجلة المختلف لا بوصفها إصدارًا عابرًا، بل بوصفها خيمةً أدبيةً ضُربت في فلاة الزمن، فآوت الشعراء، وجمعت شتات القصيد، وأعادت للبادية صوتها الذي كاد أن يضيع في زحمة الحداثة.
لم تكن المختلف صفحاتٍ تُقرأ ثم تُطوى، بل كانت موردًا يرده الشعراء، ومجلسًا تُدار فيه كؤوس المعاني، ومنبرًا تُوزن فيه الكلمة بميزان الذوق الصافي. فيها تنفّس شعر النبط، ومنها ارتفعت أصواتٌ ما كانت لتبلغ ما بلغت لولا أن وجدت صدرًا رحبًا يحتضنها، وعينًا خبيرةً تميّز صادقها من متكلفها. حتى غدت المختلف قبلةً لكل من قصد الشعر الأصيل، ومرآةً يرى فيها الشاعر نفسه كما ينبغي أن يكون: صادقًا، جزلاً، ممتدًا بجذوره في أرضٍ لا تخون ذاكرتها.
وأما مؤسسها، فليس مجرد اسمٍ يُكتب في صدر المجلة، بل روحٌ تسري في تفاصيلها؛ فما كان لها أن تبلغ ما بلغت لولا أن وراءها رجلًا جمع بين حرارة الشاعر، وبصيرة الناقد، وأمانة الراوي. لم يسعَ إلى مجدٍ شخصي، بل إلى تثبيت إرثٍ جمعي، فكان همه أن تبقى الكلمة حيّة، وأن يظل للبادية لسانها الذي تنطق به، لا أن يُطمس أو يُستبدل. ومن هنا جاء عمله ممتدًا، لا يعرف التوقف، قائمًا على قدمٍ وساق، يجدد ولا يبدل، ويضيف ولا ينقض، كأنما الزمن عنده مجالٌ للعطاء لا عذرٌ للانقطاع.
وما يليق بالمختلف إلا أن يُشاد بها بوصفها مدرسةً خرّجت الذائقة، وربّت الحس، وعلّمت الأجيال أن الشعر ليس ترفًا لغويًا، بل هو سجلّ الشرف، وذاكرة القبيلة، ولسان التاريخ. وما يليق بمؤسسها إلا أن يُذكر بما هو أهله: رجلٌ حمل أمانة التراث فأدّاها، وبذل من وقته وجهده ما جعله شاهدًا حيًا على أن الإخلاص إذا اجتمع مع الفهم، صنع أثرًا لا يُمحى.
فأطال الله عمره، وبارك في سعيه، وأدام للمختلف وهجها، فما زالت منارةً تهدي، ومجلسًا يُؤنس، وصوتًا يذكّر بأن في هذه الأرض تراثًا لا يموت، ما دام له رجالٌ يحيونه، ويذبّون عنه، ويغرسونه في صدور الأجيال كما غُرس في صدورهم.
كتبه:
ممدوح الدويش العنزي
دولة الكويت-محافطة الجهراء
العربية

RT @lawyerhumaidi: يحمل الفرس نفساً بغيظاً مليئاً بالكراهية ناحية العرب ، يتضح ذلك من خلال ترديدهم الدائم لأقوال وعبارات تتسم بالكراهية وال…
العربية
محمد ناصر السبيعي retweetledi
محمد ناصر السبيعي retweetledi

















