Sabitlenmiş Tweet

في هذا اليوم الحزين، أقف أمام وجع لا يُحتمل، أحاول أن أواسي نفسي، أن أكتب لأخفف ما لا يُخفف… رحلت أمي. رحلت من كانت لي الحياة، النور، والدعاء، واليد التي لا تكلّ ولا تملّ.
كانت أمي معلمة أجيال، لم تعرف يومًا الكلل في أداء رسالتها، ولم تشكُ يومًا من تعب المهنة، بل كانت تراها شرفًا، وكانت المدرسة بيتها الثاني. كم من طالبة خرجت من بين يديها تحمل علمًا، وخلقًا، وابتسامةً لم تكن تنطفئ من وجه أمي.
كانت محبّة للخير، لا تردّ محتاجًا، ولا تتأخر عن معروف. أمي زرعت المعروف في قلب كل امرأة عرفتها، وكانت تمسح على الوجع بكلمة، وتُربّت على الضعف بحنان لا يشبه إلا قلبها.
كل من عرفها، أحبّها. وكل من سمع عنها، دعا لها. كانت قدوة في الصبر، رمزًا في العطاء، وسِرّ الطمأنينة في بيتي.
اليوم أفتقدها، لا كأم فقط، بل كإنسانة عظيمة يصعب تكرارها. أحاول أن أُعزي نفسي بأنها في مكانٍ خيرٌ من الدنيا، وأن كل الخير الذي زرعته في حياتها لن يضيع، وأن دعاءنا لها هو ما سيصلها الآن.
يا أمي…
لن أنساكِ.
وسأظل فخورًا بكِ، متمسكًا بكل ما علمتِني إياه، أمشي على طريقك، وأحمل اسمك بالدعاء.
اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وبلّغها منازل الشهداء والصالحين، وارزقني الصبر حتى ألقاها
العربية
































